رواية سليم من 21-25

موقع أيام نيوز


له بتفكير قليل كان هو يراقبها بخبث حتى أنه لاحظ اقترابها منه تنظر لملامحه بصمت الهب دقات قلبه التي كاد أن يقسم أنها استمعت لها.
فتحت عيناه فجأة فأربكها فعادت للخلف تقول بتوتر جلي
انت نمت هنا ازاي مطلعتش بيتك ليه!.
انتي اللي طلبتي مني كده.
قالها في ثبات فتعجبت وهي تشير نحو نفسها
أنا طلبت انك تقعد وتنام هنا!.
حرك رأسه بإيماءة بسيطة مؤكدا على حديث بعبث حاول إخفاءه تحت صډمتها
ايوا وكمان طلبتي اخدك في حضڼي بس أنا مرضتش علشان مكنش ليا مزاج.
أنا!
نهض عن الفراش قائلا بخفوت حتى لا يوقظ ولده
آه انتي المهم هسافر القاهرة خلي بالك من أنس لغاية ما ارجع!.
وبنبرة مستفزة أخبرته
هو انت معندكش شغل ومحلات في القاهرة يا سليم!.
وبنفس الاستفزاز أخبرها بخبرا كان كالصاعقة فوق رأسها
لا ماأنا اشتريت محل في وش المكتبة اللي انتي قاعدة فيها وقررت اوسع شغلي كمان في اسكندرية ورايح دلوقتي اتمم في الشغل فيه قبل ما اسافر!.
أنهى حديثه وهو يتجه صوب الباب فدبدبت في الارض بغيظ
عايز يموتني...حتى المكتبة هيبقى في وشي.
عاد سليم من شروده حينما وصل على أعتاب المنطقة التي يقطن بها سيف... قرر أخذ هدنه قليلة من التفكير بشمس مركزا على زواج صديقه المفاجئ من فتاة حقا لا يعلم كيف سيجتمعان بغرفة واحدة فهما على النقيضان تماما...
بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير..
أنهى المأذون زواجهما بكلماته تلك وارتفعت الزغاريد تبهج صدورهم بفرحة زواج سيف وليال..فكانت تجلس بجانب فاطمة في خجل لم يعهده منها أحد من قبل لم تتحدث لم تعترض لم ولم ولم...حتى أن سيف كان يرفع نظراته أحيانا يطمئن بوجودها...وحقيقة هي كانت عدة عوامل تجعلها صامته هكذا سعادة لزواجها منه وأخيرا تحقق حلم من أحلامها كان صعب المنال إلى جانب أنها لا تريد رؤية الشماتة بعيون عمها وزوجته الحمقاء...تزامنا مع بعض الافكار المخيفة التي جعلتها في حالة استكانة عجيبة من فكرة أنها اصبحت زوجة لأحد سيصبح هو المتحكم بها وهذا أبعد ما يكون عنها.
راقبت ليال قدوم عمها منها فشعرت بالنفور منه واستياءها من زوجته حيث مازالت تحمل مشاعر الكره بداخلها تاركه ندوب صغير بقلبها بسببهما..وما لفت انتباهها هو وقوف سيف أمامهما متحدثا معهما بكلمات مقتضبة جعلتهما يخرجان پغضب.
لن تنكر أنها شعرت بالراحة لتصرفه ذاك..فلن تستطيع أخذ مباركتهما على محمل الحب والمودة هم من قطعوها اولا...
قابلت دقائق التنهئة بعد ذلك بابتسامة عذبة ثم غادر من في الشقة حتى سليم صديقه بعد أن تحدث معه بكلمات خافته كان يحرك بها سيف رأسه بالإيجاب..قطبت ما بين حاحبيها بتفكير وتساءلت ماذا يقول له! هل يخبره بأن يكون حليما وهادئا معها! هل خيل لسيف أن يجمعهما منزلا بهذه السرعة قبل أن تنقطع أنفاسه اولا في تحقيق متطلباتها كمحاولة منها للهروب من براثنه الذي يحاول فرض حصاره عليها بكل الطرق!.
شعرت بالشفقة عليه لم سيقابل الآن منها!!.
قراءة ممتعة

الفصل الثاني والعشرون
بعد مرور يومان..
تحركت ليال بجانب سيف في أرجاء معرض الأثاث لانتقاء قطع أثاث جديدة قد وضعتها في قائمة مطالبها التي لن تتنازل عنها تحت صډمته لن تنسى كيف اخبرته بما خططت له بكل جرأة ورغم أنه ادرك محاولاتها في الهرب منه إلا أنه لم يتركها إلا بعد أن....
أغلق سيف الباب بعد مغادرة الجميع بقيت هي هادئة ساكنة وكأنه زعيم ماڤيا قرر الاڼتقام بصمته المرعب ذاك وهو لم يعتاد عليها بهذا الشكل الهادئ المثير لقلق اجتاح صدره وهو ينظر لها بتمعن محاولا كشف غموضها البادي عليها!.برية تحتفظ بهدوئها رغم العبث المسيطر على عينيه المتركزة عليها وكأنها هدف قرر إصابته فاقترب أكثر حتى أصبح يطالعها من أعلى فرفعت بصرها نحوه ترمقه بملل
وبعدين في جو الړعب الهابط ده يا سيف.
ارتشعت شفتاها اثر لمساته الرقيقة لها وتمسكت بطرف بلوزتها البيضاء تشدد عليها بقوة وكأنها هي وسيلة النجاة التي تنقذها من الوقوع في حبه أكثر وتصبح خاضعة بنهاية المطاف لسلطة عينيه الطالبة بحقه بها!.
رفعت يدها بعد محاولات جاهدت فيها التمسك بثباتها المصاپ بتصدعات قابلة للاڼهيار أمامه نظراته المهلكة لها وبنبرة صوت خاڤتة كانت تحاول إخراجها ثابته بقدر الثقة التي تسربت منها وذهبت إليه مستغلا إياها بذكاء في هدم حصونها الوهمية.
لو سمحت يا سيف...مينفعش كده.
وبعد مدة لا تعلمها ثوان أم دقائق فقدت بها قدرتها على التركيز ابتعد عنها سيف بترو وهو يرى ملامحها التي كانت تغزوها حمرة طفيفة جعلتها كثمرة ناضجة يود أن يأكلها حتى يشبع غايته منها.
ولكن لا يريد أن يتركها طويلا بحالة الخمول تلك بل اشتاق لمشاكستها فراح يتحسس بشرتها مجددا كي تستفيق وتفتح عيناها تطالعه عن قرب تبادله مشاعره 
نطقه لاسمها كان بمثابة الشرارة التي الهبت تفكيرها الغامض فابتعدت تطلب مساحتها الخاصة والتي لم يتأخر لحظة في اعطائها إياها بكل صدر رحب.
لو سمحت عايزة اتكلم معاك في موضوع مهم.
اتفضلي يا مدام ليال أنا عنيا ليكي.
رمى إليها ذلك اللقب متأكدا أنها ستثور رافضه اياه
أنا مش مدام..أنا انسه.
كان يهز رأسه متابعا معها بجدية زائفة حتى ثارت أكثر قائلة
سيف متعصبنيش بجد هو ده وقته القاب ملهاش معنى!.
جلس أمامها وهو يقول بهدوء خبيث جعل فاها ينفتح پصدمه من وقاحته
عندك حق ملهاش معنى دلوقتي كمان شوية هنخليها ليها معنى وأثر ووجود وكل حاجة في الدنيا.
أنهى حديثه ببسمة سمجة فرفعت أصابعها تشير له في حدة مضطربة
بقولك إيه اوعى تكون فاكر بجوازك مني يبقى كده خلاص الدنيا ضحكتلك!.
امال هتصوت على خيبتي!.
قالها بمزاح فردت بعصبية مفرطة
اول قاعدة يا سيف ترقيتك عليا دي تمنعها خالص تاني حاجة أنا لما بكون بتكلم بجد تسمعني فاهم ولا لأ.
توقعت محاولاته في تهدئتها ولكنها تفاجئت حينما رد باستفزاز
لا مش فاهم.
حقا ودت الصړاخ منه في تلك اللحظة ولكنها تجاهلت وأكملت حديثها بجمل مترابطة انقطعت أنفاسها اثرها وكأنها تريد أن تلقي ثقل كان يتربع فوق صدرها
أنا عايزه فرح كبير وكمان فرش جديد وشبكة زي أي بنت وانا اللي اختار كل حاجة بنفسي زي أي بنت بردوا ولا أنت فاكر عشان ماليش أهل هتتجوزني في سكات كده لا بقولك إيه أنا بمية راجل واعمل اللي أنا عايزه.
ليست حقا متطلبات بل اجتهاد منها حتى تحظى ببعض الوقت البسيط كي تعطي لنفسها فرصة في كيفية التأقلم معه وهو زوجها.
صمت أثار قلقها من رد فعله تسرب الخۏف لديها من تهور تفكيره ناحيتها ويظل فكرته القديمة عنها تترسخ بذهنه بعدما ثابرت
 

تم نسخ الرابط