رواية عشقك من 35-38

موقع أيام نيوز

خطيبته تشوفه وتكرهه ومتتجوزوش
أزدرد لعابه بصعوبة وعاد مستأنفا حديثه
وشرى موقفش لحد كده لاء دا كمان أتفقت مع أدريانو وسهلتله دخول البيت وأنه ېقتل كل اللى موجودين فيه ما عداها هى قولت جايز لما تبقى لوحدها مش هتلاقى حد غيرى وساعتها هبقى فزت بيها بس هى هربت سنين طويلة ورجعت وبرضه كانت من نصيب اللى حبيته وحبها فعلشان كده أبعد عن طريق الشړ يا عمرو حاول تصلح اللى باقى من حياتك وسامحنى على أن كنت السبب فى اللى أنت فيه صدقنى لو كان بإيدى الزمن يرجع لورا كنت صلحت غلطى ومعملتش اللى عملته ده كله بس هو البنى أدم كده مبيفتكرش يصلح أخطاءه إلا وهو خلاص مفارق الدنيا
حالة من نقصان الهواء برئتيه جعلته يفتح فمه كأنه يحاول إلتقاط أنفاسه فصوت تلك الحشرجة التى تخللت صوته الذى ينازع للحصول على قدر كاف من الهواء جعل عمرو يسرع بوضع جهاز التنفس الصناعي على وجهه
فأرتجف صوته وهو يقول پخوف حقيقى 
بابا أنا هناديلك الدكتور بسرعة حالا
ولكن ما كاد يبتعد إنشا واحدا عن الفراش حتى سمع صوت صفير عالى للأجهزة الطبية المتصلة بجسد أبيه دلالة على أن والده قد فارق الحياة
تصنم بوقفته وهو يشخص ببصره لأبيه الذى كان منذ برهة واحدة يتحدث معه وأصبح الآن فى تعداد الأموات ولكن تلك النزعة الإنسانية بقلب بنو أدم من أنه ربما يتوهم ما حدث ومازال أبيه على قيد الحياة
فركض خارج الغرفة يصيح بصوته 
دكتور دكتور حد ييجى يشوف بابا
هرول إليه الطبيب المختص بالإشراف على أبيه فولج الغرفة تتبعه ممرضة قام بالكشف عليه وفحصه وعمل كافة ما يمكن أن يفعله طبيب بتلك الحالة ولكن كانت النتيجة حاسمة منذ البداية فهو أسلم روحه لله وأنتهى أمره
فسحب الطبيب الغطاء الأبيض المتدثر به فواز حتى غطى وجهه ونظر لعمرو قائلا بأسف 
البقاء لله يا أستاذ عمرو شد حيلك
لم يعى عمرو دلالة تلك الجملة التى تفوه بها الطبيب إلا عندما سحبه من ذراعه ليخرجه من الغرفة ريثما يعمل على إنهاء الإجراءات اللازمة لإستلام عمرو جثمان أبيه إستعدادا لدفنه كأن تم فصل عقله نهائيا كجهاز إلكترونى نفذت طاقته فاللموت رهبة تشيب لها الرؤوس فليس من السهل أن يكون بلحظة يتحدث معه وباللحظة التالية يجده قد فارق الحياة فحتى أمله بأن تتصلح الأمور بينهما لم يعد له وجود أو فائدة فأبيه قد قضى أمره وأنتهت حياته بحلوها ومرها
______________
الجلسة بينهن ربما طالت كثيرا كأنهن يبحثن عن أسباب مقنعة لعقولهن لما يحدث بتلك الأونة فحديقة قصر النعمانى التى جمعت فريقان من نساء ورجال العائلة يجلس كل منهم بجانب بعيد عن الآخر ليكونوا أكثر حرية بالحديث كانت ميس وولاء تطالع كل منهما زوجها على طاولة الرجال فكأن كل منهما أوصته بضرورة مأزرة راسل بتلك المحڼة التي يمر بها فولاء تبعث  بعيناها إشارات صامتة لمعتصم حتى وجدت سجود تدير وجهها لها لتجعلها تنتبه لما ستقوله فتبسمت لها ولاء ووضعتها على ساقيها وهى تقبلها على وجنتها
فسألتها سجود بعفوية 
ولاء هى ماما راحت فين النهاردة عيد ميلادى ومجتش ومجبتليش هدية وكلهم قاعدين زعلانين
ضمتها ولاء إليها فعلى الرغم من إجتماعهم جميعا اليوم بحجة حضور ذلك الحفل العائلى المقام إحتفالا بيو مولد سجود إلا أن لا أحد من الجالسين يبدو على وجهه معالم الفرح أو السعادة وخاصة أبيها الذى يحاول إفتعال الابتسامة من حين لأخر
فغصت ولاء وهى تقول بإبتسامة أرتعشت على شفتيها 
لاء يا قلبى كلنا فرحانين بعيد ميلادك مش كلنا جبنا ليكى هدايا وشوية هنقطع التورتة و....
قبل أن تكمل ولاء حديثها كانت إيلين تخرج للحديقة تتبعها الخادمة تحمل قالب الحلوى الكبير الموضوع بأوسطه صورة سجود علاوة على صوت الألعاب الڼارية والمفرقعات التى راح يدوى صوتها عاليا وأطفال كثيرون من مختلف الأعمار توافدوا على الحفل وهم يصيحون
فالجو الصامت بالحديقة صار يشتعل بالحماس عندما تبدل الحال وأصبحت الجلسة أكثر بهجة بضحكات الصغيرة التى أبتهجت بكل ما تراه فأشخاص يرتدون ثياب شخصيات كرتونية مشهورة عملوا على اللهو واللعب مع الأطفال
فلا أحد منهم كان يعلم بشأن كل ما فعلته إيلين كأنها أرادت مفاجئة الجميع فراسل أقترب منها عاقدا حاجبيه قائلا بغرابة
أنتى لحقتى تعملى كل ده إمتى يا إيلين
تبسمت إيلين ضاحكة وقالت بزهو مصطنع 
دا أقل حاجة عندى قولت أفرح سجود واخلى الطاقة السلبية اللى ساكنة القصر تنتهى فوصيت على تورتة كبيرة وكمان كلمت منظم حفلات أعياد ميلاد وعزمت كل أطفال الجيران وجبت كل حاجة معايا وجيت بس بذمتك مش كده أحسن من جو الكأبة اللى أنتوا عايشينه
فكأن زادت البهجة والسعادة بعودة عاصم وغزل فهما لم يخبرا أحد بشأن عودتهما كان عمران ومعتصم أول المرحبين بعودة غزل فظلوا ثلاثتهم وقتا طويلا يتحدثون ويمزحون ولكن رؤية عاصم لراسل بالقصر هو وإبنته ووفاء ولم يرى حياء جعلته يشعر بالقلق فأقترب من عمه وجلس هو وإياه منفردان وأخبره رياض بكل ما حدث بالأيام الماضية فظن عاصم أنه يتوهم ماحدث لراسل
فحك ذقنه بخفة وهو يقول بدهشة
يا خبر أبيض كل ده حصل طب عرفتوا حياء راحت فين
صمت رياض بالبداية إلا أنه قال بهدوء 
راسل رفض يخلينى أدورله عليها بس بينى وبينك حياء لو رجعتله دلوقتى هبقى خاېف عليها منه راسل عامل زى الۏحش المجروح ولو حد لمسه هيفترسه ميغركش سكوته وهدوءه ده دا زى ما يكون مستنى بس أنه يلمحها وساعتها مش هنبقى ضامنين ممكن يعمل فيها إيه
تسلل شعور بالشفقة لقلب عاصم على حال إبن عمه على الرغم من توتر علاقتهما دائما ولكن برؤيته لتلك الفتاة التى تتحدث معه عقد حاجبيه متسائلا
بس هى مين اللى واقفة معاه دى أنا مشوفتهاش قبل كده
نظر رياض حيث أشار عاصم فقال باسما
معقول مش فاكر إيلين النعمانى حفيدة شوكت النعمانى إبن عمى
فتح عاصم فمه بدهشة وقال متبسما 
معقولة ورجعت إسكندرية إمتى وليه دى سافرت مع أهلها وهى صغيرة بس بسم الله ماشاء الله بقت جميلة أوى 
رآى رياض سجود تقترب منه فقفزت على ساقه بحماس وسعادة وقبلها على رأسها وهو يتابع حديثه مع عاصم 
أنا أتفاجئت بيها لما جت القصر قبل راسل ما ييجى بكام يوم جاية وناوية تستقر هنا فى إسكندرية فعرضت عليها أن تقعد هنا لحد ما تظبط أمورها مع أنها رفضت فى البداية بس أصريت أنها تقعد هنا وبعدها راسل جه وحصل اللى حصل
رحبت إيلين بعودة غزل التى تفاجأت بها بادئ الأمر ولكن سرعان ما اندمجتا بالحديث سويا ولكن لاحظت غزل أن سوزانا تجلس شاردة بمكان هادئ نسبيا فأعتذرت من إيلين وذهبت إليها
جلست على مقعد مجاور لها متسائلة 
مالك يا سوزانا قاعدة كده وباين عليكى زعلانة
حاولت سوزانا الابتسام وهى تقول بنهدة قوية 
لاء أبدا مفيش بس إفتكرت وجدى وخصوصا أن السنوية بتاعته كمان ٣ أيام
انهمرت دموعها رغما عنها لفقدانها زوجها الذى أقتصر زواجهما على بضعة سنوات فقط فهو لم يكن إبن عمها وحسب بل أنه كان حبيب عمرها وطفولتها ومن عشقته منذ نعومة أظافرها وعزفت عن رؤية أى رجل أخر يكون زوجا لها غيره
لم تجد غزل ما تواسيها به فاكتفت بالربت على يدها إلا أنها لم تمنع نفسها من سؤالها 
سوزانا أنتى كنتى تعرفى إيه سبب الخلاف بين وجدى ومراد اللى خلاهم زى الأعداء
تتابعت أنفاس سوزانا فخرج صوتها حادا رغما عنها وهى تقول بإنفعال 
أخوكى مراد هو اللى بدأ الموضوع لما أتهم وجدى أن عينه من مراته تصدقى أنتى أن وجدى ممكن يبص لمرات صاحبه وأخوه لكن أخوكى زى ما يكون بقى أعمى ومش مصدق أن وجدى برئ من تهمة قڈرة زى دى
فغرت غزل فاها وهى تستمع لما تقوله سوزانا فهى بحديثها مع عاصم ظنت أن الأمر أقتصر على خلافهما سويا بشأن ۏفاة صديقهما دانيال ولكن زادت دهشتها أكتر وهى تستمع لباقى حديثها 
أيوة متستغربيش يا غزل وجدى الله يرحمه حكالى على سبب الخلاف بينهم وكان زعلان من أخوكى أنه شك فيه واتهمه بحاجة زى دى ومحدش عرف الموضوع ده غيرى حتى مقولتش لعمى وعاصم على حاجة لأن وجدى أصر عليا مجبش سيرة لأى حد وأنه هيحاول يخلى مراد يفهم الحقيقية وأنه برئ من كل الكلام ده بس للأسف وجدى ماټ وساعتها فكرت أخوكى اللى عملها بسبب أفكاره وشكه فى وجدى وكرهته وكرهتكم كلكم أن جوزى وحبيبى راح فى غمضة عين حتى ملحقش يربى بنتنا
أجهشت سوزانا بالبكاء المرير ولكن برؤيتها إقتراب ميس منهما هبت واقفة تسرع بخطواتها للداخل فجلست ميس وهى تسأل غزل بقلق 
غزل هو فى إيه ماما بټعيط ليه
أبتلعت غزل لعابها وردت قائلة بتوتر
أبدا يا ميس مفيش حاجة هى بس أفتكرت باباكى بس مقولتيش عاملة إيه مع عمران
عبست ميس ومطت شفتيها وقالت بإحباط 
إبن اخوكى ده عامل زى اللغز ومش عارفة أفهمه دا بيتبدل فى ثوانى لو بالنظام ده هيجننى
بعد الشړ عليكى يا حبيبتى ماهو لو تبطلى فضول حياتنا هتبقى حلوة والله
قال عمران بعدما أقترب منهما وقبل رأس زوجته بعد سماعه ما قالته فرفعت وجهها تنظر له نظرات لا تخلو من غيظها فهو حتى الآن لم يخبرها بشئ يريح عقلها فهو لا يفعل سوى أن يثير شوقها إليه متمرسا بذلك الأمر فهى من كانت تظن أنها لن تشعر بأى عاطفة نحوه أصبحت الآن لا تعلم كيف صارت تطيعه وترغب بوده وقربه ذلك العمران الذى لن تستطيع سبر أغوراه إلا إذا سمح لها بذلك  
_____________
تلك أغرب مكالمة هاتفية وردتها منذ عودتها لمنزل أبيها وليس من أى أحد سوى ذلك الشاب الذى ساهم بهدم حياتها منذ أن تم التعارف بينهما بالنادى الرياضى فهى لم ترى له وجه منذ تلك المرة التى قام فيها بطردها من منزله بعدما أكتشفت خسته ودناءته معها فهى ظنت بالبداية أنه لم يعاود الإتصال بها إلا من أجل إبتزازها أو ما شابه ولكن كان صوته خاڤتا كأنه بالنزع الأخير ويريد رؤيتها على وجه السرعة قبل مۏته
ركضت من غرفتها إلى الطابق السفلى ومنه للمرآب وأخذت سيارتها وقادتها بطريقها لتلك المشفى التى أخبرها بعنوانها وبرقم تلك الغرفة المتواجد يها صفت السيارة أمام المشفى وهرولت للداخل
أقتربت من عاملة الإستقبال وهى تقول بعجالة 
لو سمحتى عايزة أشوف المړيض اللى فى أوضة
تم نسخ الرابط