رواية الحب من 27-30
المحتويات
ايصال صوت الحقيقه من أجل أن يجد المعدومين في الارض منصه للتعبير عن مآسيهم أي كانت بقعتهم الجغرافيه لقد آمن بمبادئه و سعى حثيثا لتطبيقها على أرض الواقع
ابتسمت ليلى متذكره كلماته لما ربنا يريد مش هاكون ندمان لاني عشت حياتي بالطريقه اللي انا مؤمن بيها صحيح هيكون في اخطاء بس الواحد بيعيش يجرب و يتعلم بس اهم حاجه انه في النهايه حاول ...
زادت ابتسامتها صحيح ان حكايتهم لم تكن كالروايات ... لا بل هي كالروايات روعه لكن تفتقد لنهايه مبهجه كنهاية الروايات عادة و مع ذلك ستفارق الحياه غير نادمه على ارتباطها بزوجها البطل و تنهدت مغمضة عينيها الى رحلتها القادمه بجوار زوجها الشهيد
قال الطبيب الواقف بجوار سريرها بأسى بالغ انا لله و انا اليه راجعون جسمها مقدرش يتحمل الصدمات اجهاض تلف الرئه اليمني و اللي انهك جسمها فعلا هو الالتهاب الناتج عن چرح السکينه و الحمى اللي مسكت فجسمها كانوا كفيلين بتعطيل وظايف الجسم للاسف
الممرضه ربنا يصبر اهلها دي لسه صغيره
الفصل الثلاثون
وصية أخ
وقف يحيى على باب الشقة التي ورثتها فاتن من أخيها كنان و انتقلت للعيش فيها مع يامن انتظر ريثما تفتح له الباب حيث سيصطحب يامن لزيارة اهله
بعد ثوان فتحت فاتن الباب معتذره معلش يا يحيى يامن مش عايز يزورهم انهارده
يحيى برجاء طب هنفضل كده لحد امتى يا فاتن..
فاتن مش فاهمه الولد لسه محتاج يعدي صدمة مۏت مامته و باباه ده يدوب مفتش اربع شهور و الدكتوره قالت لازم نراعي مشاعره و منضغطش عليه فحاجه
يحيى بضيق ما هو بيسكت و يبقى كويس طول ما انتي موجوده مفيهاش حاجه لو جيتي معانا ...
همت فاتن برفض اقتراحه حينما سمعت صوت يامن مناديا بفرح خالو...
التفتت فاتن ليتقدم يامن قائلا خالو تعال العب معايا باللعب اللي جبتهالي
ابتسم يحيى ثم قال الاول ناخد اذن عمتو
يامن برجاء عشان خاطري خليه يخش جوه يا عمتو
لم تشأ فاتن أن تعكر مزاج يامن فلقد لاحظت سعادته لرؤية خاله لذا قالت بابتسامه طبعا يا حبيبي اتفضل يا يحيى ....
دلف يحيى رافعا يامن عاليا ثم قذفه في الهواء ليقوم بالتقاطه سريعا ...
ضحك يامن قائلا كمان مره يا خالو
لتقول فاتن بضيق بلاش احسن تقع تتعور
يامن لا خالو مش بيوقع خالو شاطر اوي...
عاد يحيى لقذفه عده مرات و من بعدها اقتاده يامن لمشاركته اللعب في العابة الجديده
قال يحيى انت ليه مش رضيت تيجي عند تيته و خالو لؤي انهارده
يامن بتردد عشان خاېف اروح معاك يجي الراجل الۏحش يعور عمتو فاتن و بعدين ارجع مش الاقيها زي ما ماما و بابا مش رجعوا تاني
فطر
قلب يحيى لاجابة الصغير فقال محاولا طمأنته بس الراجل الۏحش ده خلاص البوليس خده و اتحبس ومش هيخرج مالسجن طول عمره و احتمال كبير ېموت كمان
فلقد تم البدء في محاكمة تميم و هناك احتمال كبير بصدور حكم الاعډام بحقه ...
نظر يامن له مبتسما ثم قال بس برده انا مش هاسيب عمتو احسن تخاف
ليقول يحيى يعني لو عمتو فاتن جت معاك كنت هترضي تيجي تزورهم
أومأ يامن ثم قال خلينا بقى نركب عربيه جديده يا خالو
أومأ يحيى لينشغل مع يامن في العابه الطفوليه و بعد حوالي نصف ساعه حضرت فاتن لتقول مش كفايه يا يامن كده هتعطل خالو
يامن معترضا اااا خليه كمان شويه خليك يا خالو
يحيى حاضر يا حبيبي انت العب شويه و انا هاقعد اتكلم مع عمتو اتفقنا
اوما يامن بس مش تمشي
يحيى حاضر مش هامشي....
جلس يحيى بجوار فاتن المراقبه للصغير ثم قال انا عارف ان يمكن مش وقته الكلام ده بس انا نفسي تسمعيني نفسي تفهمي اني ندمان جدا على اللي فات نفسي تديني فرصه تانيه تدينا فرصه تانيه ..
همت فاتن بالرد ليمنعها يحيى قائلا اسمعيني الاول انا غلطت زمان غلطه كلفتني خمس سنين واكتر من عمري و انا بعيد عنك اوعي تفتكري اني نسيتك لحظه السنين اللي فاتت بالعكس انا كنت بټعذب في بعدي عنك و دلوقتي بټعذب اكتر بسبب غبائي بندم فاليوم الف مره اني اتسرعت فحكمي عليكي بس لازم تفهمي اني وقتها كنت صغير كنت مؤمن اوي بنزاهة و اخلاق والدي و اهلي مكنتش متصور ان ابويا الحاج اللي مربيني على الحلال و الحړام ممكن يغلط زمان غلط و دفعني معاه تمن غلطته انا مش بحاول ابرر لنفسي بس بحاول افهمك انا ليه اتصرفت كده وقتها لو انتي مكاني كنتي هتختاري ايه تصدقي اهلك اللي بالنسباله فوق كل الشبهات و لا تصدقي حد معرفتك بيه متتعداش كام شهر...
صمت لحظه ثم اضاف انا اتربيت في بيت مفيش في مجال للنقاش او ان حد يخرج فيه عن المألوف و جيتي انتي كنتي بره كل المألوف اللي عرفته يمكن كنت خاېف او مش واثق فحبك يمكن مكنتش مصدق انك ممكن تحبي حد مش شبهك فحاجه كده يمكن توقعت الاسوء و ربنا جزاني لسوء ظني...
تنهد مضيفا بس اوعدك اني اتغيرت اوي و مش هيجي يوم و اشكك فيكي تاني ..انا لسه بحبك يمكن زي الاول و اكتر بكتيير و نفسي تسامحي و نبدا من جديد
قالت فاتن بحسره للاسف يا يحيى انا مقدرش ابدا معاك اي حاجه انا مسمحاك جدا بس دي صفحه طويتها من حياتي و مش مستعده ارجع ليها تاني
قال يحيى بخيبه و متعلقا باخر امل طب ولو قولتلك عشان خاطر يامن عشان خاطر كنان وليلى اكيد مش هيفرحهم انه يتربي كده مشتت ليه ميكنش في بيت يجمعنا كلنا
حينها تذكرت فاتن وصية ليلى لها بمسامحة يحيى و البدء من جديد على الاقل من اجل يامن ..
Flash back
ليلى في سرير العنايه المركزه انا حاسه اني خلاص ...
قاطعتها فاتن پبكاء بعد الشړ عليكي
ليلى بهذيان ارجوكي اسمعيني انا قلبي مقبوض اوي على كنان انا شايفه ډم ډم كتير و كنان عماله بينادي عليا ...
فاتن مقاطعه ايه الكلام اللي بتقوليه ده ان شاء الله كنان بخير و انتي هتقومي بالسلامه
ليلى بس انا شايفاه ...و هما حاملينه يا حبيبي ڼزف جامد اوي..
انخرطت فاتن في البكاء محتضنه يامن الغافي في حضنها و غير قادره حتى على مواساه ليلى من اثر كلماتها الموجعه
ابتسمت ليلى متعيطيش يا فاتن انتي لازم تكوني قويه اوعديني تكوني قويه
اومأت فاتن لتقول ليلى لو جرالنا حاجه ارجوكي تاخدي بالك من يامن و سامحي يحيى سامحيه يا فاتن انا مش عايزه يامن يتيتم خليكوا انتو فمقام مامته وباباه عايزاه يتربى فاسره طبيبعه بين ناس تحبه و تفهمه مش زي ما حصل معايا و مع كنان كنان اتحرم من امه و هي عايشه و انا اتربيت مع اب قاسې شايفه يا فاتن حتى مش راضي يجي يشوفني حاسه اني ھموت و هو لسه ڠضبان عليا مش عايز يسامح ...
لهثت ليلي لتقول فاتن ارجوكي متتعبيش نفسك ...
ليلى يبقى توعديني اوعديني تسامحي يحيى و لو عشان
متابعة القراءة