رواية انا له من 21 للاخير

موقع أيام نيوز

نائل وهو يتبعها بعد أن تقدمته بخطواتها
فإلتفتت إليه قائلة برفض
لاء شكرا معايا عربيتى وأركب معاك عربيتك بصفة إيه اصلا أحنا مفيش بينا حاجة رسمى ومش علشان أنا جذورى ألمانية وعشت هناك يبقى دى يخلينى أنسى أن أنا دلوقتى مسلمة يا نائل فاهم سلام
لا حاجة لها أن تفعل أكثر من ذلك حتى تجعله غارقا بغرامها 
فما تلك الصدفة التى أمتن لها أن جعلته أن يقابل تلك الفتاة
عادت للشقة وجدت جواد وتالين بإنتظارها فتقدمت منها مرحبة بمجيئهما ولكن سمعت صوت جرس الباب ففتحت الخادمة فرأت نائل يلج مهللا
هو فين الغدا أنا جعان
ربما هو تخطى مرحلة الجنون فهو تبعها لهنا وعندما تأكد من وجود سيارة جواد بالاسفل صعد للشقة فهو يريد رؤيتها وقت أطول وربما يلح بطلبه بعقد القران قريبا
ترك جواد مقعده يقترب منه يمسكه من ياقة قميصه قائلا
واد أنت ايه اللى جابك دلوقتى مش قايلك متجيش هنا إلا لما أقولك ايه اللى بتعمله ده بقى
ربت نائل على كتف جواد بإستجداء ممازح
ماهو أنا جاى أقولك جوزهالى بقى يا عمى حرام أستنى أكتر من كده أنا بقالى كتير مستنى
فغر جواد فاهه وهو يقول
أكتر من كده ايه يا ابنى انت دا انت لسه عارفها من مدة قصيرة
ماهو برضه كتير ما هو مكنتش عامل حسابى أن هحب كده من أول نظرة 
بعد أن أنهى نائل حديثه شرد جواد بفكره فهو لا يلومه على ما يشعر به فكيف له ذلك وهو من وقع صريع الهوى من أول نظرة ولقاء له بزوجته فهو لن يكون أنانيا ويجعله ينتظر كثيرا فحتى إن لم ينتهى مما يقلقه فهو لن يضن عليهما بالسعادة التى ينتظر كل منهما أن يحصل عليها
عادت للشقة بعد خروجها من إحدى متاجر بيع ثياب الأطفال وحديثى الولادة بعد أن أبتاعت ثياب لمولودها القادم ولجت للداخل ووضعت الأغراض من يدها فأخرجتها ثوب تلو الآخر تعيد النظر به وهى تتخيل صغيرها يرتدى تلك الثياب ذات الألوان الزاهية بالرغم من كونها لا تعلم إذا كانت ستنجب صبيا أم فتاة ولكن غريزتها جعلتها تبتاع ثياب لفتاة فحدسها ينبأها أنها ستنجب فتاة وليس صبى
ضمت قطعة من الثياب لصدرها وهى مبتسمة لتعود وتضعها على بطنها وهى تمسد عليها بحنان
حبيبتى أنا قلبى حاسس أنك بنوتة مش عارفة ليه وجبتلك هدوم جميلة خالص إن شاء الله تيجى على الدنيا بالسلامة يا قلبى
مسدت على بطنها مرارا وتكرارا حتى سمعت صوت الباب يفتح يلج منه قاسم فنهضت من مكانها قائلة بإبتسامة
حبيبى تعالى شوف أشتريت هدوم كتير للبيبى شوف شكلهم جميل أوى إزاى
تبسم قاسم وهو يجيل ببصره فيما ابتعته فهو سعيد لسعادتها
بس ليه جبتى كله لبس بنات يا جومانا
إتسعت إبتسامتها وهى تجيبه
لأن قلبى حاسس انها هتكون بنوتة يا قاسم قلبى بيقولى كده
ضمھا إليه فإستكانت هادئة إلا أنها رفعت رأسها تنظر إليه برجاء
قاسم أنا نفسى فى أكل بطيخ دلوقتى
زوى قاسم ما بين حاجبيه بغرابة
بطيخ بس مش ده الموسم بتاعه يا حبيبتى
ترجته كثيرا بأن يأتى لها بما تشتهيه فرضخ لها بالأخير
حاضر هنزل أدورلك عليه دا أنتى طلباتك غريبة أنتى وبنتك دى 
نطق بها قاسم بتفكه وهو يتجه صوب باب الشقة فخرج منه مغلقا إياه خلفه فتبسمت على قوله فأخذت الثياب لغرفتها فلتنال قسط من الراحة لحين عودة زوجها
شرعت فى خلع ثيابها لترتدى ثياب بيتيه أكثر راحة وعندما أنتهت ما كادت تجلس على الفراش حتى سمعت صوت جرس الباب فتركت مكانها وخرجت من الغرفة وصلت لباب الشقة ونظرت من الثقب الصغير بمنتصف الباب ولكنها لم ترى أحد أمام الباب
فهمست بغرابة
مفيش حد قدام الباب طب مين رن الجرس
سمعت صوت الجرس ثانية فلم ترى أحد فزاد شعورها بالغرابة ففتحت الباب وأطلت برأسها من شق الباب لترى من يفعل ذلك فربما يكون طفلا صغيرا إبن أحد ساكنى البناية
ولكن بلمحة خاطفة وجدت من يدفعها للداخل يفتح الباب على مصراعيه فكادت تسقط أرضا بعد دفع تلك اليد لها
ولكن عندما وعت على ما يحدث جحظت عيناها عندما رأت تلك التى تقف أمامها تبتسم بخبث وهى عاقدة ذراعيها أمام صدرها تقف على عتبة الباب قائلة بصوت هادر
أزيك يا جومانا إيه مش هتقوليلى أتفضلى يا جوليا كنتى فاكرة أن مش هعرف أوصلك يا أختى يا حبيبتى
22 "
بديهيا كان كفيها يحتضنان ذلك النتوء الطفيف الذى برز ببطنها تراها كأنها أفعى ستنتزع ما بداخلها بأنيابها 
ممتنة هى أن قدميها تسعفها بالتراجع عن تلك التى مازالت عاقدة ذراعيها أمام صدرها وعيناها ترصد تحركاتها ببرود مزعج
صوت إغلاق الباب جعلها تشعر بأن المكان أصبح ضيقا ولن تجد سبيلا للفرار
فهى مازالت تخشاها ترهبها كما كانت تفعل بصغرهما فخمس دقائق فارقة بين مولدهما جعل جوليا ترى نفسها أنها الكبرى ويحق لها أن تفعل بها ما تريد
سمعت عن الشقيقات التؤام بأن كل منهما تشعر بالآخرى كأنهما روح واحدة ولكنها لم تشعر بذلك مع جوليا
جالت عين جوليا بالصالة تتفحص محتواها فقالت بهدوء مزيف
حلو الشقة دى يا جومانا هى دى بقى عش الحب بتاعك أنتى وقاسم
فهى لم تعلم مكان وجودها فقط بل علمت من يكون والد طفلها الذى تحمله بأحشاءها فكيف حصلت على ذلك الكم من المعلومات 
فدائما ما تثير غرابتها كأنها إحدى العرافات أو الساحرات التى تعلم ما تحاول أن تخفيه هى عنها
حاولت أن يخرج صوتها من فمها الذى جف منذ رؤيتها فهتفت بوجل
هو أنتى عرفتى مكانى إزاى وعايزة منى إيه يا جوليا أنا قولتلك مش هشترك معاكى فى اللعبة دى
على أحد المقاعد كانت جوليا تريح جسدها واضعة ساق على الأخرى تنقر بأصابعها على طرف المقعد
صوت نقرات أصابعها كصوت دقات ناقوس الخطړ مستمتعة هى برؤية الخۏف على وجهها 
ولكنها لن تقدم على إيذاءها فهى بحاجة إليها فهى لن تستفاد شئ إذا حدث بينهما عراكا أو ما شابه
فرفعت يدها تشير لها بالجلوس قائلة بهدوء خطړ
تعالى أقعدى يا جومانا وأنا هقولك عرفت مكانك إزاى بأتفه طريقة مش هتصدقى
صدحت ضحكتها بالشقة فعادت مستطردة
بالصدفة كنت معدية فى البيت عندى كده يا جومانا وسمعت قاسم بيتكلم فى التليفون وسمعت وصلة من وصلات الغرام بتاعتكم وسمعته بيقول إسمك هو فى الأول إستغربت جدا من الإسم اللى قاله أو ايه اللى يجمع قاسم بيكى بس راقبته وعرفت انه المحروس أبو النونو اللى فى بطنك يا جومانا ومش بس كده عرفت كمان حقيقته وانه مش سواق ولا الكلام الفاضى ده لاء عرفت انه قاسم الوزان وابوه كان سعد الدين الوزان غريم طلعت وكان فى بينهم مصايب
توهج وجه جومانا بإحمرار غير إعتيادى وهى ترى شقيقتها علمت كل ما كانت تخفيه فتلمست بيدها طرف المقعد كأنها غير قادرة على الوقوف فسقطت عليه قبل أن تدور الدنيا بها أكثر
إنتى عايزة إيه يا جوليا
هكذا بكل هدوء قالتها جومانا كمن لم تعد تملك حيلة أخرى فالأن لن تكون المساومة على الطفل فقط بل زوجها أيضا
إبتسامة الانتصار التى إرتسمت على محياها جعلت جومانا لو تملك من الشجاعة ما
تم نسخ الرابط