رواية انا له من 21 للاخير

موقع أيام نيوز

بسخط
فى إيه براحة كنت هتكسر دراعى وضهرى كمان وجعنى من خبطة الحيطة إيه الھمجية دى
أقترب منها يحاصرها بينه وبين الجدار هامسا
أنتى لسه شوفتى همجية يا جوليا
منذ حاډث إنتحار نايا وهو لم يقرب أنثى فهى من كانت تأتى له بالفتيات أو أن تكون هى الضحېة مقابل المال أما الآن فلديه زوجة
بدأ الأمر بعناق هادئ ليجعلها تأمن جانبه بالبداية فأتت فعلته بثمارها فلم يحتاج لوقت طويل حتى كانت تمنحه موافقتها على أن تصبح زوجته فعلا كما أصبحت قولا
ظنت بالبداية أن ما يفعله ماهو إلا لعبة حتى وجدته يزيد بأمر إيذاءها حتى أنتفضت تنكمش بالفراش تضم جسدها
مسحت تلك الډماء النازفة من جانب فمها قائلة پبكاء
أنت مچنون أيه اللى عملته ده إزاى أنت مستحمل نفسك كده أنت باين عليك مريض ومعتوه ومچنون أبعد عنى
صوت توسلها له لم يزيده سوى سريان القسۏة بعروقه حتى صار جسدها هامدا ساكنا سكون مقلق
لم ينتبه لما يفعل إلا عندما وجد صوتها يكف عن الصياح والتوسل بتركها فأسرع بالابتعاد عنها يربت على وجهها ولكنها لا تستجيب له
دار حول نفسه يبحث عن شئ يجعلها تستعيد وعيها فالعطر الذى جلبه من أجل إفاقتها لم يفيد بشئ فجسدها اصبح باردا أمسك يدها يتحسس نبضها فلطم خده وهو يعلم أنها فارقت الحياة
جلس بجانبها على الفراش وهو ينتحب كالنساء قائلا
أنا عملت إيه عملت إيه أنا روحت فى داهية
لم يكن لديه الوقت الكافى للتفكير فإرتدى ثيابه على عجالة فهو يجب أن يتخلص من جثتها قبل أن يعلم أحد لف جسدها بشرشف الفراش يحملها حتى وصل لسيارته فالليل قد أنتصف منذ ما يقارب الساعتين والآن الساعة الثانية وضعها بسيارته فى الخلف وليذهب لإحدى المناطق المعزولة وليلقى بجثتها فهو يفعل كل ذلك وهو مغيب العقل والتفكير فجل ما يريده هو أن يتخلص من جثمانها
ولكن لم يضع بحسبانه أنه يجد رجال الشرطة بأحد الكمائن على الطريق حاول أن يعيد أدراجه بالسيارة فأثار ريبة الضابط فتبعه بسيارة الشرطة أمرا إياه بأن يتوقف ولكن كلما طلب منه الضابط أن يقف محرك السيارة يزيد هادى من سرعة قيادته لسيارته
ظلت المطاردة بينهم حتى وجد هادى نفسه محاصر بسيارة الشرطة من الخلف وأمامه حائط منزل لن يستطيع العبور خلاله
ترجل الضابط من السيارة وأخرج سلاحھ النارى من غمده مصوبا به بوجه هادى من نافذة السيارة هادرا
أنزل من العربية يلااااا أنت وراك إيه وبتهرب ليه أنزل شكل وراك مصېبة
ترجل هادى من السيارة فتأكد الضابط من ظنونه برؤية بقعة دماء على قميصه أشار الضابط لأحد العساكر قائلا بأمر
فتشلى العربية دى بسرعة
أمر الضابط هادى بفتح السيارة من الخلف فتسمرت يده غير قادر على فتحها فإنتفض بعد صړاخ الضابط به ففتح السيارة كاشفا عن چثة جوليا الهامدة
أتسعت حدقة عين الضابط قائلا
أه يا بن أنت قاتلها وبتهرب كمان تعال دا أنت مصيبتك سودة
سحبه الضابط من مرفقه يدخله سيارة الشرطة بعد أن وضع بيده الأصفاد الحديدية فجلس هادى بين إثنان من العساكر وعيناه باكية على ما فعله وعلى ما ألت إليه أموره وكل هذا نتاج أطماعه وسلوكه المنحرف عن التقويم السليم الذى خلق به الله سبحانه وتعالى عباده 
بعد مرور يومين عاد جواد حاملا بين يديه كل ما طلبته فاتنته من حلوى وسكاكر تفرط فى تناولها منذ علمها بحملها فتبسم وجهه عندما تذكر وجهها وفمها الذى غطاه طبقة الشيكولاتة وهى تأكل منها بشراهة أثارت دهشته وعندما تحدثت وفمها مملوء بها وهى تقول
حلوة اوى الشيكولاتة يا جواد حلوة أوى
تقول تلك الكلمة وتعود لتأكل المزيد وهو يضحك من كل قلبه على أفعالها وتصرفاتها
أنتبه بعد أن صعد الدرج لوجود هيلينا وديما يقفان أمامه واضعة كل منهما يداها بخصرها كمن ينتظرانه بشأن أمر مروع
فرفع شفته العليا قائلا
يا ساتر يارب أنتوا وقفين ليا كده ليه زى ريا وسکينة فى إيه
أشرأبت هيلينا بعنقها لتتفحص ما يحمله
أممم جايب شيكولاتة لمراتك ومجبتلناش إحنا كمان ليه
ما هو خلاص مبقاش يعبرنا مش فاضيلنا 
قالتها ديما تدعى الضيق والاستياء وهى تشيح بوجهها بشكل درامى
فأخرج جواد قوالب الحلوى الاخرى من جيبه قائلا
نيتك سودة أنتى وهى أنا كنت جايبلكم شيكولاتة أنتوا كمان ثم مش كل واحدة فيكم بقى عندها جوز ما يجبولكم هم بس لما أشوف وشهم وربنا يهون بالكام يوم اللى فاضلين على الفرح
أخذت كل منهما حلواها فأرادت ديما مشاكسته
لاء أنا عايزة من الشيكولاتة بتاعت تالين
لو خدتى منها مش بعيد الاقى تالين خارجة تاكل دراعك وأنتى حرة دا أنا مسيطر عليها بالعافية
تبع حديثه بضحكة رنانة فضحكا الاثنان على ما قاله
فقطبت هيلينا حاجبيها قائلة بمواساة
الله يكون فى عونك جواد انا خاېفة نصحى الصبح نلاقى تالين أكلتك أنت كمان
بعد أن أنتهى من ممازحتهما عادت كل منهما لغرفتها فأقترب جواد من غرفته قبل أن يدير مقبض الباب سمع صوت باكى ونهنهة صادرة من الداخل أدار المقبض بسرعة وولج للغرفة ليرى ماذا حدث
شحب وجهه وأصفر لونه وهو يرى تالين تبكى بكاءا شديدا فسقطت تلك الأغراض من يده بعد سماعها تقول له
ألحقنى يا جواد 
الأخير " "
ربما زادت بالأمر الليلة مما جعله غاضبا منها وفضل أن يذهب إلى الفراش عوضا عن أن تعانى من أثر حنقه وغضبه على ما حدث منذ قليل عندما ولج للغرفة ووجدها تبكى فأثارت الخۏف والړعب بقلبه وكل هذا من أجل مشهد ۏفاة بطلة إحدى الأفلام التي تشاهدها بالتلفاز فبعد أن أكتشف سر بكاءها رأت بعيناه عاصفة تنذر پغضب عارم على ما سببته له من قلق عليها فهو كان يخشى أن يكون أصابها أو أصاب الجنين مكروه
شعر بها تجلس على طرف الفراش وهو يوليها ظهره فلتذق قليلا مما عناه منذ دقائق نأى بذراعه عن يدها التى تلمسته بحنو بالغ فسحب إحدى الوسائد يضعها على رأسه يخفى إبتسامته على محاولة إسترضاءها له
فنادته بصوت ناعم
جواد حبيبى رد عليا يا بيبى معلش مكنش قصدى أن أخضك والله بس المشهد كان مؤثر أوى لما البطلة ماټت فى الآخر والبطل كان بيعيط عليها هو أنا لو مۏت هتزعل عليا كده
هب جالسا بعد سماع شق جملتها الأخير فهدر بها بصوت غاضب
إيه اللى أنتى بتقوليه ده يا تالين ولزمتها إيه السيرة دى دلوقتى مش عايز أسمعك بتقولى كده تانى فاهمة
إرتعدت من حدة صوته فزمت شفتيها تمهيدا لبكاءها فبحملها صارت مرهفة الإحساس والمشاعر تبكى لأتفه الأسباب حتى وهو يحدثها الآن ألحت دموعها عليها
فوضعت وجهها بين يديها وأجهشت بالبكاء كما كانت تفعل منذ مجيئه 
هزمته بفعلتها فلم يكن منه سوى أن جذبها إليه يطوقها بإحدى ذراعيه فتوسدت كتفه فمد يده الحرة يزيل عبراتها
ربت عليها قائلا بحنان
بس يا حبيبتى متعيطيش
فعوضا عن سكوتها كمن أعطاها ضوء أخضر لتزيد فى بكاءها فتعجب من فعلتها فأبعدها عنه ليحدق بوجهها
فقطب حاجبيه متسائلا بغرابة
هو فى إيه يا تالين بتعيطى تانى ليه
أصل أنا جعانة أوى يا جواد 
قالتها وهى تمسح عينيها بظاهر يدها لا ترى ما أعترى وجهه من ملامح مبهمة لاتخفى عيناه دهشته من
تم نسخ الرابط