رواية سليم من 21-25

موقع أيام نيوز


ذات سيتحقق وهي تحت قبضته!.
بينما بالأسفل وجهت إحدى الفتيات سؤالها الممزوج بالغنج الذي جعل الامتعاض يغزو وجه زيدان
أنت اخو يزن!.
لا صاحبي.
قالها زيدان وهو يخلي مسؤوليته من تهور أخيه الذي استطاع في خمس دقائق مغازلة نصف فتيات الملاهي وكأنه له قدرة خارقة تفوق أي رجل في ذلك.
بتتبرى مني يا زيزو.
يعم ابعد عني ابوس ايدك أنت هتوديني في ستين داهية.
نظر يزن للفتاة قائلا بهمس
عنده كمية حقد جواه من ناحيتي رهيبة.
بيغير منك!.
سألته الفتاة غير مصدقة فأجاب يزن بخبث جعلت أعين زيدان تتوسع پصدمة
علشان أحلى منه.
بالأمس....
توقف سليم على أعتاب باب شقة شمس حاملا ابنه على يده فتحت الباب وحاولت أخذ الصغير منه فقال بهدوء
هدخله جوا علشان ميصحاش.
زمت شفتيها بضيق وافسحت له المجال فدخل بخطواته البطيئة وتوقف بمنتصف الصالة فأشارت نحو الغرفة وتركته وحده يضع أنس على الفراش..
وضع بالفعل أنس وخرج من الغرفة فوجدها تقف بجانب الباب..وكأنها تحاول طرده بذوق! رن هاتفه وكان سيف فأجاب على الفور
خير يا سيف أنت كويس!.
اه كويس كنت عايزك بكرة علشان كتب كتابي على ليال.
توسعت ابتسامة سليم بسعادة ادهشت شمس التي كانت تهيم عشقا به
الف مبروك أكيد هسافر واجيلك.
تسافر! انت فين!
نظر سليم نحو شمس بنظرة ذات مغزى قائلا بتنهيدة عميقة خرجت من جوفه
في اسكندرية لما اشوفك هنبقى نتكلم.
اغلق سليم الاتصال تحت نظرات شمس الفضوليه وجاء أن يخرج ولكنه توقف بسبب صوت بكاء أنس طالبا إياه منعته شمس قائلة
أنا هروح وانيمه!.
ابعد يدها بعيدا عنه بصرامة
ده ابني وعايزني وكرم مني خليته ينام معاكي.
دخل سليم لغرفة التي يرقد بها أنس فوجده يجلس في منتصف الفراش باكيا اندفعت خلفه شمس والكلمات اللاذعة تتسابق على طرف لسانها ولكنها صمتت بسبب ذعر ابنها اقتربت بقلق تحتضنه وتحاول تهدئته شاعرة بالذنب والندم لم يشعر به الآن من عدم اتزان نفسي وانعدام للأمان في بيئة يتصارع بها طرفان لاثبات كلا منهما نظريته.
اقترب سليم هو الآخر شاعرا بنفس حاجته لعناق دافئ يلقي خلفه تراكمات أصبحت كالجبال فوق صدره ولأول مرة شعر بحاجته للتخلص منها فأصبحت تعيق تنفسه تعيق حياته..لا يطيق التعايش معها كعادته سابقا! ولكنه ما زال يجد صعوبة من التخلص منها فالمحاربة في جميع الجهات تفقدك أحيانا قوتك..وتصبح بالأخير صريعا لا تقو حتى التعبير عن آلامك.
مد أنس يده وطلب قربه بعيونه الناعسة فامتثل سليم لأمره وحاوطه مقبلا إياه فوق رأسه تحت نظرات شمس المندهشة باكتشافها جانب غريب بزوجها لم تكن تعرفه!.
اصبح أنس بالمنتصف بينهما..ممسكا بيدهما معا وكأنه يخشى الابتعاد عنهما مجددا وفي ظل هذا الصمت المبعثر لمشاعرهما ودقات قلبيهما التي كانت تخفق بقوة جاهدت شمس النوم المسيطر عليها في هذه اللحظة بأعجوبة وخاصة أن نظراته اقلقتها للغاية!.

في اليوم التالي..
عاد سليم للقاهرة بعد قيادته لساعات كانت الأجمل على الاطلاق وهو يتذكر بالأمس محاولاتها الفاشلة بعدم النوم ولكنها فشلت واستسلمت كما أنها لم تشعر حينما دار حول الفراش وقام باحتضانها مقبلا إياها بنعومة حتما ذهبت عقلها وهي تحت تأثير الاجهاد المفرط لجسدها..قرر أن يستسلم هو الآخر للنوم بعد أنا جافه لأيام عديدة بسبب بعده عنها..
وفي الصباح نهض باكرا عنها ودار حول الفراش وهو يصطنع النوم بجانب أنس لا يريد أن تشعر باقتحامه لمشاعرها دون إرادة منها رغم أنه يريد أن يفتك بتلك الأسوار التي فرضتها حول نفسها.
تذكر يقظتها المحببة لقلبه وهي تعقد حاجبيها تنظر
 

تم نسخ الرابط