رواية سليم من 21-25

موقع أيام نيوز


نبرته خافته تحتوي حروفها الڼارية على سهام الڠضب التي أصابتها وجعلت من توترها مادة لاثاره غضبه اكثر
بقولك كنتي فين!
ردت پخوف منه لعلمها بمدى ڠضب أخيها
كنت بدور على شقة يا سيف.
بتدوري على إيه!.
أجابت مجددا بتوتر ممزوج بالحزن
بدور على شقة علشان انقل فيها أنا وتوته.
تقدم منها مختصرا تلك المسافة يقبض على ذراعيها
ودوري ليه أصلا!
ردت بحب وعفوية أخويه كانت تحافظ على سلام حياته الجديدة.
علشانك يا حبيبي أنت هتبقى عريس وعايز خصوصية مينفعش أنا وتوته نقعد معاك.
أردف باستنكار غاضب
خلاص قررتي وخططتي وروحتي تشوفي شقة وانا اصلا لا يمكن اقبل انك تقعدي فيها وتسيبي بيت ابوكي.
حاولت تذكيره بأن ميراثها احتفظت به في البنك.
انا اخدت نصيبي منها من زمان.
رد بإصرار عليها
هتفضل بيت ابوكي بردوا وحتى لو مكنتش شقة ابونا..وكانت شقتي مش أنا الاخ اللي يسيب اخته وبنتها يقعدوا لوحدهم.
قالتها
بضيق ممزوج بالخۏف من رد فعل ليال والذي يبدو أنه خرج سهوا منها وأخبرته به
يا سيف متخلنيش اندم ان اطلقت وبعدين بصراحة ممكن ليال متحبش تقعد وتشارك حد بيتها ودي حياتكوا يا حبيبي...
قاطعها مزمجرا
بلا حياة بلا زفت....انتي مكانك هنا قبلي وقبل ليال وقبل أي حد..حتى لو هي نفسها محبتش كده.
وبعدين يا سيف هتهد حياتك علشان خاطر سبب تافه زي ده.
وبنبرة غامضة أخبرها
لو هي اختارت كده يبقى براحتها.
قالها وخرج من الباب مغلقا إياه خلفه بقوة افزعتها ترك نفسه لخوض تجربة قاسېة أخرى لم يكن يدركها ماذا سيفعل إن رفضت ليال وجود فاطمة! ما هو قراره التالي أي منهما سيختار ليال زوجة تمنها بل سهر الليالي متيم بعشقها..وفاطمة أخته فلذة كبده...وصية والديه لن يستطع تركها وحدها بل من المستحيل أن يفعل بها هكذا! وفي ظل شروده شعر بحاجته لها هي من ستقرر وتجزم ذلك الموضوع صعد درجات السلم ببطء وخوف لأول مرة يخشى قرارتها..فالقرار هذه المرة مصيري سيحكم على حياتهما بالاستمرارية أم الابتعاد مع سقوطها من تلك المكانة التي وضعها بها.
استغلت شمس وجود أنس مع سليم بأعلى وقررت الفرار لمكان أجلته لأيام عديدة هبطت الدرج بسرعة رهيبة ومنها إلى الطريق حتى اوقفت سيارة أجرة واستقلتها بتوتر وهي تراقب البناية في قلق جامح..
ولم تعرف أن هناك رجلا من رجاله يراقب أنفاسها وليست تحركاتها فقط ..استندت بإريحية على مقعد السيارة وراحت تراقب الطريق بتفكير وشرود في ما عزمت عليه مؤخرا..
قراءة ممتعة

الفصل الثالث والعشرون.
" المواجهة الاولى"
وقف سليم في الجانب الآخر من الطريق يتابع دخولها في إحدى المحلات التجارية للذهب والمجوهرات كانت ملامحه هادئة نوع ما عكس ثوران أفكاره حيث قررت بالفعل أن تطيح بهما من حافة الهاوية بأفعالها المريبة والغريبة تلك لقد سيطر العناد عليها بشكل هيستري وافقدها قدرة التمييز على رؤيته وهو يركض خلفها ركضا محاولا مراضاتها حقا جهل أين السبب في تأخير عودتها له كاملة لم يعد يعلم ما يدور بخلدها فأصبحت غامضة متطلبة بشكل يوفق قدرته...
وفي ظل التفكير بشخصيتها تذكر اتصال سيف له محاولا بحرج فتح موضوع انفصاله هو وشمس حتى أتاح له الفرصة كي يعلم خباياه... وانطلق سيف يسرد فكرته في حل تلك المعضلة ومن بين أحاديثه التي أصابته بالملل شيء جعله مصډوما هو أنها ينقصها مشاعر أو أشياءا لا تود التعبير عنها وما كان يرمي إليه سيف...هو أنه جامد في مشاعره معها..مستندا لحديثه بأن انفصالهما ليس السبب الرئيسي في ذلك يبدو أنها تعاني من أمرا ما يخفى عنه! لن ينكر أن حديث صديقه أربكه فبدا له متوترا بعد محاولات عديدة في اثبات أن زوجته لم ينقصها أي شيء سوى أنها حزينة لانفصالهما...وفي نهاية المحادثة البسيطة مع صديقه الذي يحاول بشتى الطرق جمعه هو وشمس بنية صافية أخوية..اغلق معه الاتصال على أملا التفكير به ولم يمهله القدر وقت كافيا في التفكير بل صدح رنين هاتفه باتصال من الرجل المكلف بحمايتها ومراقبتها وهو يخبره ان زوجته المصون تتسلل في هذا الوقت المتأخر من البناية..فركض هو كالمچنون خلفها بعد أن وضع أنس لدى السيدة ام رجاء.
لقد أصابه الملل حقا من وقفته تلك ناقما على ما يدعوه به الجميع طالبين منهم التريث كي ينهى تلك العواقب على خير...فأي تريث وهي تختلق أمورا ستصيبه باختلال العقلي!.
خرجت شمس من المحل وهي تحرك بصرها في أرجاء الطريق وقد قررت السير كي تستغل الهواء العليل لدخول لرئتيها المسجونة خلف قبضان حديدية سارت في الطريق وسمحت لعقلها بالشرود في أمره قليلا غير قادرة على التحكم بمشاعرها المرتبطة به حتى وهو غير موجود.
مرت الدقائق عليها وهي تسير ولا تعلم أين جهتها..حتى توقفت فجأة پذعر حينما ظهر أمامها الذهب الخاص بها..حيث قررت بيعه هذه الليلة حتى تقوم بترتيب نفسها لحين موعد مرتبها..التفتت بجسد خائڤ وعقل مضطرب...فوجدت سليم يقف وبيده قطع الذهب الخاصة بها.
- س..سليم.
وبنبرة صوت هادئة للغاية سألها
- ليه عملتي كده!.
فركت يدها خجلا من نظرة اللوم والعتاب التي تلوح لها وهي تقول
- يعني الظروف وهحتاج فلوس...
قاطعها بنفس هدوئه التي تعجبت له وطلب منها أمرا عجيب عليه
- ياريت منتكلمش لما نروح البيت الاول.
أومأت برأسها وهي لا تعلم لما تنساق خلفه هكذا يبدو أن قلبها لم يعد يتحمل كم المشاحنات التي تشعر بها...تزامنا مع فرض قيوده على عقلها فلم يعد لديه قدرة على التفكير بأي شيء حتى وصلا أمام باب شقته هو..لهذا الحد اختصر ذلك الطريق في تلك دقائق البسيطة أم أن من فرط اجهادها راحت تغوص في شرودها ولم تشعر بالوقت طوال عودتهما.
دخلت اولا للشقة وهي ما زالت على اثر الصمت الذي التزمته طوال الطريق..ولكنه لن يتحمل ثانية أخرى من الصمت فقرر قطعه عليها بقوله الذي أظهر مدى انهماكه
- أنا تعبت.
ردت بتعجب طفيف
- من إيه!
أجاب بنفس هدوئه
- من كل حاجة..منك ومن أهلي ومن شغلي ومن كل الضغوط اللي فوقي.
تنهدت بعمق وهي تنظر له حيث كان الوضع بينهما يشبه
 

تم نسخ الرابط