رواية انا له من 21 للاخير

موقع أيام نيوز

تحد به من تصرفات شقيقتها التى دائما ما تخرج من أى مواجهة أو صراع بينهما ظافرة
أجابتها جوليا بهدوء
عيزاكى تكملى اللى كنا متفقين عليه يا جومانا دلوقتى ورقنا بقى مكشوف يعنى تساعدينى فى اللى انا عيزاه حفاظا على أن رقبة قاسم متطرش قولتى إيه 
ماذا تقول  
فهى كعادتها دائما تسلبها حق الرفض تجعلها بالاخير تبدى موافقتها على ما تريد فالرفض معناه أن خسائر فادحة بالطريق إليها وتتمثل الخسارة تلك المرة بزوجها 
منذ تلقيه تلك المكالمة التى علم منها أن ما كان بإنتظاره قد حدث وهو إبتسامته لاتخبو من على شفتيه 
مازاد بسعادته الآن وهو يقف أمام المرآة ينهى إرتداء ثيابه أنه ذاهبا لخطبتها 
ولجت والدته تصيح بسعادة
ألف مبروك يا حبيبى يلا بينا بقى خالتك وعمك جلال قاعدين برا بقالهم كتير يا سليم
إستدار سليم إليها باسما
الله يبارك فيكى يا ماما يلا بينا
خرجوا جميعهم من المنزل تنهب سيارته الأرض نهبا لكى يصل لمنزل تلك الفاتنة بوقت قياسى كانت السيارة تلج للداخل عبر البوابة الخارجية
بذلك الوقت وبغرفتها التى كانت رأسا على عقب وهى تأخذ ثوب تجيل بصرها به لتلقيه بعد ذلك خلف ظهرها
فنفخت قائلة بيأس
ألبس إيه ألببببس إيه ردى عليا يا تالين
وضعت تالين يدها على أذنيها من صياح ديما فردت قائلة
صوتك يا بنتى زمانهم تحت سمعوكى أنتى هتطفشيه من دلوقتى يعنى مفيش حاجة عجباكى خالص من هدومك
تهدج صوتها قائلة بخفوت
الصراحة لاء لأن اللبس عريان شوية يعنى لو نزلت بيه هحتقر نفسى قبل ماهم يحتقرونى
فكرت تالين كيف لها بمساعدتها فأنحنت تبحث بين الاثواب حتى وقع إختيارها على ثوب طويل محتشم باللون الابيض والاسود
إستقامت تالين ترفع الثوب بين يديها قائلة
ده حلو ومحتشم يا ديما
دققت ديما النظر بالثوب وبعد أن أنتهت دمدمت قائلة
تالين هاتيلى حجاب من عندك
ظنت تالين أنها لم تستمع جيدا لما قالته فعقدت حاجبيها بغرابة
ديما أنتى عايزة حجاب بجد
أومأت ديما برأسها تشعر بحماس غير معهود فذهبت تالين لغرفتها لتعود تحمل بيدها حجاب ملائم للثوب
إنتهت ديما من إرتداء الثوب والحجاب فغرت فاها وهى تنظر لأنعكاس صورتها بالمرآة فكم هى جميلة حقا بعد أن أرتدت الحجاب
إلتفتت لتالين التى تنظر لها بسعادة فهتفت بصوت رقيق
شكلى حلو صح يا تالين
أوى أوى يا ديما دا أنتى زدتى جمال على جمالك
قالتها تالين وهى سعيدة بما تراه من سيمات السعادة على وجه ديما
أخذتها يهبطان الدرج سويا حتى وصلا لغرفة الصالون عم الصمت على الجالسين بعد أن كانوا يتجاذبون أطراف الحديث
شعرت ديما بالخجل وهى تراهم يحدقون بها كأنهم لا يصدقون أنها هى ديما بذاتها
ترك جواد مكانه بجوار والد زوجته فأقترب منهما يقف بجوار تالين
فأعرب عن دهشته بصوته الهامس المصډوم
ديما متحجبة هو اللى انا شايفه ده بجد يا تالين هى دى ديما
إستدارت تالين برأسها للخلف تكتم صوت ضحكتها على ما تفوه به زوجها فحاولت أن تتصنع الهدوء وهى تجيبه
مش وقته يا جواد نتكلم فى ده بعدين اقعد بقى
لتنهى هى ذلك المشهد الذى لا يخلو من الدهشة والصدمة وربما يصبح دراميا
فتقدمت من أبيها تقبله على وجنتيه
وحشتنى يا جلجل أنت وزوزو
ربت جلال على وجهها بحنو بالغ
الحمد لله يا حبيبتى
أتسعت إبتسامة زينب وهى قائلة بإعجاب لرؤية ديما
بسم الله ماشاء الله عروسة زى القمر تعالى أقعدى هنا جمبى وجمب حماتك ما أنا هبقى حماتك أنا كمان
تبسمت ديما بخجل وهى تقترب منهما تجلس بين زينب وبدور فهى منذ رؤيتها هكذا ولا تصدق أنها هى تلك الفتاة التى رأتها بحفل زفاف إبنة شقيقتها
فثوبها بحفل الزفاف مازالت تتذكره جيدا ولكنها لم تبد لسليم خۏفها من نمط حياتها المتحرر فهى خشيت أن ټقتل سعادة ولدها بإبداءها رأى بشئ كان من الممكن تغييره
مثلما حدث الآن فهى ليست بحاجة أن تحدثها بهذا الشأن فما تراه الآن كافيا ليجعلها تتطمئن
فربتت بدور على ساق ديما
زى القمر يا حبيبتى ربنا يبارك
تضاعفت سعادتها وهى ترى كل من كان جالسا يحدق بها بإبتسامة فالاجواء تشع بهجة وسعادة بلمحة خاطفة رفعت وجهها فرأته متسمرا بعينيه على وجهها كأنه لم يراها من قبل
ربت سليم على يد جلال إشارة له على أن يبدأ الكلام فهو المخول له طلب يد ديما فهو بمنزلة والده
أومأ له جلال إيماءة خفيفة وبدأ قوله باسما
طبعا أحنا أهل وعلشان فرحتنا تزيد جايين نطلب إيد كريمتكم ديما لإبننا سليم قولتى إيه يا كريمة هانم أنتى وجواد
أجابته كريمة وهى تطالع ديما بحنان
ديما مش بس كانت بنت سلفى لاء دى بنتى أنا كمان غلاوتها من غلاوة جواد والباشمهندس سليم باين عليه أنه راجل وهيحافظ عليها كفاية أنه من بيت كريم وأهله زى ما أنت قولت أهلنا فطالما جواد موافق أنا كمان موافقة وربنا يتمم بخير
أبتهج الحضور بما قالت كريمة فاليوم سيشهد أيضا على رابط جديد يربط بين العائلتين فتمت قراءة الفاتحة والاتفاق على موعد الزفاف الذى أصر جواد أنه لن يكون قبل مرور ثلاثة أشهر على الأقل
حان ميعاد جلستهما المنفردة والتى كانت تحت أنظار العائلة الجالسين بمكان ليس ببعيد عن مكان تواجدهما
ظلت جالسة تفرك يديها بتوتر وخجل ومشاعرة عدة متضاربة ولكن تساءلت لما لا يفه بكلمة ويجلس صامتا
ديما
نطق بها سليم وهو جالس شأنه شأنها يفرك يديه كأنه لا يعرف ماذا يقول فهو كان يخزن بعقله مئات الكلمات التى كان يتمنى أن يقولها لها ولكن الآن هرب منه الكلام
ردت بصوتها الرقيق
نعم يا سليم
لن يستطيع هو الإنتظار ثلاثة أشهر حتى تصبح زوجته فهو رأى أن تلك المدة الزمنية ستكون من أصعب ما يكون وأن يصحو ويغفو وطيفها يلازمه لهو شئ ليس بيسير
فتذكر أنه كان يريد أن يثنى على قرارها بإرتداء الحجاب فهتف بها قائلا
أنا بس كنت عايز أقولك أنك جميلة أوى بالحجاب والصراحة متوقعتش لما أجى النهاردة الاقيكى لبساه دى كانت أحلى مفاجأة ليا النهاردة لأن مكدبش عليكى كنت هكلمك فى موضوع لبسك بس طبعا مش كنت هجبرك على لبس الحجاب كنت هسيبك تلبسيه بإرادتك أنتى لأن مينفعش اخليكى تلبسيه مجرد زينة على الراس ومتعمليش بيه زى ما بشوف بنات كتير لابسه الحجاب موضة مش أكتر
لن تقدر على أن تصف له ما شعرت به عندما نظرت لوجهها بالمرآة وهى ترتدى الحجاب وتلك القشعريرة التى سرت بعروقها مزبج من السعادة والأسف على ضياع سنوات كانت بها تشبه الكاسيات العاريات متذرعة بذلك أنها موضة العصر وأن كثير من الفتيات يلبسن هكذا ثياب
رآها وهى تستقل سيارتها بعد أن خرجت من البناية فكيف وصلت لهنا ركض لمدخل البناية ومنها للمصعد حتى وصل للشقة يجول بخاطره من التخيلات أبشعها وأن تكون زوجته وطفله تأذوا أثناء غيابه ولج للداخل يفتش عنها كالمچنون وضع ما بيده على الطاولة
فصړخ بإسمها بصوت هادر
جومانا أنتى فين
خرجت من غرفة النوم بعد سماعها صوته فما كان منها سوى أنها ركضت إليه تحتمى به وهى باكية
قاسم أنت أتأخرت ليه كده
أبعدها عنه ليستطيع النظر لوجهها فسألها بريبة
جوليا كانت هنا بتعمل ايه وعرفت المكان هنا إزاى يا جومانا
ردت جومانا قائلة بقلة حيلة
المشكلة
تم نسخ الرابط