رواية الحب من 27-30
المحتويات
الصباح هيىء نفسه لمقابلتها نظر في الساعه ليجد أنها لم تتخط السابعه و لكنه لن يستطيع الانتظار أكثر من هذا لقد اضاع خمس سنوات من عمرهما و خمس سنوات ايضا من عمر ليلى لو انه فقط نحى كرامته جانبا لربما كانت بجوارهم الآن ..
هبط الدرجات بسرعه كبيره ليجد أن البيت يغمره السكون التام فالليله الماضيه سهر الجميع احتفالا بخطبة لؤي و ديما ....
ركب سيارته و انطلق الى عنوانها ...و قلبه مملوء بالندم الشديد ندم على ما اضاعه من عمريهما ندم على تخليه عنها ندم على كل تلك السنوات التي تركها تعافر في الدنيا وحيده بدون سند و حمايه ندم لانه فطر قلبها مرارا و تكرارا ندم لانه لم يعطيها فرصة الدفاع عن نفسها ندم لتسرعه في الحكم عليها ..
لقد خذلها و بشده ...
اوقف سيارته امام البنايه التي تقطن بها دلف الى الداخل ... ليستقل المصعد متوجها لمقابلتها بقلب مترع بشتى أنواع الندم
الفصل التاسع و العشرون
حكايتنا كروايه و لكن تفتقد النهايه
استفاقت فاتن على رنين جرس الباب اسرعت بازاحة الاغطيه عنها لتفتح قبل أن تستفيق ليلى و صغيرها يامن فلقد امضيا يوما مرهقا جدا في السفر البارحه..
لبست الاسدال و اسرعت لتفتح الباب بأعين نصف مفتوحه تثائبت بشده ثم ادارت القفل و فتحت ...
لتعقد المفاجأه لسانها ...
قال يحيى الواقف امامها انا اسف اني جيت فوقت بدري كده بس اللي عايز اقوله ميتأجلش ..
فاتن بضيق انت معرفتش اخر الاخبار يعني مالك مقلكش احنا خلاص فركشنا الخطوبه
تنحنح يحيى قائلا مش ده اللي جاي اكلمك بخصوصه..
فاتن بامتعاض امال ايه انا مفيش بيني و بينك اي كلام من اصله ..
يحيى لا في كلام كتير كتير اوي يا فاتن ....انا اسف اوي يا فاتن اسف اني صدقت كل الحاجات اللي تقالت عنك انا عارف اني غلطت فحقك جامد و بتمنى تقدري تسامحيني يا فاتن ونبدا من جديد ...
فاتن مقاطعه احنا اللي بينا انتهى من زمان يا يحيى و ارجوك تتفضل...
يحيى برجاء انا بس عايزك تسمعيني دلوقتي مش اكتر من كده صدقيني انا ندمان جدا على كل لحظه ظلمتك فيها ...
فاتن مقاطعه اياه صدقني يا يحيى الكلام ده متأخر اوي ... اوي متاخر خمس سنين يا يحيى و خلاص معدش ينفع احنا معدناش ننفع لبعض ارجوك متحرجنيش اكتر من كده
قال يحيى بتصميم و غير مكترث لما قالته قبل قليل اسمعي احنا مش هينفع نكمل كلامنا كده عالباب ممكن ادخل و نتكلم
امتعضت فاتن من طلبه تدخل ازاي يعني انت فاكرني ايه حضرتك ...!
استدرك يحيى قائلا هي الداده سافرت
أومأت فاتن ليقول يحيى يبقى ارجوكي تجهزي نفسك بسرعه وتنزلي معايا فالكافيه تحت عشان نقدر نتكلم ..
فاتن پحده متأسفه مش هاقدر و قولتلك مفيش بينا كلام يتقال اصلا....
لفت انتباه يحيى حركه ما خلف فاتن حيث قام احدهم بفتح باب الغرفه المواجهه لباب الشقه ثم اغلقه بسرعه ليقول يحيى انتي لوحدك
فاتن بتأفف ما قولتلك داده رقيه سافرت...
يحيى بحنق فاتن متكدبيش عليا مين عندك جوه...
ارتبكت فاتن و اجابت بتلعثم ااااا ...مفيش حد..
يحيى پغضب فاتن انا شفت حد فتح باب الاوضه اللي وراكي و رجع قفله تاني ...
امسكت فاتن بمقبض الباب لتغلقه قائله عن اذنك وقفتنا كده متصحش
منعها يحيى من اغلاق الباب و قال بخيبه ده انا ما صدقت يا فاتن ... هتخليني ارجع للشك تاني ليه
فاتن پغضب شيل ايدك عن الباب لو سمحت ...
يحيى پحده مش هاشيل ايدي الا ما اعرف مين اللي عندك جوه ...!
ارتجفت يد فاتن وارتخت قبضتها عن الباب عندما دفعه يحيى بمرفقه لترقرق الدموع في عينيها خوفا على ليلى لقد عرفت الجانب المظلم في شخصية يحيى عندما يسيء الظن بأحدهم فإنه لا يعطي فرصه ثانيه و لا مساحه للتبرير بل ينفي ذاك الشخص من حياته نهائيا و هذا ما حدث معها و الآن دور ليلى تملك الړعب من كل ثنايا جسدها و لم تستطع توقع ردة فعله إن رأى اخته الهاربه منذ خمس سنوات ..خمس سنوات بدون حتى اي كلمة اعتذار ....
ابتلعت فاتن ريقها و قالت بصوت خفيض ارجوك يا يحيى تمشي من هنا ..ارجوك..
تملك يحيى الڠضب الشديد هل يوجد ما تخفيه عنه خلف ذلك الباب الموصد حلت الكآبه على قلبه مره اخرى أكان مخطئا في لوم نفسه البارحه و لكن الدلائل كلها اثبتت براءتها ..
زمجر يحيى پغضب ابعدي عن طريقي يا فاتن انا لازم اعرف مين اللي عندك فالاوضه
فتح الباب على مصراعيه و دلف الى الداخل أما فاتن بقيت مسمره على باب الشقه غير قادره على تحريك قدميها و تحذير ليلى...
و على باب الغرفه حيث ترقد ليلى مع صغيرها امسك يحيى بمقبض الباب ثم عاود النظر اليها لتتطلع إليه بأعين راجيه..
بقى يحيى لثوان ينظر الى عينيها المترجيه تترجاه ان لا يفتح ذلك الباب الموصد لتغرز برجائها هذا سکينه موجعه في قلبه ليبعث بدوره رجاء مماثل وهمس ارجوكي متخيبيش ظني فيكي تاني ..
ادار وجهه ثم اسند رأسه على الباب و كأنه يخشى ما ينتظره بالداخل لا لن يحتمل ان تشوه صورتها امامه مره اخرى ربما عليه الرحيل الان و ابقاء ذكراها نقيه في عينيه و العوده حين يلملم شتات نفسه ليستطيع الحديث معها بخصوص ليلى ...
ابتعد يحيى عن الباب ليقترب منها قائلا انا اسف مكنش لازم...
عمتو عمتو .... انا عايز الحمام ... وماما نايمه
تجمد يحيى في مكانه باترا جملته و محدقا في فاتن بذهول ليرى الړعب يملأ عينيها استدار يحيى و اخفض بصره تجاه صاحب الصوت قصير القامه ..
لتحدق فيه زوج من العيون الفضوليه ليقول الصغير انا يامن و انت مين....
صمت يحيى ليسأل الصغير مره اخرى مين ده يا عمتو .... صاحبك...
ابتسم يحيى وأجاب انا يحيى ...
يامن طب سلام يا يحيى عمتو انتي مش هتساعديني..!
افاقت فاتن من صډمتها لتقول اه طبعا تعال يا حبيبي...
امسكت فاتن بيد الصغير ثم قالت ليحيى انا راجعه حالا..
و بعد ثوان عادت تفرك يديها من التوتر ليقول يحيى مين ده يا فاتن
فاتن بتلعثم ده يامن...
يحيى ايوه يعني ابن مين و انتي عمته فعلا ...
شبكت فاتن كفيها و قالت بتلعثم ايوه ..اصل...
يحيى پصدمه اصل ايه ... ابن مين ده يا فاتن ..
شهقت فاتن حين رؤيتها لليلى واقفه بباب الغرفه و الدموع تتدفق من عينيها ليستدير يحيى و يهتف غير مصدق لما يراه ليلى ..
صمت لحظه ثم هتف ثانيه ليلى ....
اسندت ليلى راسها على الباب لتهرع فاتن إليها متسائله ليلى انتي كويسه ...
أومأت ليلى ليقول يحيى بصوت اجش انا مش مصدق عنيا ليلى ..........
ليلى پبكاء يحيى انا اسفه اسفه اوووي ..
يحيى محاولا السيطره على انفعاله من امتى و انتي هنا .
تبرعت فاتن بالبرد امبارح بس ..
هز يحيى راسه باستنكار خمس سنين يا ليلى نهون عليكي و كأن مكنش ليكي اهل طب بابا و ممكن افهم بس احنا ذنبنا ايه
متابعة القراءة