رواية فاطمة من 21-25

موقع أيام نيوز

الفصل الحادي والعشرون
جئت اليوم إليك خاضعا لأضع قلبي بين يديك.
فهل تقبلين حبي وتحافظي على الوعود والعهود يا ملكة الفؤاد.
كانت تشعر أنها فى عالم أخر هل الحديث الذي استمعت إليه صحيح أم أنها تتوهم أغمضت عينها لتهتف بتوتر و هى تغادر 
هاه ا ا انا لازم أمشي فريدة مستنياني
أمسك يدها كي لا ترحل 
كفاية هروب بقى بعدين فريدة مع فاطيما و بابا
أرادت أن تبكي تشعر كأنها ضائعة فى الطريق تحدثت بحرج وهي تحاول أن ترحل لكن لا تستطيع 
إنت عايز إيه يا نز قصدى يا أستاذ زين
ليجلس بتعب و هتف بجدية و هو ينظر فى عينيها 
اللى سمعتيه أنا بحبك و عاوز نكمل حياتنا سوا بعدين اسمى نزار مش زين
أردفت بعتاب وهى تنظر للأرض 
نزار كان الأول لما كنا أصحاب دلوقتى زين وبعدين إنت مش قولتلي أبعد عنك و اتهمتنى جاي دلوقتى عايزني معاك انا مش فهماك بجد
أجابها بتنهيدة و هو يحاول الوقوف 
ممكن تستنى أخرج من هنا ونتكلم فى كل حاجه بعدين أكيد عارفه الغيرة بتعمل إيه فى الواحد
اقتربت منه لتمنعه وهي تنظر في عينيه بعمق شديد لتهتف بتعجب وهى تجلس على الكرسي 
غيرة !! يعني حبك مش دلوقتى ده من فتره بقي
أردف بجدية وهو يتابع توترها 
لو قلتلك من أول يوم قابلتك غيرتي حياتى كنت عايش ومقتنع إن الحب كذبه لكن جيتي و رجعتى الشخص اللى دفنته جوايا من سنين
وكأنها ترى أمامها شخصا آخر ليس هذا الشخص الذي التقت به أول مرة و كان حادا في تعامله معها 
هاه يعني إنت بتحبنى أوى كده ومن زمان
تنهد بهدوء ليتحدث بجدية 
أيوه حبيتك من زمان جايز من قبل ما نتقابل حتى
أجابته بتعجب وهي لا تعلم الشعور الذي اجتاحها من حديثه 
قبل ما نتقابل !! إزاى دي
نظر لها كثيرا ليردف بحب شديد 
شفتك فى أحلامى بس مكنتيش واضحه خيال كنت بتكلم معاكى كمان
تحدثت دون وعي 
كلامك حلو أوي و دافي وصوتك حنين يا نزار
أردف باستفهام وهو يلاحظ توترها 
طيب ممكن أسمع إجابتك على سؤالي
تحدثت بخجل فى البداية لكنها تنبهت إلى الواقع الذي تعيشه 
هاه سؤال !! سؤال إيه ده ! اه اه هو بصراحه أنا مانفعكش .. أنا خطړ أوى عليك وجودي معاك أكبر خطړ حياتك كانت هتروح بسببي ومش هقدر أتحمل خسارتك و إنك تروح بسببي أنا ماشيه ومش راجعه تانى و إنت عيش حياتك إنت تستحق تعيش حياه جميله وهاديه
ليهتف پحده و غموض 
مين قال هوافق إنك تمشى بعدين لو وجودك معايا خطړ أنا بقى وجودى خطړ على الكل أكتر منك لو هربانه من شفيق بس أنا هربان من ناس أخطر منه بعدين إحنا سوا هنقدر على أى حد مش هسمح لأى حد يإذيكي قلتى إيه !!
هتفت بتعجب من حديثه لكنها لن تقبل أن تعرض حياته للخطړ 
مش فاهمه كلامك حاسه إن ورا كلامك لغز كبير بس أنا أنا خاېفه عليك نزار أنا روحي اتسحبت منى و خفت عليك لما تعبت بين إيدي في المكتب تخيل حصل فيا وإنت بټموت بين إيدي ودمك مالى هدومي و إيدي ووشي أنا كنت مېته لغاية لما سمعت صوتك وشوفتك بخير بعد العمليه مش هقدر أتحمل أشوفك كده تانى وأنا السبب إنت مش خاېف على نفسك أكيد هتلاقي واحده أحسن منى و تستاهلك
ليتحدث بهدوء و تنهيدة 
أوعدك هتعرفى كل حاجه قريب بس أخرج من هنا بعد كده هتعرفى اللغز اللى محيرك بعدين مفيش واحده غيرك قدرت تدخل قلبي هيكون سهل أقبل إن واحده غيرك تدخله بعدك
ابتسمت له و أجابته بتفهم 
وأنا هستناك تحكيلى .. يعنى مش هتندم وتقول ياريتني ما حبيتها
ليتحدث بمرواغة 
أنا ندمان على حاجه واحده بس
أردفت باستفهام و تعجب 
إيه هي !!
هتف بجدية وهو ينظر لها لتقترب أكثر منه و جلست جواره على الفراش 
إني ضيعت الفترة اللى فاتت وإنتي بعيد عني
تحدثت بدموع وهي تتذكر قسوته معها في آخر لقاء بينهما 
علشان قاسې ده أنا كنت بمۏت وأنا هناك لوحدي أنا زعلانه اوى أوى منك على فكره .. وبالنسبه لردي فا يعنى هفكر وابقي ارد عليك
وضع وجهها بين يديه و تحدث بهدوء 
متطوليش هاه وإلا هفاجأك بطريقتي العمر بيفوت بسرعة بلاش نضيع وقتنا فى تفكير و عتاب
ابتسمت له و تحدثت بمراوغة 
تفاجأني ماشي فاجأني بحب مفاجأتك أوى وبعدين براحتى ده موضوع خطېر ومستقبلي مبنى عليه حاجات كتير و إنت كمان فكر علشان بعد كده هيبقي في نظام تانى خالص
ليضع جبينه على جبينها وتحدث بعاطفة شديدة 
اطمنى أنا فكرت من زمان أوى بعدين .. لنلتقي
في مكان بعيد عن الجميع
نبقى هكذا الى الابد 
واتأمل عينيك
وتشاركني كوب قهوة 
ينسينا كل ماحدث
ونبقى أنا وانت في عالمنا 
لا أحد يشاركنا ابدا
كانت تستمع لحديثه وهي تشعر أنها في عالم الأحلام لتتحدث بخجل 
مش بقولك كلامك حلو أوي .. بس عندى سؤال هو إنت إزاى صاحي انت كل يوم بتبقي نايم إزاى النهارده صاحي
هتف بجدية و هو يمسك يدها 
بصراحه كل ليلة بحس بدخولك بس تأثير العلاج بيكون أشتغل سألت و عرفت إنك بتدخلي كل ليلة وكنت عاوز أسألك ليه بتدخلي بعد ما بنام بس
تحدثت بعتاب شديد و دموع وهي تنظر له 
علشان زعلانه منك و خاېفه عليك و مكنتش قادره أواجهك بعد اللى حصل وكنت بعود قلبى على بعدك علشان ماتوجعش بعدين كنت عايزني إزاى اجي و أطمن عليك وأرفع عيني في عينيك وأنا السبب في الحاله اللى إنت فيها دي فا كنت بدخل أطمن عليك وانت نايم و أشبع منك
ليضمها بقوة شديدة 
ممكن ننسى اللى فات مش عاوز أفكر فيه خلينا فى دلوقتي ممكن
ابتعدت لتجيبه بخجل شديد 
مش ممكن أوى بس مؤقتا لغاية لما تخف وأشوف هتصالحني ازاى المهم يلا خد علاجك ونام كفايه كده تتعب
تحدث بحب و هو ينظر لها 
خليكي معايا طيب عاوز أفتح عينى الصبح و تكونى معايا كفاية بعد بقى
أحضرت الأدوية و كوب الماء وهي تتحدث بتوتر من أن يشاهدهما أحدا معا 
بس يعني أحسن يتكلموا .. بس حاضر هبات هنا معاك لغاية الصبح
أخذ منها الأدويه ليأخذها مرة واحدة وهو يبتسم لها 
متقلقيش مفيش حد هيتكلم
انتبهت له يغمض عينيه بضعف بعد أن بدأ الدواء يأخذ مفعوله ل تملس على رأسه بحنان شديد و حب 
طيب يلا نام وارتاح يا حبيبي
في الصباح اتجهت لهم لرؤيتهم كي لا يشاهدهم أحد وجدتها نائمه على الكرسي ويدها فوق يده نظرت لهم بابتسامه واقتربت منهم 
وضعت يدها على ظهر علياء وتحدثت بهدوء 
علياء اصحى لو حد دخل هيقول إيه !!
تململت بتعب لتحرك رأسها 
هاه هو في إيه !!
نزار وهو يفتح عينيه بضعف 
بتعملي إيه هنا يا فاطيما
تحدثت بجدية وهي تنظر لهما 
الدكتور هيجي يشوفك دلوقتي .. علياء روحى إنتي الأوضة عند فريدة ارتاحي شويه
أجابتها بخجل وهى تنظر لنزار 
لأ أنا ارتحت هطلع اشوف فريدة عن إذنكم 
غادرت علياء ليهتف نزار بعتاب 
ليه جيتي دلوقتي كنتى استنى شوية
أجابته بتنهيدة عميقة 
استنى إيه لما بابا هو يجي يصحيكم ولا كنان هي بتعمل إيه أصلا هنا لغاية دلوقتى
أغمض عينيه ليهتف بحب 
هاه مفيش اتكلمنا سوا شكرا لمساعدتك ليا امبارح من غيرك مكنتش قدرت أتكلم معاها
ابتسمت له وهي تعطيه الأدوية الخاصة 
مفيش بينا الكلام ده يا دكتور المهم النتيجة إيه 
أجابها بقلق من القادم 
كل شيء كويس بس خاېف من الجاي لو عرفت الحقيقة ممكن ترفض وقتها يبقى خسړت كل حاجه
نظرت له وتحدثت بهدوء 
ما أظنش وبعدين هي كمان عندها سر زيك هي لازم تعرف سرك وإنت تعرف سرها وبعد كده تقرروا سوا أنتم الاتنين ظروفكم زي بعض باختلاف النتيجة بس أطمن 
أجابها بجدية و حذر 
أتمنى أنا عاوز أخرج من هنا إنتي عارفه مش بحب جو المستشفيات
تحدثت بهدوء لأنها تعلم أنه لا يفضل المستشفيات 
استنى كنان يجي و يكتبلك على خروج بس اقنعه بقي إنت عارف مش هيوافق هو في شغله مفيش هزار
هتف بجدية وهو يفكر فى القادم 
المهم مش عاوز حد يعرف حاجه غير ما أتكلم معاها تانى و أشوف هنوصل لفين اتفقنا
ابتسمت له وهتفت بتأكيد 
أكيد طبعا اطمن
اتجه كنان لرؤية نزار والاطمئنان عليه ليجد فاطيما معه 
هتف بجدية وهو يقرأ التقارير الخاصه بحالته 
صباح الخير عامل إيه النهارده يا زين
نزار بتنهيدة لأنه يعلم أن كنان لن يوافق على خروجه بسهوله 
صباح الخير كويس إنك جيت كنا لسه بنتكلم عنك
كنان بمكر و ابتسامه 
في الخير ولا .. وبعدين فاطيما بتعمل إيه هنا من بدرى كده
فاطيما بهدوء وهي تبتعد عن نزار كي يقوم كنان بفحصه 
مفيش كنت بصحيه و بطمن عليه
نزار بإرهاق شديد 
هاه مش بتعمل حاجه كانت بتطمن عليا المهم عاوز أخرج و هتابع فى البيت كنان إنت عارف مش بحب المستشفى
أجابه برفض واعتراض 
تخرج إيه إنت عندك دور برد يا أستاذ ده إنت مصاپ ولسه خارج من عمليه خطيره من يومين تلاته إيه زهقت مننا
نزار بجدية 
هلتزم بالعلاج في البيت أطمن و هكون هنا كل فترة للمتابعة
كنان بتفكير لأنه يعلم صديقه جيدا 
يعنى مصمم !!
أومأ برأسه بهدوء 
أيوه 
تحدث بجدية و تحذير 
طيب إذا كان كده يبقي محتاج رعايه كامله و تهتم ب أكلك و علاجك والچرح لازم تغير على الچرح وأنا هتابع معاك
نزار بابتسامه لأنه يرى أن المستشفى مثل السچن مع اختلاف بسيط 
موافق أكيد
تحدثت فاطيما بهدوء و هي تنظر ل كنان 
أطمن كله هيمشى تمام
كنان بجدية شديدة 
تمام يبقي هكتبلك على خروج و فيه ممرضه هتبقي مع زين في البيت علشان تهتم به
تحدثت فاطيما سريعا باعتراض 
ممرضة !! لأ ممرضة إيه أنا موجوده ههتهم به وميرا كمان مفيش داعي
أجابها بتفهم وتحذير 
ماشي خلاص أهم حاجة العلاج في مواعيده والچرح يتغير في مواعيده برضه أوك اتفقنا
فاطيما بجدية 
اتفقنا اطمن
غادر ليتابع بعض الحالات لتخبر فاطيما سليم بم حدث عبر الهاتف ليغادر نزار المستشفى

تم نسخ الرابط