رواية سليم من 21-25
عارفة انك بتحبني بس طريقة حبك ليا كأنك ابويا مسؤول عن تصرفاتي وتربيتي واروح فين واجاي فين ...لكن علاقة الزوج والزوجة بتبقى مختلفة أنت طرف زي زيك فيها والمفروض نتشارك في كل حاجة.
أخرجت مجددا مشاعر كانت تكنها بصدرها وكأن العناد المسيطر على عينيه كان بمثابة الشرارة التي سمحت لكل أحاسيسها الحزينة بالانطلاق في وجهه.
وبنبرة خاڤتة أخبرها بصدق
- أنا ببقى خاېف عليكي.
حركت رأسها برفض قائلة من بين بكائها
- خۏفك ده مش في محله أنا ناضجة كافية مش هأذي نفسي علشان عارفة حدودي.
صمت للحظات مفكرا في حديثها الذي جلجل هيكل ثباته ومعتقداته التي ترسخت بذهنه منذ أن كان شاب مراهق يتعلم أساسيات الحب والغرام.
- انتي فاهمة الحب غلط اللي بيحب حد بيقبل به زي ما هو مبيقعدش يعدل فيه أي انسان فيه العيوب والمميزات وانا اكيد فيا عيوب وفيا بردو مميزات أكتر.
قالها بتعنت وإصرار مع مزيج طفيف من كبريائه وعنجهيته التي لن يتخلى عنها أبدا حتى مماته.
ردت في تعنت مماثل لن تكون الساذجة مجددا ولن تلعب دور المضحي الذي وقع فوق عاتقها في علاقتهما.
- بس العيوب دي مش قادرة اتأقلم معها ولو انت بتحبني هتغيرها.
وبعد تفكير دام لدقائق كانت مشاعرهما تتصارع من أجل إبقاء حبهما.
- ساعديني علشان اغيرها.
كانت نبرته تحمل تردد طفيف وكأنه يخشى ما يقدم عليه لا يريد بذل مجهود إضافي في ارضاء مشاعرها المطالبة بأمورا لم تتذوقها من قبل وراحت تشرد لثوان بمحاولاتها السابقة أثناء أعوام زواجهما في محاولة جذب انتباهه لها ولم تكن تع انها تتنازل عن حقوقها به وكان التجاهل هو الرد المناسب لها فردت بعصبية لم تتحكم بها
- أنا بقالي كام سنة بحاول اساعدك وبحاول معاك علشان بحبك وعشان بحبك كنت ساكته بس انا ليا طاقة زي أي حد...وانت ضعيف ومعندكش إرادة علشان تغيير من نفسك عشان اللي بتحبه.
وكأن شرارة الڠضب والانفعال انتقلت له بعدما بدأ في الهدوء والاستكانة لها في هذه اللحظة كي ينهي خلافهما بعدما شعر بالسخط لهذا العبث المسيطر على حياتهما ولكن حديثها الأخير كان قاسې وهي تصفه بالضعيف عديم الإرادة في تغيير نفسه هو لو كان ضعيفا لم يسمح لنفسه لخوض مشاعر الخذلان والقسۏة من عائلته بأكملها بما فيهم هي لو كان ضعيف لم قرر التخلي عن حلمه من أجلهم..أي ضعف تتحدث عنه..وهي لا تعلم ما يجاهد بداخله كي يبقى ثابتا شامخا أمام تقلبات الحياة الخادعة.
ومن فرط غضبه شعر بحاجته باثبات حبه وقوته لها فجذبها أكثر عليه مقبلا خدها لأول مرة تشعر به من خلال قبلاته لطالما كانت دوما ناعمة هادئة تجعلها في حالة من الاستسلام الفوري له ولم تعلم أنه كان يلقي جميع مشاعره السلبية بها فهي ليست من حقها أن تتهمه بهذا وتصدر أحكامها بحقه ناهيك عن حاجته الشديدة لها فاشتياقه غلب غضبه وللحظة كان يود الاعتراف بحبه لها لفظا ولكنه فشل كعادته واختار تلك الطريقة في اثبات حبه القوي لها حتى أنه بدا مدركا أن الكلمات تتحالف ضده وترفض الخروج من جوفه فاستسلم لطريقته المعتادة وراح يبث مشاعره الصامتة لها من خلال التي هدأت في شراستها نوعا ما وأصبحت هادئة ناعمة مترأف بحالتها الضعيفة التي تحاول إبعاده عنها.
أما هي فكانت في حالة من الصراع الڼاري..تريده بشده..والعقل يقف مانعا حائلا لقلبها فارضا سيطرته في تذوق أحاسيس افتقدتها لفترة قصيرة من زوج عشقته حد الثمالة...انقسم داخلها لجزئين..جزء يشعر بعدم قدرته في تغيير