رواية سليم من 21-25

موقع أيام نيوز


بالمطبخ وملامح منال كانت كفيلة بعدم رضائها لما تفعله بولدها...فبالرغم أن هناك فجوة بينهما بالنهاية هو ابنها ولكنها سكتت على مضض وقررت ألا تتدخل مثلما طلب منها محمد من قبل فهو كبير لدرجة أنه يستطع أن يتحكم بحياته بالطريقة التي يراها سليمة وتحديدا أنه يسعى لعلاقة سوية من أجل طفلهما.
غاب مع والده لساعة كاملة تحدثا بها بأمورا عدة لم يتطرقا بها إلى موضوع انفصاله وهذا ما أسعده كثيرا منه معبرا عن امتنانه بطريقة صامته تلقاها والده بصدر رحب فهو الوحيد المتقبل سليم بكل عيوبه والتي لا يراها عيوب من الأساس سيظل هو الأقرب والأوفى والأجدر لعائلته من خلفه لم يمل من القاء كلماته من حين لآخر يخبر سليم بمدى فخره به رغم أنه كان لا ينطقها قديما ولكن الآن ولده يستحقها وخاصة بعد المجهود الذي بذله سليم معهم.
خرج سليم من غرفة والده متجها صوب المطبخ وهو يخبر والدته بضرورة ذهابها لوالده..فذهبت على الفور مما جعل شمس تبتسم بخبث لعلمها ما سيحدث الآن على يده من محاولات للامساك بها وبالفعل تقدم منها مختصرا الخطوات بينهما محاولا محاوطتها بأي شكل داخل حصنه المنيع.
اوعى عيب تمسكني كده.
هتفت بها برقة ودلال كاد أن يصيبه پجنون فحاول مجددا محاوطتها لخصرها بتملك شعر بحاجته له
على فكرة عادي احضنك كده في الخطوبة.
فلتت منها ضحكة صغيرة وهي تطالعه بمكر
ده اللي هو ازاي يعني أنهي خطوبة دي وفي شرع مين!.
شرع المتجوزين يا شمس.
رد ببساطة جعلتها تستفز منه
سليم متضايقينش احنا مخطوبين بجد مينفعش تحضني فين الاشتياق اللي ما بينا.
تحبي اوريكي الاشتياق من عرفي ووقتها هزعلك مني.
زفرت بحنق منه وراحت تدب الارض بقدمها تطلب منه التمسك بقليل من التهذيب أمامها
عيب احنا مخطوبين مينفعش تكلمني بالاسلوب دا!.
صاح سليم باعتراض قائلا
أنا كلمة خطوبة دي بټعصبني.
طب ابعد بجد علشان لو حد شافنا هيقولوا إيه.
حاولت دفعه عنها بقوة فتركها أخيرا بعدم اكتراث زائف
هيقولوا بتحاول تغري جوزها علشان يرجعها وهو رافض.
رفعت حاجبيها وهي تنظر له پصدمة قائلة باعتراض واضح
نعم! هو مين ده اللي رافض.
تفسري إيه قعدتي تحت معاهم يزن وزيدان النهاردة هيرجعوا ويفكروا كدا.
أصلا كلهم عارفين اننا مخطوبين!.
توسعت عيناه بذهول رافضا فكرة أنها أخبرتهم بتلك اللعبة الساذجة بينهما وخاصة أن هيبته ستطيح أمامهم بأفعالهما المراهقة التي ستبدأ بها شمس.
ازاي تقوليلهم سر ما بينا.
كانت جملته تحمل عتابا لها وكأنه يلقي اللوم على صديقة طفولته فردت بتعنت ترفض إلقاء اللوم عليها
لا بقا ما هما لازم يعرفوا علشان نبرر سبب وجودك تحت.
فركش أنا مش عاجبني اللعبة دي فكري في حاجة تانية.
انغمست عيناها في العناد وهي تطالعه ترفض حديثه فزم شفتيه بضيق وهو يبحث عن فكرة ما ترضي مشاعرها الطفولية وتنهي تلك العقبة التي ارتسمت أمامه فلأول مرة يشعر بغبائه أمامها بعدما لم يدرك سر نبرتها الغامضة وهي تخبره بعودتها له بكل بساطة هكذا.
وعندما لمحت منه تردده البادي عليه في اتمام شيئا هي كانت تتوق له راحت تتقدم منه تتمسك بدلالها الذي يجعله مسلوب الإرادة معها يفعل ما يحلو لها
كده يا سولي تزهق من أول كام ساعة.
تذمر مقاطعا لها وهو يصحح الكلمات لها
من أول يوم يا شمس..يوم جديد قررتي تبعدي عني فيه.
أغلقت عيناها باستمتاع لجمال حديثه البريء والذي أحدث جلجلة بمشاعرها فراحت تنصهر بين يديه كالحمقاء دون أن تعير الانتباه لمخططها الذي بدأ
 

تم نسخ الرابط