رواية سليم من 21-25
الفرح!.
ايوا امبارح بليل وهي اتحججت كتير ومع اصرار فاطمة وافقت انها تيجي.
حاول إخفاءة نبرة السعادة حينما علم بموافقتها على المجيء للقاهرة لحضور زفاف سيف وليال
تمام انا هروح واتمم معها مش هو بعد يومين.
هز سيف رأسه بإيجاب وكأنه يراه قائلا بنبرة يتخللها الشفقة
ايوا ربنا معاك على المهلبية اللي أنت فيها.
هز سليم رأسه موافقا لتشبيه صديقه لحياته الټفت بجسده يأمر أنس بالجلوس مع العمال ثم انطلق نحو شمس مقررا التحدث معها والذي ما إن رآته يتقدم نحوها حتى تراجعت للخلف وأبدت اهتمامها بكتب الاطفال الموضوعه أمامها.
دخل المكتبة وبقي صامت ينظر لها ولكنها تجاهلت وتجاهلت حتى ملت ونظرت له بعدما فشلت في محاولتها بتجاهله.
مينفعش كل شوية تيجي وتكلمني في شغلي.
رد ببساطة
أنا جيت مرة واحدة بس.
صححت له بضيق
النهاردة مرة واحدة وامبارح تلات مرات واول امبارح مرتين..ومينفعش كده بجد المكتبة فيها كاميرات وأصحابها أكيد مراقبين الوضع ما بينا.
ارتفع حاجبيه سائلا إياه بتعجب مستفز
بجد شايفنا دلوقتي.
وبيده لوح لكاميرا المثبته بأحد الاركان مبتسما باستفزاز مما جعلها تثور غاضبه
سليم انت اټجننت ايه اللي بتعمله ده.
بكون السبب في
رفدك علشان نخلص من الليلة دي بقا اصلها طولت وبوخت.
رد بنبرة حانقه فقالت بعصبية
هو أيه اللي بوخ بجد مشاعري بقت بايخة بالنسبالك ده من انهي تجاه انت فاكر الموضوع كله بسبب طلاقك ليا يبقى لاسف خانك ذكائك يا سليم باشا الموضوع اكبر من كده بكتير.
أشار بيده حينما وصل لمراده أخيرا
خلاص نقعد ونتكلم واشوف ايه الموضوع ده خدي بالك يا شمس أنا مش هفضل كتير اراضي فيكي.
وأنهى حديثه بنبرة تحذيريه خافته للغاية.
توسعت عيناه تسأله في ترقب وقلب ينفطر ألما
مستحقش انك تراضيني وتتعب لغاية ما ارجعلك!
كانت تتساءل وتنتظر إجابه تشبه الماء البارد حينما يسكب فوق متعرق في فصل الصيف.
أجاب بثقة ممزوجة بالتحذير حيث فاض الكيل به
تستحقي فعلا...تستحقي كل حاجة...بس حطي في دماغك انه لولا ده متعلق بيكي ولسه ليكي جوا مكان مكنتش هقف الوقفه دي ابدا.
رغم صمته بعد حديثه إلا أن يده مازالت موضوعه فوق قلبه ثم عاد واستكمل
ولولا ابنك اللي هناك ده واللي أنا بردوا مش عايزه يتأثر بمشاكلنا مكنتش هوافق على نفسي ان اخوض حالة رفضك ليا وانا عادي كده..انا بدوس على حاجات جوايا وبعدي وبكبر بس نصيحة مني بلاش طاقتي تخلص معاكي علشان واقسم بالله فجأة هتلاقيني اختفيت عنك والخطوة اللي هقرر ابعد فيها لا يمكن ارجع فيها تاني.
الآن أصبح تهديده صريح قوي يحمل فترة عصيبة عاشها بكل تفاصيليها المظلمة!.
أشارت له بيدها تقول بضيق
بردوا بتهددني..
حاول توضيح وجهه نظره بوضوح اكثر
لا ابدا مفيش ټهديد ولا حاجة أنا بس بنورك عن الضلمه اللي انتي عايشه فيها وبقولك مش سهل على راجل زي اقف كده واستنى اشوف رضاكي عليا...انتي مبسوطة وانا اتخنقت ولولا اني عارف انك لسه عايزني مكنتش هفضل ده كله سايب بيتي واهلي وشغلي وجاي هنا عشان خاطرك وعشان مش قادر اسيبك لوحدك.
اندفعت الكلمات من جوفها تحفزها على اخباره بما تكنه من مشاعر كانت ممزوجة بخيبة الأمل ولكنها تراجعت لتعنته البادي على وجهه وكأن الظلام الذي يتحدث عنه هو ضلاله هو..وليس هي..لأنه حتى الآن لم يدرك ما تشعر به وتريده منه بل مازال يتصرف بعدوانية أحيانا...وأحيانا أخرى يتجاهل.
ومع صمتها الطويل وعدم مشاركته الحديث في أبسط الحلول لمساواة الوضع بينهما جعله هو الآخر يصمت مفكرا قليلا باستياء بات واضحا على وجهه
هسيبك وهفضل محافظ على الفترة اللي انا حددتها يا شمس لما نشوف اخرتها