رواية انا له من 21 للاخير
المحتويات
أسباب بكاءها التى يراها أحيانا غير مبررة
فماذا يفعل معها ربما لابد له من أن يتحلى بالصبر وأن يكون مراعيا لها بتلك الآونة التى تشعر فيها بأنها ليست على سجيتها
ترك الفراش قائلا بهدوء
حاضر يا تالين هروح أجبلك أكل
خرج من الغرفة فأستندت على الوسائد خلفها تتبعه بنظراتها المحبة فتذكرت الحلوى التى أبتاعها لها والتى مازالت ملقاة على الأرضية
فتركت الفراش ولملمتها من على الأرض وعادت للفراش تجلس عليه تضعها أمامها كمن حصلت على الجائزة الكبرى بدأت بتناولها بتلذذ وشراهة
إلتفتت برأسها عندما وجدت زوجها يعود للغرفة يحمل بين يديه طعاما لها تمثل بعدة شطائر وكوب من الحليب الدافئ
أقترب منها واضعا ما يحمله أمامها قائلا
أتفضلى الأكل أهو ومتجيش كمان دقيقتين تقولى جعانة ماشى
أخذت شطيرة تقضم منها قائلة بتذمر
هو أنت بتعد عليا الأكل يا جواد كمان طب وربنا أعيط
لااااااااء إياكى تعيطى تانى
صړخ بها جواد معنفا إياها يحذرها أن تبكى ثانية فهو نال كفايته اليوم فهو يريد أن ينام وينال راحته فلن يقضى ليلته يرجوها أن تكف عن البكاء
تمدد بالفراش جوارها يرمقها بهدوء وهى مازالت جالسة تتناول الطعام الذى أحضره لها حتى شعرت بالشبع والاكتفاء فنهضت عن الفراش تلملم ما تبقى تركنه جانبا وبعد ذلك ولجت للمرحاض كى تغسل يديها
بعد أن جففت يديها طرأ على بالها أن تكافئه على ما أبداه من حنان ولطف أمتزج أيضا بغضبه بعد الأحيان من تصرفها ولكن هى تعشقه هكذا بكل ما تحمله تلك الكلمة من معنى
فخرجت من المرحاض وجدته يغمض عينيه فتبسمت ذاهبة لغرفة الثياب وقفت أمام الثياب تطالعها بحيرة فربما تلك الثياب لن تناسبها الآن بإنتفاخ بطنها
ولكن ربما أبتهجت لعثورها على ثوب فضفاض أنيق سيفى بالغرض بتلك الحالة بعد خمس دقائق كانت أنتهت مما تفعل
أقتربت من الفراش بخطوات متمهلة جلست على طرف الفراش فمدت أصابعها تعيث فسادا بشعره كعادتها لتجعله يفيق
ولكن سمعت صوته مغمغما
بتعملى إيه يا تالين
لم يحصل على إجابة منها فإستدار إليها وجدها مبتسمة فاتنة بثوب جميل تخبره عيناها صراحة عن مدى إشتياقها إليه
لبى نداء الشوق تعيث اللحظات صخبا بضواحى مدينة العشق تتلألأ أضواء البهجة بإجتماع قلبين بلغ الشوق بهما منتهاه
تلك الليلة التى سبقت حفل الزفاف كانت ليلة صاخبة بمنزل جواد لإقامة حفل " الحنة" لديما وهيلينا تلك الليلة الأخيرة قبل ذهاب كل منهما لمنزل زوجها فإجتمعت النساء بالمنزل من الداخل بينما الرجال جلسوا بحديقة المنزل
أخذت كل منهما دورها برسم الحناء تصدح أصوات الموسيقى الشعبية التى رقصت على أنغامها معظم الفتيات المتواجدات
ترتدى كل من ديما وهيلينا ثوب هندى يطلق عليه " السارى " وأساور ملونة بمعصمهما
سحبت ديما يد تالين لتشاركهما الرقص قائلة بتفكه
تعالى يا بطيخة يلا أرقصى معانا
ضحكت تالين على نعتها لها فتصنعت الڠضب وهى توكزها فى كتفها بلطف
بس يا بت أنتى دى أجمل بطيخة حمرا ومرملة
بعد دقاىق معدودة شعرت تالين بالتعب من الرقص فعادت لتجلس بجانب والداتها التى قبلتها على وجنتها تدنيها منها محتضنة إياها بحب
أرادت هيلينا الذهاب للمرحاض فتركت مكانها تتجه إليه فى أخر الردهة بالمنزل ولكن قبل أن تدلف وجدت من يسحبها من ذراعها فشهقت پخوف
سمعت صوت نائل قائلا بهمس
بس يا هيلينا دا أنا نائل أهدى مټخافيش
جحظت عيناها وهى تراه يتلصص عليهما فلکمته بصدره بغيظ قائلة
أنت بتعمل ايه هنا جاى تبص على الستات يا قليل الأدب
تبسم نائل وأقترب منها حتى حاصرها بالزاوية وهو يقول
ستات مين اللى جاى أبص عليها أنا جاى أشوفك أنتى يا قلبى إيه الجمال ده كله ألمانية على مصرية ودلوقتى هندية دا أنتى هتجننى أهلى كده
توهج وجهها من فرط تدفق الډماء به فدفعته بيدها حتى تتحرر من حصاره لها
بس يا قليل الأدب وأبعد بقى لو حد شافنا هيقول إيه دلوقتى
عاد ليحاصرها مرة أخرى قائلا بصوت دافئ
هيقولوا إيه واحد ومراته وخلاص بكرة فرحنا أنا بس جيت أملى عينى بحلاوتك دى لأن النهاردة مكنتش هشوفك وأنتى لابسة اللبس ده ولا حلاوتك وأنتى عاملة هندية دا أنا حاسس أن بكرة ده بقى بعيد أوى أنا بحبك يا هيلينا
تفضح عيناه حبه لها فحاولت أن تخفف من شعورها بالخجل فرفعت يدها تزيج شعرها خلف أذنها تحاول إلهاء عينيها عن النظر بعيناه
سمعت صوت خطوات تقترب فشهقت قائلة بإضطراب
نائل فى حد جاى يلا أخرج يلا
دفعته بيدها حتى يعود أدراجه للخارج قبل أن يراه أحد من النسوة بعد إطمئنانها لذهابه ولجت للمرحاض ولكن عند خروجها سمعت صوت همس دائر يأتى من مكان قريب
فأقتربت أكتر لترى ما يحدث فوجدت سليم وديما يفعلون ما كانت تفعله برفقة نائل منذ قليل
فوضعت يدها على فمها تكتم صوت ضحكتها وهى تغمغم
شكلهم أتجننوا النهاردة ولا إيه جواد لو شافهم حيكسر دماغهم زى ما بيقول
فعادت لمكان تجمع النساء بينما ظلت ديما التى لم تكن تعى بوجودها قريبة منهما تتحدث مع سليم الذى أمطرها بإطراءه وغزله
فحاولت جعله ينصرف قائلة
سليم يلا بقى كفاية وأخرج جواد لو شافنا كده هيطلع عينا احنا الاتنين دا ابنى عمى وانا عرفاه
أخذ سليم يدها بين يديه يشد عليها بحب
مش قادر أسيب القمر ده وأخرج دا من يوم فرح ابن عمك وأنا بحلم باليوم ده دا أنتى قنبلة جمال متحركة يا ديما يالهوى هو فى كده
فغرت فاها ببلاهة كعادتها من أنها وجدت من يخبرها بحبه لها خاصة بتلك اللهفة بصوت وعينيه فخرج صوتها هامسا
بجد بتحبنى أوى كده يا سليم
أجابها بصوت صادق
وأكتر يا روح سليم دا لما كنت أتخيل أن مش هقدر اتجوزك كنت بتجنن بس ربنا من عليا بأن حققلى أمنيتى وأنك بقيتى خلاص مراتى وحلالى
كاد ينسيها بحديثه أنها يجب أن تعود فربما يبحثون عنها الآن فركضت مبتعدة عنه تلوح له بيدها
يلا يا سليم زمانهم بيدورا عليا وأخرج أنت كمان
ركضت كحلم دافئ كان يحيا به منذ قليل ولكن لديه ثقة بأن الحلم سيعود إليه بالغد ولكن سيكون تلك المرة واقعا
باليوم التالى
فى الصباح الباكر كان جواد يقف بالحديقة مع العاملين وأحدى منسقات الأعراس لتحويل حديقة المنزل كأحد القاعات التى يقام بها حفلات الزفاف فتلك هى رغبة والدته أن يكون العرس هنا بذلك المنزل العريق فلم يبدى أحد أعتراضا على أمر السيدة الأولى بل لقى إستحسان لديهم جميعا
فسارع جواد بتنفيذ رغبة والدته التى أرادت أن ترى حدثا سعيدا كهذا بالمنزل فبالمساء ستكون كل منهما بمنزل زوجها بعد أن كانوا يمرحون هنا وهناك بالمنزل يضفوا جو من المرح
أقتربت منظمة الحفل منه قائلة بتهذيب
جواد بيه أنا خلاص كده عرفت حضرتك عايز الحفلة تبقى إزاى وكمان اصناف الأكل اللى هتتقدم والفقرات بتاعت الفرح حضرتك تؤمر بحاجة تانية
رد جواد قائلا
لاء كده تمام بس عايز الحفلة تكون على مستوى علشان دا مش أى فرح دا فرح بنت عمى وبنت أختى
تبسمت المرأة قائلة
بس غريبة ان يكون ليك بنت اخت عروسة كده وأنت لسه شاب يعنى
لا يا شيخة بجد الكلام ده تحبى تعرفى عنده كام سنة كمان
نطقت بها تالين وهى ترى شياطين العالم تتراقص أمام
متابعة القراءة