رواية عشقك من 39-42
المحتويات
لازم أعمل كده هتبقى الأيام الجاية سواد على الكل راسل بقى مجروح منى وعلى أخره يعنى هو مستنى هفوة منى كمان ومش بعيد يطربق الدنيا وراسل لما بيتعصب مبيشوفش قدامه أسألنى أنا على عصبيته
رفع ديفيد حاجبه قائلا بسخرية
وهو أنتى مش خاېفة من عصبيته دى المفروض أنتى أول واحدة تخاف
مالت حياء بجزعها العلوى لتجر الحقيبة فتبسم ثغرها بإبتسامة وهى تقول بثقة
ماهى كانت عصبيته ونرفزته بس معايا بيقى الموضوع مختلف علشان كده بقولك سيبنى أحل الموضوع وأنت لما عمك يرجع حاول تهديه على ما أشوف هعمل إيه
جرت الحقيبة خلفها وخرجت من الغرفة للصالة بينما ركل ديفيد الباب بقوة كأنه على وشك كسره فاللعبة تغيرت قواعدها ولن يعود بإمكانه أن يديرها كيفما يشاء
وضع الرجل كوب المشروب المرطب من يده بعد رؤيته لحياء قادمة إليه فنهض قائلا برسمية ومهنية
يلا بينا يا مدام
تلمست حياء يد بيرى وقالت بحنان
خلى بالك من نفسك يا بيرى والأفضل ترجعى بيت باباكى دلوقتى
أحتضنتها بيرى وهمست بأذنها بمكر
تصدقى دى أحسن حاجة عملها جوزك ولو أنى مش فاهمة يعنى إيه القانون ده المهم أنك تروحيله ياريت أنا كمان أشوف حبيبى من تانى
ربتت حياء على ظهرها وهى تهمس الأخرى
إن شاء الله تقابليه يا بيرى هبقى أكلمك على التليفون
لم يظهر لها ديفيد نيته بوداعها فملامح وجهه المكفهرة جعلتها تفضل الإنسحاب من مشادة أخرى ربما سيكون عواقبها وخيمة ولكن أرسلت له بعض النظرات الوديعة من عينيها جعلته يشيح بوجهه عنها حتى لا يجد نفسه يعترض طريقها ولا يجعلها تذهب
طوال طريقها من الشقة لقصر النعمانى كانت تفكر بإستقبال عائلة زوجها لها فكيف سيكون شعورهم حيالها بعد ما فعلته بزوجها وربما الآن صاروا يعلمون بشأن تلك الليلة التى قضتها برفقة زوجها بالقصر وذهابها قبيل الفجر قبل أن يراها أحد منهم ولكن كل هذا بكفة ورد فعل زوجها لرؤيتها بكفة أخرى لم تستبعد من تخيلاتها أنه سيعمل على سحق عظامها لفعلتها فأن تكون معه وتجعله يقضى ليلة كتلك واهمة إياه بوعود وعهود لم تفى بأحد منها فذلك أدعى لأن يصب عليها جام غضبه ونقمه
لم تخرج من تلك الحالة من الشرود إلا بعد علمها أنها الآن داخل القصر ولن تمر ثوانى معدودة حتى ترى ساكنيه وبالأخص فارسها المغوار الذى إن مرر لها أفعالها السابقة لم يمرر لها فعلتها الأخيرة
إسترها يارب
قالتها حياء همسا وهى تلج للداخل فبأعلى الدرج وأمام غرفته كان مائلا بجزعه العلوى على السياج الخشبى فمن مكانه إستطاع رؤيتها بوضوح وهى تلج للقصر وتجر خلفها حقيبة ثيابها ومن خلفها يأتى ذلك الرجل المكلف بإصطحابها من شقتها حتى منزل الزوجية المفترض أن تنفذ به حكم الطاعة الصادر بحقها من جانب زوجها
تشابك كفيه ببعضهما وهو يصدح بصوته الساخر
أهلا وسهلا يا مدام راسل شرفتى ونورتى البيت
صمت وعاد شهق بأسف مستأنفا
أووه قصدى بيت الطاعة
لولا تلك العيون التى ترصدها لكانت أرتقت الدرج الآن وتشاجرت معه ولكن حاولت الحفاظ على تهذيبها قدر إمكانها وهى تجارى سخريته
قصدك قصر الطاعة لو كل بيوت الطاعة كده كان زمان كل الستات طلبت أن أجوازهم يطلبوهم فى بيت الطاعة
تركت الحقيبة من يدها وعقدت ذراعيها أمام صدرها بتحدى فكم يهوى هو النزول إليها وتحطيم عظامها بقولها ووقفتها المتحدية جعلت أكثر تركيزا على إختيار العقاپ الملائم
علشان تعرفى مقامك عندى يا مدام حياء
قالها راسل وهو يهبط الدرج بتؤدة ولا تعلم سر تلك الرهبة التى جعلتها تجفل وهى تراه يهبط الدرج كالمارد أو أسد خرج من عرينه للصيد وستكون هى فريسته التى حاولت الهرب منه لتجد نفسها بالنهاية بوسط عرينه وربما تخرج ممزقة المشاعر برؤيتها لأنثى أخرى ستشاركها به
فما أتت على ذكر تلك التى ستجعلها تقبض بيدها على النجوم ولا تجعلها تقربه حتى وجدتها تلج وهى تحمل سجود التى صړخت فرحا برؤية حياء وجعلتها تفلتها
مااااامى جيتى من السفر
قالت سجود ورفعت ذراعيها لتحملها فرفعتها حياء بين ذراعيها وهى تقبل وجنتها وعيناها تتمعن النظرات بوجه إيلين
فقالت حياء بإبتسامة ماكرة
أه يا روحى رجعت علشان كل واحد يلزم مكانه ويعرف مقامه
راقبت حياء بوضوح تغير ملامح وجه إيلين وإتساع طاقتى أنفها وأنقباضها دلالة على أنها تشعر بالضيق والغيظ الشديد فبعد أن أنهى زوجها الأمر مع الرجل الذى إصطحبها إليه وخرج بعد أن أدى مهمته
وجدته يقف بجوار إيلين قائلا ببرود
فعلا صدقتى فى كلامك يا حياء
فأهدى إحدى إبتساماته الجذابة لإيلين وأكمل حديثه
إيلين يلا جهزى نفسك علشان نخرج ربع ساعة وهكون مستنيكى فى عربيتى
بادلته إيلين الإبتسام وهى تقول بحماس شديد
أوك يا حبيبى ثوانى وأكون جاهزة
كل هذا يحدث على مرئ ومسمع من رياض ووفاء وسوزانا وغزل وعاصم فجميعهم جالسون كأنهم يشاهدون عرض مسرحى لرجل ونساءه ولا أحد منهم يبدو أن بنيته التدخل بالأمر
ولكن خرج رياض عن صمته وهو يقول برصانة
خد مراتك الأول وصلها الأوضة قبل ما تخرج يا راسل
رفع يده يشير لها بأن تسبقه فى إرتقاء الدرج فحملت الصغيرة وصعدت أمامه بهدوء كاد يطيح بعقله وصلت أمام غرفته وقبل أن تدير مقبض الباب وجدته قائلا بتساؤل
أنتى راحة فين
إلتفتت إليه برأسها وهى تقول
هكون راحة فين يعنى داخلة الأوضة مش هقعد معاك فى أوضتك
تشدق بضحكته الساخرة قائلا
ومين قالك أنك هتقعدى معايا فى أوضتى تعالى ورايا وأنتى يا سيجو روحى لأنا وفاء خليها تلبسك هدومك علشان تيجى معايا يا روحى هوديكى الملاهى
أطاعت الصغيرة أمره بينما تبعته حياء لغرفة أخرى تبعد كثيرا عن غرفته ففتح الباب ودعاها للدخول تجولت بعيناها فى الغرفة فهى لم تطأها من قبل ولكنها غرفة مرتبة ونظيفة بها كل وسائل الراحة والرفاهية
بعد أن أنتهت من التجول بعينيها فى أرجاء الغرفة عادت ونظرت إليه من جديد وجدته يمعن النظر بها بشرار يتطاير من سوداوتيه ولم يكتفى بذلك بل أغلق الباب وعاد إليها كأنه لا يريد أن يستمع أحد للحوار الذى سيدور بينهما فعلى الرغم من شعوره بالضيق منها إلا أنه لن يجعل أحد يتطلع على حياتهما الشخصية
أنتظرت خطوته التالية ولكنه أكتفى بالوقوف على مقربة منها دون المحاولة منه بالإقتراب أكثر أو أن يلمسها فأصبح الصمت ثقيلا وجو الغرفة خانقا على الرغم من تيار الهواء المنعش القادم من النافذة
سأمت من وضعهما الصامت فبادرت بسؤالها
هو أنت بتبصلى كده ليه وليه جبتنى هنا ومخلتنيش قعدت معاك فى أوضتك
كأنه كان بإنتظارها أن تفتح فمها وتقول أى كلمة ليكون لديه الحجة الكافية لينزل بها عقابه الذى بدأ بهدير صوته الناقم
وعايزة تقعدى معايا فى أوضتى ليه علشان تكملى عمايلك وتبقى فخورة أوى بنفسك وأنتى بتضحكى عليا
لم يكتفى بصياحه فقبضتاه الممسكتان بذراعيها كأنهما على وشك كسر عظامها جعلتها تجفل من شعورها بالألم وهو يكمل حديثه
بقى تكونى معايا وفى حضنى وأنتى مخططة أنك تسبينى وتمشى أستغفلتينى وإستغليتى ضعفى من ناحيتك وعملتى عملتك ومشيتى وكأن اللى سبتيه ده ملوش لازمة ولا أى قيمة غير أنك تلعبى بمشاعره كل شوية هى مشاعرى ملهاش تمن عندك للدرجة دى متخيلتيش إحساسى لما أقوم من نومى
متابعة القراءة