رواية انا له من 21 للاخير

موقع أيام نيوز

عينيها من إطراء تلك المرأة لزوجها
علم هو أن ربما شجارا بالطريق إليه فحاول أن ينهى ذلك الأمر قبل أن يتفاقم أكثر فهو يعلم مدى غيرة فاتنته
فتبسم قائلا بتهذيب
أتفضلى حضرتك كملى شغلك
ربما هذا أفضل حل لها وهى ترى تلك التى تقف بجانبه تتأهب ربما لعراكا معها
سحبها من مرفقها بلطف يسيران سويا هامسا لها
وبعدين بقى فى غيرتك المچنونة دى يا عمرى الست بتقولها عادى يعنى ثم دى متجوزة وجوزها أعرفه كويس جدا وعندها أطفال كمان
فاتها هذا الأمر بخضم تفكيرها العاصف بأن إمرأة أخرى ربما تتودد لزوجها 
فأبدت ندمها وهى تقول
مكنتش أعرف الكلام ده بس لما بشوف ست بتكلمك بتجنن يا جواد وأنا عارفة أن ممكن أكون أوفر فى عمايلى وخصوصا وأنا حامل ما هو إبنك السبب أعمله إيه بقى الهرمونات طافحة عندى بزيادة
وضع يده على بطنها مبتسما فهو كان سعيدا عندما علم أثناء معاينتها الطبية أنها تحمل جنينا ذكرا فسيكون عوض الله له على ما أخذه منه سابقا
فهتف بها قائلا بحنو بالغ
تقومى بالسلامة يا قلبى وأستحمل هرموناتك دى وأمرى لله على ما تخلص شهور الحمل ويلا بقى علشان أتمم على كل حاجة وروحى طلعى هرموناتك على ديما وهيلينا بس متأفوريش أوى مش عايز مشاكل النهاردة
دفعها بلطف لتكمل سيرها للداخل فتبسمت على قوله فكثيرا تشعر أنها ليست زوجته فقط بل طفلته أيضا التى إذا سعت للشجار مع أحد يسرع هو بفض الأمر معاتبا إياها بحنان ولطف
مرت ساعات النهار سريعا وحل المساء وإسدل الليل ستائره المرصعة بالنجوم اللامعة تضاهى لمعانها تلك الأضواء التى أنارت حديقة المنزل بأكملها
بعد أن أنتهى من إرتداء تلك الحلة السوداء بقميصها الأبيض ورابطة عنق أنيقة خرج من غرفته يدق باب تلك الغرفة التى كانت تنهى بها ديما وهيلينا زينتهما ترافقهما زوجته التى رأها ترتدى ثوب أبيض وحجاب ملائم له فكانت تشبه العروس بليلة زفافها هى الأخرى
فتحت والدته الباب تبتسم لها يستأذنها بأخذ الفتاتين فخرجت هيلينا وديما تتأبط كل منهما ذراع من ذراعيه وصل بهما للخارج فأسرع كل من نائل وسليم بالأقتراب منه ليأخذ كل منهما عروسه
قبل أن يحرر هيلينا وديما من يديه حدق بنائل وسليم قائلا بصرامة
أسمع ياض أنت وهو حسك عينك واحد فيكم يزعل مراته ولا يضايقها ولا تجيلى فى يوم تشتكيلى مش هتعرفوا أنا ممكن أعمل فيكم أه أنا بنبهمكم من أولها أهو وأعرفوا أن وراهم أسد يأكل اللى ييجى عليهم بسنانه مفهوم ولا أقول تانى وخصوصا أنت ياللى أسمك نائل
رفع نائل حاجبه قائلا
هات يا أخويا بقى ومتقرفناش بالوصايا العشر بتاعتك دى هى لو دخلت بيتى هتخرج تانى إلا على جثتى
فسارعت هيلينا بالقول
بعد الشړ عليك يا نائل
تراقص حاجبيه ليغيظ جواد يظهر له مدى حب عروسه له ولم يكن هو بأقل منها حبا وعشقا لها فأثارت فعلته ضحكة جواد فهو يعلم مدى جنان صديقه
ولكن سليم كان كعهده دائما لطيفا مهذبا فرد قائلا
دى فى عينيا متقلقش
رفع جواد يشير إليه وهو يمازح نائل
شايف الرد والأدب يا عديم الأدب بس هقول إيه تور هايج بجد
بدأ حفل الزفاف المنسق بعناية حرص عليها جواد لتكون تلك الليلة أفضل ليلة يتذكرونها جميعهم فأشتدت أجواء الفرحة والسعادة
يقف ممسكا بيدها وهى تقف بجواره يستقبل المدعويين حتى حان وقت رقصة العروسين فأخذها من يدها يراقصها يطوقها بذراعيه وهى تضع يديها على كتفيه تتمايل معه بحرص حتى أنتهت أنغام الموسيقى
بعد مرور ساعات تشع بهجة وسعادة أنتهى حفل الزفاف وأخذ كل منهما زوجته وغادر لمنزله 
وصل سليم بسيارته أمام تلك البناية التى تقع بها الشقة التى سيقطن بها برفقة ديما
فتح باب السيارة يساعدها بأن تترجل منها حتى لا تتعرقل بثوبها وصلا للشقة وفتح الباب فأصر على أن يحملها للداخل حتى وصل لغرفة النوم فأنزلها من بين ذراعيه على الأرض قائلا بإبتسامة عريضة
نورتى بيتك يا حبيبتى
ردت ديما قائلة بخجل
ده نورك أنت يا حبيبى يلا علشان نصلى
وقف أمامها يأمها بالصلاة وبعد أن أنتهيا منها دعى لها فأخذ يدها بين يديه قائلا
ديما أنا مش عايزك تزعلى أن أنا اصريت نعيش هنا فى الشقة اللى أشترتها بس صدقينى لما ييجى الوقت المناسب واللى أقدر أثبت نفسى فيه هنروح نعيش فى بيت باباكى زى ما كنتى عايزة فمش عايزك تكونى زعلانة من قرارى
حركت ديما رأسها بنفى وهى تقول
أبدا يا سليم مش زعلانة بالعكس أنت كبرت فى نظرى أكتر وأكتر يا حبيبى
بعد تلك الكلمة لم يكن بحاجة أخرى سوى أن يجعلها تعلم مدى حبه لها الذى نبض بقلبه منذ تلك المرة الأولى التى رآها بها فربحت هى زوج عاشق محب جعلها ترى حياة أخرى خاصة بهما فقط سيكون هو بها رفيقا وخليلا لها
طال إنتظاره وهو جالسا هكذا ينتظرها أن تعود فبعد أن أنتهيا من صلاتهما وذهابها لغرفة الثياب مشددة عليه بالانتظار وأن لا يتبعها وهو يتململ على طرف الفراش يخشى أن يكون حدث لها شيئا
فنادى بإسمها بقلق
هيلينا أنتى فين بتعملى إيه عندك
أنا جيت أهو يا سى نائل
قالتها هيلينا وهى تخرج من غرفة الثياب ترتدى جلباب ضيق لا يصل لكاحليها به أشياء تلمع بشكل ملفت للنظر ترتدى أساور بمعصميها وسوار حول كاحلها الأيمن يصدر صوتا رنانا ووشاح بمنتصف رأسها تعقص به شعرها تمسك بيديها وعاء نحاسى به إبريق تسنده على أحدى جانبيها وتضع علكة بفمها تتشدق بها
فغر نائل فاهه وجحظت عيناه مما يراه فتقدمت منه تصدر صوتا بأساور معصميها تتغنج وهى تمشى بدلال تلوك العلكة بفمها يمينا وشمالا حتى خرجت من فمها فقاعة تصدر صوتا كأنه صوت إڼفجار طفيف
فقالت بدلال ظاهر بلكنة صوتها الرقيق
أنا جيت أهو يا أخويا كنت بجبلك ماية سخنة بملح ياسيد الرجالة
وضعت وسادة على الأرض تجلس عليها وضعت الوعاء أسفل قدميه فأخذتهما تضعهما به وبدأت بسكب الماء الدافئ على قدميه وكل هذا لم يصدر منه قول أو فعل سوى أنه ينظر لها ببلاهة مما تفعله
سحبت أصابع قدمه الواحد تلو الآخر فلم يتمالك نفسه فضحك بصوت عالى بسبب تلك القشعريرة التى يشعر بها
بعد أن أنتهت جففت قدميه وحملت الوعاء والأبريق تضعهما جانبا وسحبت منضدة متحركة عليها أصناف طعام شهى وبدأت بوضع الطعام بفمه وهو ما زال لا يعى ما يحدث معه
ولكن خرج من ذهوله قائلا
هيلينا إيه اللى أنت عملاه ده
تبسمت هيلينا تضع الطعام بفمه وهى تقول
أصل شوفت فى فيلم عربى من أفلامكم واحدة بتعمل كده مع جوزها فعجبنى المشهد وقولت أوريك هيلينا الشعبية زى ما شوفت الالمانية والهندية والمصرية المتحضرة فقولت نرجع لورا شوية ودخلتلك فى فيلم أبيض وأسود
حلو الأكل يا سى نائل
عادت ثانية لدلالها ترمقه بغنج فأبتلع ما بجوفه قائلا بصوت متحشرج
أنتى وربنا بعترتى اللى باقى من عقل سى نائل بس هو سؤال بس يا هيلينا أنتى جبنتى الحاجات دى منين
أجابته هيلينا وهى تشير لجلبابها
دى أشتريتها من محل هدوم وأنا بشترى حاجات الفرح والأساور والخلخال من محل إكسسوارات
وعادت لتشير للوعاء والأبريق معقبة
ودول أشتريتهم من محل أنتيكات
تم نسخ الرابط