رواية انا له من 21 للاخير

موقع أيام نيوز

وأن إجراءات الورث هتوقف لحد ما تولدى
تبسم ثغرها بإبتسامة ملتوية وهى تتذكر ذلك اليوم الذى أعلنت به حملها عند مجئ المحامى لها لإعلامها بشأن تقسيم الميراث فإن حتى لن تحصل على الطفل من شقيقتها ستحصل عليه بوسيلة أخرى فهى لن تدع أقارب زوجها يتقاسمون معها الميراث لذلك عملت على شأن تدبير مولود ذكر يحمل إسم طلعت الزينى وتستطيع بذلك أن تحصل على الميراث بأكمله
عادت من شرودها على معاودته سؤالها
فعايز أعرف الكلام ده بجد ولا إيه الحكاية بالظبط
زفرت بدلال وهى تمسد على بطنها قائلة بإبتسامة عريضة
يعنى بدل ما تيجى وتقولى مبروك وأن الطفل ده هيمد فى إسم عمك جاى تزعق يا دكتور هادى
ظنت صمته دليلا على إقتناعه بما قالت ولكن إلتواء ثغره بتلك الابتسامة الماكرة جعلها تفطن أنه ربما لا يصدقها
وهذا ما حدث فهى سمعته يقول ببرود
بس إزاى حامل يا جوليا وأنتى أصلا مبتخلفيش وشايلة الرحم إيه شايلة البيبى فى الفريزر على ما ييجى معاد الولادة
كأن دلو من الماء البارد سقط على رأسها جعلها ترتجف بمكانها تشعر بالبرودة تزحف إليها ببطئ حتى شعرت أن حواسها أصابها الشلل
كيف ومتى عرف هو بكل هذا
لم يشأ أن تدوم حيرتها طويلا فعاد معقبا بهدوء مزعج
أكيد طبعا بتفكرى دلوقتى أنا عرفت إزاى أنك عاملة عملية شايلة فيها الرحم قبل ما تتجوزى عمى بمدة قصيرة فأنا هقولك الدكتور اللى عملك العملية يبقى صاحبى وزمايل دفعة واحدة ولما شافك مع عمى طلعت وعرف أنك بقيتى مرات عمى قالى أنه يعرفك وأنك جالك ورم فى الرحم فأضطريتى تستأصلى الرحم كله وأنك عملتى العملية دى قبل ما تتجوزى عمى فأنا الصراحة مهتمتش بالموضوع لأن كده كده كان رامز لسه عايش وهو اللى كان مفروض يورث عمى بس لما الظروف اتغيرت ورامز وعمى ماتوا ومفروض انا أورث معاكى ويمكن أكتر منك كمان فده خلالى استغربت انك بتقولى انك حامل وانت أساسا متقدريش تخلفى 
فأنتى ليكى عندى عرض أظن هيعجبك
هكذا وبكل بساطة وسهولة كان كاشفا لخدعتها التى كانت تأمل أن تكتمل للنهاية ولكن جاء هادى هادما لحلمها بما يحمله معه من معلومات وسر ظنت أن لا أحد سيعلمه مثلما لم يعلمه زوجها الراحل
شعر هادى بالسعادة كونه إستطاع إخراسها وعلمه بأنها جشعة محبة للمال وتفعل أى شئ من أجله حتى وإن كانت ستفعل شئ أثم بإثبات نسب طفل لزوجها من أجل أن تحصل على إرثها الوفير
عرض إيه ده يا دكتور هادى 
قالتها بهدوء عكس تلك النيران التى تتأكل قلبها من إفساد ذلك الوغد لمخططها
تلامست أطراف أنامله ببعضها البعض ينقرهما نقرا خفيفا فدامت فعلته لما يقرب الدقيقتين مما أثار أعصابها وتود لو تقوم من مكانها تكسر يديه
حمحم يجلى صوته كأنه سيلقى خطابا هاما
أنتى طبعا عارفة أن مش أنا وأنتى بس اللى هنورث فى عمى وأن فى ناس تانية هتورث فيه زى ولاد عمه وقرايبه اللى أنتى عرفاهم فأنا هعمل معاكى إتفاق أن هخليكى تكملى فى لعبتك بتاعه الحمل ولما تجيبى الطفل اللى هتورثى بيه عمى وتاخدى كل حاجة هتبقى التركة كلها رسمى للطفل ده وهتكونى أنتى كمان الواصية عليه بحكم انك أمه فأنا وأنتى هنتجوز بعد ما تخلص شهور العدة بتاعتك وطبعا من غير ماحد يعرف إن إحنا أتجوزنا انا بس عايز الجواز ضمان علشان متلعبيش بديلك من ورايا يا جوليا وعلشان أبقى ضامن حقى وأنك متعرفيش تخلصى منى بسهولة زى ما أكيد بتفكرى فى ده دلوقتى ولما ناخد الورث هنقسمه بالنص شوفتى أنا حقانى إزاى وبالنسبة للطفل عادى ممكن نتخلص منه ونقول أنه ماټ بس بعد ما نكون اخدنا كل حاجة وكده تكون اتحلت المشكلة ولو حبيتى نطلق براحتك ولو حبيتى نكمل مع بعض برضه معنديش مانع
ربما تعجب إبليس من تفكير ذلك اللعېن الذى وضع مخطط لم يخطر على بال أحد ولقى هوى بنفس جوليا فأثار إهتمامها بما قاله فهو يملك الآن أن يجعلها لا تنال سوى القليل ولكن بتلك الخطة التى وضعها ستحصل على أكثر مما تتمناه فلا ضرر من الموافقة وتخيلها بأن تصبح زوجته لقى إستحسان لديها فهو مازال شابا ووسيما فدائما كانت تشعر بالغرابة من عدم إقدامه على الزواج وهو تخطى الثالثة والثلاثين من عمره
فشملته بنظراتها ترمقه بتقييم قبل أن تقول بهدوء
وأنا موافقة 
24 "
شقت إبتسامة عريضة شفتيه بعد سماعه إدلائها بموافقتها على ما أبداه من خطة وشروط ستكون منهاجا لهما حتى يحدث ما أستهوى نفسيهما الجشعة
شعر هادى بثقة بالنفس وهو يرى عينيها تتفحص ملامحه بإعجاب لم تستطيع أن تخفيه فألتوى ثغره بإبتسامة زهو تاركا إياها تشبع عيناها من رؤية ظاهره فهى لا تعلم ما يوجد خلف تلك الوسامة والبنية الجسدية التى أثرت إهتمامها
وسيم أوى مش كده يا جوليا
قالها هادى قاصدا إحراجها بالمقام الأول فهى من كانت منذ دقائق لا تريد رؤية وجهه صارت متمعنة النظرات به
حاولت أن تتصنع اللامبالاة فأشاحت بوجهها عنه قائلة بسخرية
على أساس أن مفيش أوسم منك عمك طلعت كان أوسم منك ومكنش بيبان عليه سن فبلاش غرور يا دكتور هادى 
وإحنا العلاقة بنا هتبقى علاقة منفعة مش أكتر
أى منفعة هى تقصد هل هى منفعة حسية أم منفعة مادية  
فبكلتا الحالتين لن يخسر هو شيئا بل ربما سيكون مكسبه ليس إرث فقط بل إمرأة ربما تتناسب مع اهواءه التى لا يقال عنها سوى أنها أهواء مريضة
تركت مقعدها فهى ترى أن تلك الجلسة قد طالت عن اللازم فإستقامت بوقفتها ترفع يدها تشير بها تجاه الباب
كفاية كده النهاردة أنا عايزة أنام مع السلامة
نهض هادى عن مقعده يهم بالانصراف ولكن تباطأت قدميه قبل ان يصل للباب فألتفت لها قائلا بتحذير
أنا ماشى يا جوليا بس إياكى تفكرى تعملى تصرف يخلينى أقلب التربيزة عليكى وأخليكى تخرجى إيد ورا وإيد قدام سلام يا جوليا
أنتهى من تحذيرها أو بالأصح ټهديدها خارجا من باب المنزل يغلقه خلفه پعنف فإنتفضت من صوت إغلاق الباب
فدبت الأرض بقدميها قائلة بغيظ
دا أنت أتاريك بلوة وشيطان وأنا مش واخدة بالى دا أبليس يقولك يا أستاذ
ولكن حتى وإن كان هو وغد لعين فهى ليست إمرأة ضعيفة بل بها شړ مماثل لشره لذلك تشعر بإنجذاب غريب له خاصة بعد أن انكشفت جزء من أطماعه اليوم فكم من شيطان يسكن بداخل من يدعى المثالية والاحترام
دمعت عيناها بسعادة وهى تستمع لهذا النبأ السار من ولدها فأخذته بين ذراعيها تحتضنه بحنان تربت على ظهره تارة وتمسد عليه تارة أخرى كأنها لا تجد من الكلمات ما تصف به سعادتها الآن وهو يخبرها أن الله قد من عليه وسيرزقه هو وزوجته بطفل
فأبتعد عنها قليلا فخرج صوتها متحشرجا وهى قائلة بسعادة
ألف مبروك يا حبيبى ألف مبروك فرحت قلبى يا جواد تقوم بالسلامة ان شاء الله
انحنى جواد على يديها يقبلها مغمغما
الله يبارك فيكى يا أمى وتسلميلى وييجى وتربيه أنتى على إيدك
تبسمت كريمة بوجهه قائلة
ييجى ويتربى فى عزك أنتى يا حبيبي
تركته دقيقتين لتعود تحمل
تم نسخ الرابط