رواية فاطمة من 21-25
المحتويات
اللي اتعمل ده
ليعود بذاكرته لأكثر من ثمان أعوام
أنا كنت فى كلية العلوم فى لندن كنت أنا و زين أصحاب فى سن واحد بس كل واحد كلية مختلفة المهم اتخرجت و اتعينت معيد وكنت بشتغل فى أبحاث مهمه و فيه أشخاص كانوا عاوزين أشتغل لحسابهم و أى بحث أعمله يستلموه ولما رفضت بدأوا يتعرضوا ليا و يوم الحاډثة
كانت تستمع له بتركيز شديد
وبعدين ومين الناس دى !!
هتف بۏجع شديد لتذكره أشياء دفنت داخله
يهود من الموساد كنت راجع معاه الفيلا علشان كان فيه مشكلة بيني و بين بابا وقتها يومها حسيت إن فيه عربية ماشية ورانا قلت لزين ينط من العربية ورفض وقال نهايتنا واحده فوقت فى المستشفى و كنت فاقد الذاكرة أكمل بسخرية و لاقيت اسمى زين سليم
هتفت بعد أن بدأت تفهم مقصده
واللي أدفن في مصر كان زين مش نزار بس اللي عاش زين علشان نزار يفضل في الضل صح
نكس رأسه للأرض بحزن شديد يريد أن يبكى لكن تماسك طالما أدعى القوة عليه إكمال الحديث بتعب
أيوه علشان يفضل عايش بس ميعرفوش إنه كان مېت مش عايش أبدا زين ماټ وارتاح لكن أنا عشت بذنبه و ذنب أبويا
تحدثت باستنكار شديد
باباك ماټ بعد الحاډثه بحوالى سنه قولنا إنه من حزنه على إبنه بس إزاى وإنت عايش هو مكنش يعرف لأ ما أظنش إن في أب مش هيعرف إن ابنه عايش أي هو ذنب أبوك
بدأ يضرب بقوة على صدره و تحدث پقهر
فعلا ماټ من حزنه عليا و أنا ناسي الۏجع اللي عاشه بسببي أنا مقدرتش أكون إبن كويس ولا أخ كويس كفاية إنه أدفن و مكنتش قادر أحضر و أودعه لآخر مرة عاش حياته علشاني أنا و أختى و أنا طع نته كسرت ظهره
ذهبت لإحضار المياه له لتعطيه كوب ماء وهى تشعر بالقلق عليه رغم ما علمته
طيب ممكن تهدي اتفضل أشرب
أخذ منها الكوب ليرتشفه مرة واحدة
شكرا
وضعت يدها على ظهره بدون وعي
أحسن دلوقتى
نظر لها بتنهيدة
أيوه اطمنى
أردفت بهدوء و جدية
طيب في حاجه تانيه عايز تقولها
تحدث پانكسار وخيبة
مش عاوزه تعرفي إيه سبب الخلاف اللي كان بيني وبين والدي علشان متقوليش خبيت عليكي حاجه قدام
تحدثت بتفهم
سألتك وإنت جاوبت إجابة عامه بس لو لسه في حاجه تانيه عايز تقولها أتفضل أنا سمعاك
هتف بجدية و حذر
عاوز أحكى علشان لو عرفوا إني لسه عايش مش هيسكتوا و هيفتحوا الڼار عليا و على الكل
قررت أن تعلم ما جعبته من أسرار
اتفضل أحكي
تحدث وهو يشعر بالتعب
وقت دراستي اتعرفت على بنت وقتها كنت فاكر إنه حب أعجبت بثقافتها كنا أصدقاء بس بابا رفض العلاقة لأنها أجنبية و و حصل توتر فى العلاقة بينا سيبت البيت حاول معايا كتير بس كنت بعاند وبعد وقت قالوا إنها يهودية مصدقتش قلت بيقولوا كده علشان أبعد عنها بس اكتشفت حقيقتها يوم الحاډثه لما سمعتها بتكلم اللي شغاله معاهم واجهتها وبعد كده عملت الحاډثة
هتفت بغيرة واضحه
وعلاقتك بالبنت دي وصلت لغاية فين
تفهم حديثها
صداقة مش أكتر
بس
أيوه
نظرت له بحدة و استنكار
يعنى مش لمستها ولا مره خالص
أردف برفض شديد
هاه لا طبعا التعامل كان طبيعي مفيش أى تجاوز
وقفت ونظرت له نظرات غير مفهومة
ماشي يا نزار هصدقك في حاجه تانيه لسه مش قولتها ولا خلصت كلامك
وقفت لتتحدث بإرهاق يكفى ما علمته اليوم
لا دى كل الحقيقة
طيب ممكن تروحنى تعبانه وعايزه أرتاح
نظر لها بهزيمة و ۏجع
غيرتي رأيك أكيد بعد اللي عرفتيه مش هلومك اتفضلي
هتفت بسخرية واستنكار
تفتكر دي حاجه سهله عليا إني ابقي مخدوعة فيك في أكتر واحد حبيته في حياتى ووثقت فيه انت خدعتنى يااا يا نزار
نظر بعيدا بعد رؤية نظراته لها
كان ڠصب عني خفت تبعدي أول ما تعرفي
أجابته بعتاب و شعور بالعجز
ودلوقتي بعد ما عرفت تفتكر هعمل إيه ليه مافكرتش فيا زي ما فكرت في نفسك ليه مش عرفتنى قبل ما أحبك علشان اختار إذا كنت أحبك زي ما انت بظروفك ولا لأ مش جاي بعد ما حبيتك و مبقيتش شايفه غيرك و تقولى كده ومش انت لوحدك انتم كلكم خدعتونى
أردف بهدوء و توتر
أنا الغلطان بلاش تعاتبيهم على غلطى و زى ما قلتلك أى قرار لكى هتقبله
تحدثت بسخرية شديدة
قرار هه قرار إيه بقي هي بقي فيها قرار .. أنا مش عارفه أعمل إيه بصراحه نزار إنت لما حبيتنى حبيتنى بظروفي وأنا ماخبيتش عنك حاجه إنما أنت .. روحنى روحنى
عاد اليخت ليغادروا معا و كل منهم فى عالمه الخاص حتى وصلوا للفيلا
وصلنا اتفضلي
غادر نزار سريعا وكانت فاطيما تنتظرهم فى الخارج وتشعر بالتوتر خاصة بعد رؤيتها لحالة علياء لتقترب منها
هتفت علياء بهجوم شديد عليها و اندفاع
إنتي أكتر واحده جربتى احساس الخذلان ليه خلتينى اجربه بتردي اللي عمله جسار فيكي فيا انتى و أخوكي هه أخوكي الله يرحمه بس ازاى وهو ما ماتش أصلا تخيلي
أجابتها برفض واعتراض بسبب اتهامها لها
إنتي بتقولي إيه أنا مستحيل أفكر أأذى حد بس ده مش موضوع خاص بيا لوحدى ده سر الوحيد اللي له حق يتكلم هو إنتي مش عارفه حاجه بتحكمي من غير ما تشوفي الطرف التاني عاش حياته إزاى
أجابتها بدموع و قهر
الطرف التانى خدعنى ضحك عليا أنا جيت وسألتك مين زين ده ولا نزار وإنتي كدبتى عليا شاركتيه في كدبته ليه ليه بس عملتوا فيا كده ليه أنا أنا حبيته عارفه يعني إيه حبيته عارفه يعنى مش عارفه ولا قادره أشوف غيره وهو كسر نى بكدبته وإنتي شريكه معاه لو كنتى عرفتيني من البدايه مكناش هنوصل للمرحله دي أبدا
لم تستطع سماع الاټهامات أكثر من ذلك لتجيبها بهج وم شديد
مش من حقي أعرفك ولا أعرف أى حد حقيقته ده أخويا مستنيه أقولك نزار أخويا لأ يا علياء أنا عشت بعيد عنه سنين و اتحملت ۏجع و ظلم من الكل علشان احميه مش هكون أنا السبب فى دما ره أنا عملت كده علشان ما أخسروش هو كمان أنا لو خسرته ھموت مش هيبقي معايا حد إنتي معاكي عمر و جسار لكن أنا لوحدي عندى أتحمل الظلم و التجريح ولا أقبل إني أخسره بتلوميني إني سكت ياترى لو كنتي مكاني كنتى هتقوليلي الحقيقة وبلاش تكدبي لإنك وقتها مش هتجازفي و تضيعي حياته
كانت تسمع لها پصدمة
تجازفي و تضيعي حياته !! ليه كنت البنت اليهوديه هجري أبلغ عنه ويقتلوا ممكن افهم إيه المشكله انه أعرف إيه الغلط أنا عدوته يعني هأذيه لدرجه دى ماشي تمام شكرا جدا شكرا يااا يا اللي كنت فكراكي أختى مش صاحبتي واهو أخوكى عندك مبروك عليكي ومبروك عليه
خرجت سمية لهم بسبب صوتهم المرتفع فى الخارج لتهتف بقلق
فى إيه و صوتكم ليه عالي إيه الحكاية
فاطيما بعتاب وهي تنظر لها بحزن
مفيش يا عمتي بس واضح نزار كان معاه حق حاولنا نطمنه بس للأسف
تحدثت سمية بتوتر
علياء إيه الحكاية و فين نزار مش كنتم سوا
علياء باستنكار و تهكم
طبيعي وهو إنتي هتدافعي عنى ازاى ده أخوكى وللأسف إيه طلعت وحشه أوى كده معلش بقي خدعتكم .. حتى إنتي يا عمتو إنتي ليه بس كنتم هتخسروا إيه لما تعرفوني هو انا هأذيه أنتم مش واثقين فيا شايفين إني عدوته
سمية بجدية و هدوء
تعالي نتكلم فى الجنينة سبينا لوحدنا شوية يا فاطيما
تحدثت فاطيما قبل أن تتركهم وهى تنظر ل علياء
حاضر يا عمتو .. بس هقولك حطى نفسك مكاني قبل ما تحكمي عليا بعد إذنكم
جلسوا معا لتهتف بهدوء و تنهيدة
هتسمعيني ولا هتتهميني زى فاطيما
علياء بدموع و عتاب شديد
أنا مش پتهم حد أنا موجوعه تايهه مش عارفه أعمل إيه ليه خبيتوا عليا ليه سيبتوني أعيش في خدعه و كدبه كبيره زي دي
ضمتها بحب شديد لتتحدث بهدوء
علشان الموضوع مش سهل زى ما إنتي متوقعه الموضوع مش موضوع ثقه يا علياء لو مش واثقه فيكي مكنتش هوافق تيجي لندن ما أنا مش واثقه فيكي بقي يبقي هقولك سر حتى جسار ميعرفش عنه حاجه أه .. نزار عاش حياته كلها تايه ومر بتجارب مفيش أى حد يقدر يتخيلها هو بس اللى حقه يقولك الحقيقة مش حد فينا
علياء و هى تبتعد عنها
و ليه خبي عنى كل ده هاه كان مستنى أقع فيه علشان مقدرش أرفض وأبعد
أردفت بعتاب وۏجع لأنها تعلم أن الأمر ليس بهذه السهولة
ليه بتقولي كده علياء إنتي ملاحظتيش حالته الفترة اللي فاتت .. ملاحظتيش إنه خاېف و بيهرب من الكل مش منك لوحدك
وقفت وتحدثت بدموع و حزن
أنا مش عارفه أفكر مش قادره أعمل حاجه أنا عايزه أنام عايزه أهرب عايزه أهرب من كل حاجه
أردفت سمية بۏجع شديد
قلتلك اسمعيه للآخر فكرى براحتك محدش هيضغط عليكي فى قرارك
تركتها علياء و صعدت لغرفتها وهي تشعر بالقلق الشديد و الخۏف من القادم تعاني مما يحدث لم تستطع النوم هذه الليلة بسبب ما علمته كانت تتذكر كل شيء
فى الصباح علم سليم من فاطيما ما حدث وطلبت منه أن تذهب لرؤية نزار لكنه رفض أخبرها أنه سيتحدث مع علياء أولا ثم يخبرها ماذا تفعل لاحقا
طلب سليم من ميرا أن تخبر علياء أنه يريد التحدث معها
هبطت إليه في غرفة المكتب و طرقت الباب لتدلف له
حضرتك طلبتني
سليم وهو يشير لها كي تجلس جواره
أيوه يا حبيبتي تعالي
جلست جواره وتحدثت بهدوء
خير حضرتك أتفضل
أردف بتنهيدة عميقة
عاوز أتكلم معاكي شوية ممكن
لأول مرة تشاهد هذه النظرة بعينه لتجيبه
أكيد طبعا أتفضل
تحدث بجدية وهو يرتشف من فنجان القهوة الموضوع أمامه
أنا عرفت باللي حصل بينك إنتي و فاطيما و سمية امبارح
هتفت علياء بحزن و دموع
و معرفتش اللي حصل بيني وبينه معرفتش إنه خدعني ضحك عليا ليه مش عرفني قبل قبل قبل ما
أردف بهدوء وهو يضع صورة تجمع زين و
متابعة القراءة