رواية انا له من 21 للاخير
المحتويات
هيلينا لتقام مراس عرسها هنا بمنزل جدها ولتكن لها عونا هى الأخرى كمان كان جواد دائما عونا لكل المحيطين به
فتح قاسم باب ذلك المنزل الذى هجر إياه منذ مقټل والده وشقيقته دمعت عيناه وهو يتذكر تلك الفتاة التى كانت دائما ما تركض على الدرج فاتحة ذراعيها لتعانقه عندما يعود ومكان والده المفضل وهو يجلس يقرأ الجريدة
ذكريات عصفت به كرياح مشتدة كل شئ كساه الغبار وخيوط العنكبوت فهو صرف العاملين بالمنزل قبل رحيله من هنا بيوم واحد فهو من أقسم على ألا يعود هنا إلا بعد أن ينال طلعت جزاءه وعقابه
وهاهو يعود الآن برفقة زوجته التى لم تخفى ريبتها من ذلك المكان الذى أصر عليها بأن ترافقه إليه
فجالت ببصرها تقول بصوت مرتجف خائڤ
قاسم أنت جبتنا هنا ليه البيت شكله مهجور ويخوف
تبسم قاسم وربت على يدها المحتضنة ذراعه پخوف
مټخافيش يا جومانا دا بيت أهلى وهنرجع نعيش فيه هنا علشان تولدى البيبى هنا فى البيت ده وعلشان كمان هرجع أفتح المصنع بتاع والدى وأرجع تانى قاسم سعد الدين الوزان
تبسمت جومانا بوجهه وتركت خۏفها جانبا عندما شعرت بنبرة صوته الحماسية
بس البيت محتاج تنضيف جامد يا قاسم
أقترب قاسم من صورة شقيقته المعلقة على الجدار قائلا بحنين
من بكرة الشغاليين هيرجعوا ينضفوا البيت شايفة أختى كانت جميلة إزاى يا جومانا نفسى لو ربنا رزقنا ببنت تطلع شبهها وأسميها على إسمها ياسمين
فإستدار برأسه إليها وهو يقول فجأة
جومانا ما تيجى نعمل فرح ونروح تقضى شهر العسل أنا عايز الناس كلها تعرف انك بقيتى مراتى
ضحكت جومانا على إقتراحه وهى تشير لبطنها
عايزنا نعمل فرح وأنا حامل يا قاسم
أخذ يدها بين يديه قائلا بإبتسامة
وإيه يعنى أنتى لسه بطنك مبقتش كبيرة أوى وهنختار فستان فرح يكون واسع وميبينش بطنك أوى حتى لو بانت محدش له حاجة عندنا عايز نبدأ كل حاجة من جديد ونبدأها صح
ألح عليها بمطلبه فلم تشأ أن تعارضه فوافقت على كل ما أخبرها به لاتنكر سعادتها بأنها ستتذوق حلاوة إرتداءها لثوب الزفاف الأبيض وأن يعلم الجميع أنها زوجته ومستقبلا أما لأطفاله
فأمأت برأسها دليلا على إقتناعها بما قاله وموافقتها أيضا فهى سعيدة الآن بتحسن أمورها وخاصة أنها أبتعدت عن شقيقتها ولن تستطيع إيذاءها أو إيذاء زوجها فلم تعد تملك ما ترهبها به والآن ستحرص على أن تطوى تلك الصفحة القديمة بكل ما تحمله من خير وشړ وتبدأ تخط بيدها وبيد زوجها بصفحة جديدة بيضاء كتلك الأيام السعيدة التى تحلم بها مع زوجها وستكون هنا بمنزله وبإستعادة ذاته التى تغرب عنها مكرها
تعلقت يدها بيد جواد وهى تشعر بالقلق من تلك المواجهة المحتومة التى ستحدث بينها وبين زوجة جدها الأولى فعندما جاءها جواد يخبرها بشأن علم والدته بوجودها ورغبتها بالمجئ للمنزل وهى مازالت تشعر پصدمة خفيفة لم تستطيع التأثير على سعادتها بكونها ستذهب لمنزل جدها بناء على رغبة سيدة المنزل الأولى
شد جواد على يدها ليطمأنها
متقلقيش يا هيلينا أنتى لو عرفتى أمى بجد هتحبيها أوى دى طيبة جدا
اطمئنت هيلينا لقوله فهو لم يكذبها القول يوما صاحت تالين مقتربة منها تقبلها على وجنتيها
نورتى البيت يا هيلينا مالك يا بنتى خاېفة ليه كده دا طنط كريمة بلسم وقمر كفاية أنها خلفت خالك المز ده دى تاخد عليها لوحدها وسام
ربما بمزاحها تجعلها تتخلى عن تصلبها بوقفتها وشعورها بالخۏف والرهبة فحاول جواد مجاراتها بالمزاح
فحمحم قائلا بزهو مصطنع
طبعا هو أنتى كنتى هتلاقى واحد زى حلو ومز كده وكاريزما والستات دايبة فى دباديبه اللى نفسى اعرف معناها إيه اصلا إيه دباديب دى اللى هى اللعبة ولا ايه
جذاب أنت أيها الوسيم عندما تمازحنى عندما تجعل قلبى يخفق لرؤية إبتسامتك وعيناك التى تشبه نهر من العسل الصافى بلونه البراق و أتمنى غرقى به ولا أريد عونا ولا مساعدة
سبحت بأحلامها وتأملها له كمراهقة تنظر لنجمها المفضل ولم تفيق من ذلك إلا على سماع صوت كريمة تهبط الدرج برفقة ديما
أهلا يا حبيبتى نورتى بيت جدك
أنتهت الدرجات الفاصلة بين هيلينا وبين زوجة جدها التى لم تكن تعلم أنها سترحب بمجيئها بتلك الحرارة والود
فهى الآن تطوقها بذراعيها تقبلها على وجنتيها وبعد أن أنتهت ربتت على وجنتها بحنان
تبخر خۏفها ووجلها من تلك المقابلة التى أعدت لها تخيلات من التأنيب والتقريع من زوجة جدها ولم تكن ستلومها على هذا فجدتها هى من أخطأت من البداية بأن تطمع برجل يخص إمرأة أخرى
جلست كريمة على الأريكة الوثيرة جاعلة هيلينا تقترب منها لتجلس بجانبها فأطاعتها على الفور تبدى سعادتها بإستقبالها الحسن لها
أنا متشكرة جدا أنك سمحتيلى أجى هنا ودلوقتى صدقت كلام جواد وجدو الله يرحمه عنك كان بيكلمنى عنك كتير وانك الست الوحيدة اللى قدرت تاخد قلبه كان يقولى انك مش بس مراته وبنت عمه لاء أنتى بنت قلبه مكنتش اعرف معنى الكلمة دى لأن كنت صغيرة بس كنت بحب اسمع حكاياته عنك وعن جواد
بنت قلبه ذلك اللقب المحبب الذى كانت تسمعه منه دائما عندما يغازلها بصباها فدمعت عيناها بتذكرها تلك الذكريات الحلوة
رحبت ديما بقدومها أيضا وبدأت هيلينا تشعر بالانسجام برفقتهم رويدا رويدا حتى طالت ساعات السمر ودقت الساعة معلنة عن حلول منتصف الليل ولابد أن يأوى كل منهم لفراشه
فغادر كل منهم لغرفته وولجت هيلينا تلك الغرفة التى خصتها بها كريمة لإقامتها بالمنزل على أمل وسعادة بأن غدا سيحمل مزيدا من البهجة بتواجدها بين عائلتها
منذ إنتهاء أيام عزاء عمه وهو يسعى ومحاميه الخاص بحصر كافة ممتلكات عمه الراحل فهو سيكون له النصيب الأكبر بالميراث وذلك لكونه إبن شقيقه الوحيد حتى وإن كان سيرث معه آخرون فهو له الأولوية بإستلام الميراث
أشار بيده للمحامى ليجلس ويطلعه على كافة المعلومات التى حصل عليها لبدء تقسيم الميراث
جلس المحامى متملما بجلسته فقطب هادى حاجبيه بغرابة من القلق البادى على وجهه ولا يعرف له سببا
فهتف به متسائلا
ها إيه الاخبار يا متر جهزت كل حاجة وعملت حصر لكل ممتلكات عمى طلعت الله يرحمه ولا عملت إيه
إزدردت المحامى لعابه قائلا
هو الصراحة يا دكتور هادى كل حاجة هتقف ومفيش حاجة هتتقسم وإحتمال كمان أنت مش هتورث من عمك
صاح هادى بصوت حهورى وهو يترك مقعده
نننعم ليه بقى إن شاء الله هو مش انا ابقى ابن اخوه الوحيد والاحق بأن أورث فيه إزاى بقى تقولى مش هورث دى فهمنى
أجابه المحامى وهو يحاول أن يجعله يهدأ
إهدى بس يا دكتور هادى الحكاية أن لما جيت اخلص إجراءات الميراث مرات عمك جوليا هانم قالت أنها حامل دلوقتى وإحنا منقدرش نقسم حاجة إلا لما تولد هى وعلى حسب نوع الطفل اللى هتولده هيتقسم الميراث يعنى لو كان المولود بنت هتورث معاهم أما لو كان المولود ذكر فهيورث هو وأمه كل حاجة وأنت مش هتورث معاهم
كأن أحدهم ضړب رأسه بمطرقة فما الذى يهذى به هذا الرجل كيف حدث كل ذلك
فتبسم هادى إبتسامة مصډومة بعض الشئ
جوليا مرات عمى حامل حامل إزاى يعنى يا متر
رد المحامى قائلا بحرج
هو إيه
متابعة القراءة