رواية الكذبة من 33-37
المحتويات
أخرج دلوقتى ولما أرجعلك أشوف آخرتها إيه معاكى .
هبط آسر من أعلى الدرج بعد أن إرتدى ثياب تناسب خروجه فى المساء .
فجأه انقطعت عليه الإضاءه وهو مازال يهبط من على الدرج فانزعج قائلا لنفسه بضيق هوا ده وقته يقطع فيه النور .
استكمل آسر هبوطه معتمدا على معرفته بالمكان وقف آسر فى منتصف المكان باحثا فى جيب بنطاله عن هاتفه ليشعل ضوءه .
لكنه فوجىء بوجود ضوء خاڤت أمام وجهه فصدم آسر وارتجف قلبه فقد كانت شذا هى من أضاءت له عودا من الثقاب أمام وجهه .
فابتلع ريقه بصعوبه من منظرها فقد كانت تبدو مثل الملاك فى هذه اللحظه .
بشعرها المنسدل على كتفيها العاړيتين فهتفت به هى هذه المره وقلبها يكاد يخرج من حلقها من قوة ضرباته المتسارعه .
قائله بهمس كل سنة وإنت طيب يا آسر شعر آسر پصدمه عارمه وهو يتفقد فى ملامح وجهها قائلا لها باستغراب وانتى طيبه يا شذا فانطفأ عود الثقاب فى يد شذا فا أضاءت غيره بسرعه فقالت له بخفوت النهارده عيد ميلادك يا آسر
حدق فى وجهها قليلا ثم تجهم وجهه فهو لا يذكر آخر يوم إحتفل به فهو دائما منشغلا فى عمله ويمر عليه هذا اليوم دائما مرور الكرام قائلا لها بهمس وعرفتى منين يا شذا قالت له بهمس مماثل عرفت لوحدى طبعا إنت مش جوزى يا آسر .
إلتصق بها آسر فجأة ونفث فى عود الثقاب بفمه بعد أن قد قارب على الإطفاء .
فارتجف قلبها من أنفاسه الحاره على وجهها فى وسط هذا الظلام الحالك حتى ظنت أن آسر يستمع إلى صوت دقاته المتسارعه قائلا لها بصوت يكاد مسموعا مش كده أحسن أغمضت عينيها من ضربات قلبها التى تتسارع بداخلها .
فهمست له بخجل آسر . فارتجف قلبه هو الآخر بالرغم صډمته بما تفعله الآن إلا أنه منساق وراءها بالرغم عنه ولا يعرف لماذا ينصاع لأوامر قلبه قائلا لها بهمس نعم ..
تضرج وجهها بحمرة الخجل وهمست له باضطراب إحنا هنفضل كده فى العتمه كتير ولا إيه تناول من يدها باقى عبوة أعواد الثقاب وألقى به على الأرض فارتبكت أكتر
فهمس أمام وجهها قائلا لها أنا مش عايز ضوء فى المكان إنتى مش بتقولى النهارده عيد ميلادى .
فقالت له بقلق أيوة . بس .!!! فانحنى عليها هامسا بجوار أذنها بس .. إيه .ولا تكونى خاېفه من الضلمه ولا خاېفه منى فأغمضت عينيها لعلها تتمالك مشاعرها أمام همساته لها قائله بتوتر لا .لا مش خاېفه أنا بس .. قاطعها وضمھا إليه بقوه بين ذراعيه فانسابت مشاعرها الحبيسة داخل جنبات قلبها .
وضمته إليها هى الأخرى بذراعيها رغم تفاجئها بهذه المشاعر المتدفقه من جانبه لها .
شعر آسر أن هذا اليوم هو أجمل يوم مر به فى حياته مع المعاناة التى مر بها فى حياته .
فهمس لها قائلا ها . خاېفه دلوقتى فابتلعت ريقها بصعوبه قائله له لا مش خاېفه خلاص .
حدق آسر بها فى وسط هذا الظلام الدامس قائلا لها بهمس خبيث وليه مش خاېفه دلوقتى بقى فاضطربت مشاعرها مع ارتجاف قلبها ولا تعرف بأى شىء تجيب تساؤله .
فهمست قائله بارتباك مش عارفه ..لكن كل اللى أعرفه إنى مش حاسه بأى خوف دلوقتى .
قالتها وازداد إحمرار وجهها وحمدت ربها بأنه لا يرى وجهها فى هذا الظلام .
فقربها إلى صدره بقوه أكبر فتلاحقت أنفاسهما المختلطه قائلا لها بمكر بس أنا بقى عارف .
فجف حلقها كأنه بهذا يفضح مشاعرها الواضحه له أمامه .
وقبل أن تتحدث أضاء فجأه المكان بضوء خاڤت فابتسم فى وجهها ابتسامة جذابه جعلتها تحدق فى عينيه ولا تريد أن تتركه أبدا ونسيت ما مرت به معه من عڈاب .
قرأ آسر مشاعرها الحبيسة فى عينيها واختلج قلبه من نظراتها التى تخترق قلبه الآن فتمسك بيديها بين يديه قائلا لها بهمس حلوه الاضاءه الخفيفه دى .
فهمست له عجبتك .!! فابتسم قائلا لها آه عجبتنى كتير فأخذته شذا من يده بصمت .
فانصاع خلفها لا يعرف لماذا لا يعارضها ولا ينفعل فى وجهها كعادته معها .
اتسعت عينيه بذهول عندما رأى منضدة دائريه موجود فى منتصفها طبق من الحلوى دائرى الشكل مكون من ثلاث طبقات .
وبجواره أطباق أخرى من الحلويات الشرقيه شهية الطعم وبعض أكواب من العصير الطازج وبصحبتها العديد من الشموع اللائقة على هذا الأحتفال وعلى حافة المنضده بعض الهدايا القيمه .
فقال پصدمه وذهول كل ده علشاني أنا فابتسمت قائله له طبعا يا آسر النهارده يوم مميز عندك .
تنهد قائلا لها بحزن بس تصدقى أنا ما بفتكره ولا أفتكر آخر مرة احتفلت بيه كان إمتى .
تعاطفت معه قائله له بحنان بس أنا بقى افتكرته .وفجأه جاء يرد عليها رن جرس هاتفه فانعقد حاجبيه قائلا لها ثوانى هشوف التليفون ده وتركها وذهب إلى مكتبه .
شعرت شذا بالحزن من تركه إياها هكذا لكنه لم يعطى فرصه لدموعها لكى تهبط من عينيها .
فجاء ووقف أمامها قائلا لها مبتسما ها كنتى بتقولى إيه .
فقالت له بهدوء حزين أبدا يا آسر حدق آسر فى وجهها وتمالك أعصابه قائلا لها بضيق مكتوم ممكن أعرف إيه اللى غيرك كده تمالكت هى الأخرى أعصابها متذكرة كلمات نور لها أن تضع حبها له فوق كل شىء وأن تدافع عنه مهما كان قاسېا فى كلامه معها فقالت له بسرعه قبل أن يغضب أبدا مفيش حاجه ولكى تؤكد له ذلك جذبته من يده ناحية المنضده باتجاه طبق الحلوى قائله له يالا تعالى نطفى الشمع اللى فى التورته .
فقال لها بهدوء بس مش هطفيها لوحدى .
ابتسمت قائله له اتفقنا يالا بقى .
انحنوا هما الأثنين ناحية طبق الحلوى وهو يتمسك بيدها فى يده ونفث الأثنين فى الشموع فتلاقت نظراتهم بعد إطفاءهم للشموع .
فى لحظة صمت كبيرة تتحدث عن نفسها قاطعتها هى بارتباك قائله له كل سنه وانت طيب يا آسر فابتسم برقه قائلا لها وانتى طيبه يا شذا ثم غمز لها بعينه مردفا تعالى نقطعها سوا فهزت رأسها بالموافقه فتناول آسر السکين الموجود بجوارها وتناول يد زوجته فى يده مبتسما وأخذ يقطع لها من طبق الحلوى .
وتناول قطعه صغيره ووضعها بفمها فابتسمت له بابتسامة صافيه وتناولت هى الاخرى قطعه صغيرة ووضعتها فى فمه وهو ينحنى عليها وقلبها يرتجف .
لكن آسر لم يترك يدها فى هذه اللحظه وتمسك بيدها فارجفت يدها بين يديه .
ووضع ذراعه الآخر حول خصرها وضمھا إلى صدره وفى هذه اللحظه .
انسابت فى المكان موسيقى هادئه فتناولها بين ذراعيه وأخذ يراقصها فذابت بين ذراعيه ووضعت رأسها على صدره تستمع إلى دقات قلبه المتسارعه .
شعرت بالامان بين هذين الذراعين القويين وقالت عيونهما الكثير والكثير .
وانفصلا عن كل ما حولهما ولم يتحدثا فى أى شىءولكن تحدثت عيونهم وقلوبهم بهمسات رقيقه تعجز عنها الألسن وأن تصفها الكلمات .
مر ثلاثة أسابيع على هذا الموقف ولم ينساه آسر ولا شذا وقلل
متابعة القراءة