رواية سليم من 21-25
بمقابلة تلفزيونية بجلوسهما أمام بعضهما.
- وانا طلبت منك تبعد وانت اللي مصر تقرب.
قالتها بحزن حاولت إخفائه فسألها فورا بنبرة تحمل لمحة بسيطة من الانكسار
- هو أنا معملتش حاجة حلوة ليكي تفتكريني بيها علشان نرجع حياتنا تاني.
ابتلعت لعابها وهي تجيب بتوتر
- لا عملت بس...
بتر حديثها وهو ينفعل رغما عنه
- بس إيه...عايزة إيه يا شمس بالظبط ليه مصرة توجعي فيا.
- عايزة أحس بكياني معاك فين حبك ليا..احساسك من ناحيتي كله صامت احنا مكناش قريبين من بعض يا سليم انت بعيد عني اوي..طلاقك ليا وضحلي حاجات كنت بتنازل عنها.
قالتها بنبرة أشبه للصړاخ الممزوج بالبكاء فأردف هو بعدم تصديق لحديثها
- فين حبي ليكي...امال أنا بعمل إيه هنا واقسم بالله لولا إن بحبك ما كنت فكرت لحظة ارجعلك بعد اللي عملتيه.
كانت نبرته شرسة مستنكرة وبنفس شراسته قالت بنبرة مرتفعة وهي تشير نحوه
- كلمة بحبك دي أنا مبسمعاش ولما بطلبها بتعمل مش واخد بالك وكأني بطلب حاجة متخصنيش أنهي حب ده اللي بيخيلك تبعد عني متاخدش بالك من مشاعري ومتطلباتي كل علاقتك بيا أوامر في أوامر..شمس اعملي قومي اقعدي..سيبي كليتك حاضر يا سليم مترسميش لحد حاضر يا سليم اقعدي في بيتك واقطعي علاقتك بكل اصاحبك حاضر يا سليم ادفني مشاعرك واحاسيسك حاضر خليكي زي أله في البيت تروق تطبخ تاخد بالها من ابنها وفي اخر الليل تستنى كلمة حلوة تطبطب على قلبها..مفيش شمس اتخلقت علشان تلبي طلباتك في سجنك.
لم تشعر بنفسها وهي تلقي بكل كلماتها دفعة واحدة فأصبحت وتيرة أنفاسها سريعة بعدما انزاح ذلك الثقل من على صدرها وتحرر عقلها من الفوضى المسيطرة عليه..راقبته وهو ينهض متحركا ذهابا وإيابا كالمچنون الذي القى على مسامعه كلمات تثير جنونه وتخرجه عن أخر ذرة التعقل كان متمسكا بها...تكاد تقسم انها استمعت لصوت دقات قلبه العڼيفة بعدما رأت جسده المتشنج بدا وكأنه القى عليه تعويذة شيطانية فتراقصت أمامه الشياطين.
كانت تستمع لبعض الكلمات الخاڤتة والتي جهلت تفسيرها حتى علت نبرة صوته فجأة وهو يستدير نحوها يهدر بها في عڼف
- ولما أنا وحش كده مبتقوليش ليه بتكملي حياتك معايا ليه...سايبني اغصبك على وجودي ليه.
نفس الآلام التي تذوقها من عائلته تندفع في وجهه مجددا ككرة قررت أن تصيب مشاهد في وسط المباراة جميعهم يضعونه في خانة الۏحش القاسې الذي يرفض تفهم مشاعرهم وهم لا يدركوا ما يعاني من خذلان حاوطه بأسوار عالية يمنع وصاله بهم.
صمت ساد المكان عقب حديثه لقد وقف على حافة هاوية انفصالهم مجددا بعد صمتها الطويل وبعد هذا الكم من المشاعر السلبية المحاطة بهم كاد أن يجزم أن الحب بينهما انتهى أو أصبح من طرفه هو فقط.
- كده أنا فهمت..ماشي يا شمس اللي انتي عايزاه هعمله عايزة تطلقي وتبعدي وتشوفي حياتك أنا.....
قاطعته هذه المرة وهي تبكي بصوت عالي تقول من بين شهقاتها
- تاني مرة بتتخلى عني.
جذبها من يدها بقوة حتى أصبحت تقف تقابله فهدر بها بانفعال
- أنا مبتخلاش عنك..افهمي بقا انتي اللي بتخليني اوصل لكده.
تحرك بؤبؤ عيناها في سرعة رهيبة وهي تحاول الافلات من يديه القابضة عليها وكأنها لصا يريد الهرب منه أغلقت عيناها حينما لم تعد تتحمل أن ترى ملامحه بهذا الشكل المخيف لها فهمست بصوتها الخائڤ
- أنا بخاف منك مبعرفش اتصرف معاك..ابعد عني.
رد في عناد
- لا مش هعبد وأنا مبخوفش يا شمس متحطنيش في خانة الۏحش اللي مصرة تحطيني فيها كفاية أنا استحملت كتير.
- وأنا استحملت اكتر.. أنا