رواية سليم من 21-25
أن تغيرها.
موافق!.
خرجت كلمته بهدوء فساءلت بحذر
موافق عليه إيه بالظبط!
موافق على الشبكة والفرش لكن الفرح...
ثارت مجددا تنظر له بتحذير
ماله الفرح ان شاء الله لا بقا انا عايزة فرح وكبير اووي كمان.
هعملك بس هتكون مفاجئتي ليكي ما هو العريس لازم يفاجئ عروسته بحاجة.
كانت نبرته عادية ولكن ابتسامته لم تكن ذلك غامضة مخيفة وكأنه يخطط للاڼتقام منها مثلا لا لن تترك نفسها لافكارها المظلمة مجددا ستضع حدا لذلك يكفيها أنه موافقا على متطلباتها دون تفكير.
أجفلت من شرودها على يده التي تمسكت بيدها تجذبها نحوه وهو يشير نحو غرفة ما قائلا بصوت هادئ
ايه رأيك في دي يا حبيبتي.
نعم...ماذا! لم انقطعت الأضواء فجأة! أم أنها خيل لها هذا! أم أنه يريد اصابتها بالجنون بسبب كلماته التي تذيب الجليد المتبقي بقلبها لم تذيبه بحسب بل أنها ساعدت على انصهاره طالبا بقبلة شبيه لقبلتهما الاولى وعند هذا الحد صاحت بصوتها كالمذعورة وهي تشير نحو غرفة ما قائلة دون أن ترى الوانها..او سعرها مثلا الذي جعل سيف مصډوما قليلا من ثمنها الباهظ ولكنه كتم انفعاله وأبدى لها عدم اكتراثه واقدم على شراءها.
راقبت شمس لهو صغيرها مع سليم في المحل الجديد من زجاج المكتبة الخارجي حيث
قرر شراءه فقط كي يحصارها في المنزل والمكتبة! تعجبت لتعلق صغيرها بوالده الزائد عن حده وما زاد من تعجبها هو أن سليم كان عاديا مرحبا مستقبلا لمتطلبات ولده بصدر رحب هل ابتعادها كان سبب في تغيره بهذا الشكل أم انها كانت لا ترى جزء من شخصيته الدفينة! أو أن الطريق الذي سلكته دون علمه أعماها عن زوجها لفترة كانت كفيلة لذلك البعد الجافي بينهما.
اغلقت عيناها حينما روادها شعور احتاجت إليه الآن ويكمن في اللجوء لاحضانه وعودتها لحياتها السابقة بكل ما فيها فوجوده بجانبها كان كفيلا باطمئنان قلبها من أفكار أصبحت كالمخاۏف تحاربها أثناء نومها ويقظتها.
فتحت عيناها مرة أخرى وهي تتنهد بعمق تحاول ترتيب أنفاسها والخروج من كنف الضياع الذي تملك منها مؤخرا كانت تسير بخطى جيدة ولكن انقلب الحال بوجوده تساءلت بحيرة.. ماذا ستفعل معه! لن يتركها بهذه السهولة إلى جانب أن قلبها ايضا يتفق معه رافضا افكارها تلك بكل ما فيها.
وقع بصرها عليه وهو يتجول أمام محله ذهابا وإيابا يتحدث بهاتفه وابتسامته الواسعه التي باتت تظهر مؤخرا بسلاسة بعد أن كانت تتوق لها تنتظر أن يمن عليها ببسمة لطيفة تداعب يومها الطويل في انتظاره.
عبست بوجهها فمزال الشك يداهمها من حين لآخر اعتدلت بجلستها وهي تركز أكثر على شفتيه تحاول أن تلتقط منهما أي كلمة ترضي فضولها.
وعلى الجانب الآخر كان يتحدث سليم مع سيف..
اختارت الشبكة اللي هي عايزاه.
رد سيف بهدوء
ايوه بس محدش في المحل راضي يقولي سعرها.
هتف سليم بنبرته الرخيمة
دي هدية مني ليك.
أردف سيف برفض قاطع
لا يا سليم مينفعش الهدية تكون بالشكل ده بص...
بتر سليم حديث صديقه الرافض لهديته بسبب عزة نفسه الشديدة والتي لن يتخل عنها أبدا رغم صداقتهما المتينة.
بص أنت واقعد ساكت خالص هو أنا من امتى قولت كلمة ورجعت فيها يا سيف.
رد سيف بهجوم طفيف بعد إصرار صديقه
معلش وأنا رافض حاجة زي دي يا عم أنا حر.
وبعد هجومه ذاك ابتسم سليم بثقه وهو يخبره
أنت كده بتدخلنا في صراع أنا اللي هكون كسبان فيه..اقبل الهديه وانت ساكت بلاش تقلب دماغنا بكلام تافه خلينا في المهم.
استمع لزفير سيف الحانق لاصراره على قراره تجاهله وقرر التحدث بما يثير صدره بفضول قلق
فاطمة عزمت شمس على