رواية عشقك من 11-14

موقع أيام نيوز

يا ميس أنتى فاهمة أنا على أخرى منك
مسدت على ذراعه قائلة بلين ولطف 
طب إهدى بس يا حبيبى
نفض يدها عن ذراعه محذرا 
شيلى إيدك وبلاش عمايلك دى علشان أنا مش هفوتهالك المرة دى خلاص فرصك خلصت خلاص
ألتزمت الصمت لما تبقى لهما من وقت للوصول لقصر النعمانى فتحت البوابة الكبيرة وعبرت منها سيارة راسل للداخل فترجل من السيارة ودار حولها يخرجها هى الأخرى قابضا على كفها بأصابع قاسېة
عبرا بهو القصر الفسيح حتى وصلا للصالة التى جلس بها رياض وعاصم وسوزانا التى أنتفضت من مكانها بعد رؤية راسل يجر ميس خلفه وهى على وشك البكاء
فأعترضت طريقه تصيح به 
أنت إيه اللى عمله فيها ده سيبها
رفع راسل يده بوجهها يشير لها بإلتزام الصمت فعاد وأكمل طريقه وصعد الدرج وميس خلفه تاركا ثلاثتهم ينظرون لبعضهم البعض بعدم فهم لما يفعله
وصلا لغرفة ميس ففتح راسل الباب وسارا حتى وقفا بمنتصف الغرفة فترك يدها وذهب لغرفة الثياب حمل كل الأثواب المرصوصة على الأرفف يلقيها على الأرض پغضب أقتربت ميس لترى ماذا يفعل
فوجدت غرفة الثياب رأسا على عقب فهتفت به وهى مشدوهة 
أنت بتعمل إيه يا راسل أنت بهدلت الدنيا ليه كده
رمقها وعيناه تنذر بالخطړ 
الهدوم دى متتلبسش تانى مفهوم مش كفاية أن مش راضى أغصب عليكى تلبسى الحجاب علشان مش عايزك تلبسيه ڠصب وبعد كده تقعليه عمال أقول بكرة تعقل و تبطل لبسها ده بس شكلك أخدتى على كده وأنا اللى أتلهيت عنك
أنهمرت دموعها على وجنتيها فدمدمت پبكاء 
أفتكرت دلوقتى أنك أنت اللى بعدت يا راسل سبتنى فى أكتر وقت كنت محتجالك فيه عايزنى أعمل ايه وأنا عايشة اللى أطلبه ألاقيه من غير نقاش ولا تعب عايشة بين حفلات وبين وسط كل اللى عايشين فيه كده لبست قصير لبست طويل محدش اتكلم عادى كلهم بيقولوا دى الموضة وكل البنات بتلبس كده حتى جدو بالرغم من حبه وخوفه عليا بس بحس أوقات كتير أن مفيش فى دماغه غيرك أنت يا راسل وان ازاى أنت تتسامحه
فعادت وتبسمت پألم 
بابا وماټ من وأنا صغيرة ملحقتش أعيش معاه وماما سيدة مجتمع من الطراز الأول شايفة أن كل ده عادى لأنها عاشت وأتربت كده هى كمان خالو عاصم وقته كل للشغل وبرضه لغرامياته اللى فاكرنا منعرفش بيها فى وسط ده كله عايزنى أطلع إزاى مسمعتش المثل اللى بيقول من شب على شئ شاب عليه
اقترب منها يقبض على كتفيها سرعان ما ضمھا إليه يربت على ظهرها متأسفا 
عارف أن خذلتك فى وقت كنتى محتجانى فيه بس دلوقتى خلاص يا ميس أنا معاكى وجمبك
مسحت دموعها بكتفه وهى باسمة ولكن قبل أن تفه بكلمة أنفتح باب الغرفة فرأى راسل سوزانا تقف على الباب تطالعه بنظرات مقت وكره يعرفه هو جيدا
فأخرج ميس من بين ساعديه وهو يقول
أنا همشى دلوقتى واللى قولت عليه يتسمع مفهوم
هزت ميس رأسها بتأكيد وهى تجيبه 
حاضر هعمل كل اللى أنت عايزه يا حبيبى
قبل أن يصل للباب مدت سوزانا يدها تمنعه من الخروج قبل أن تقول ما لديها فهتفت به بإستياء عارم
بص يا ابن بنت الساعى أنت بنتى ملكش دعوة بيها مفهوم وإياك مرة تانية أشوفك مجرجرها وراك بالشكل ده ماشى تربية الحوارى والشوارع دى متتعملش مع بنتى ولا فى بيت النعمانى أنت فاهم
ألتوى ثغره بإبتسامة هازئة 
أنا عارف أنك خاېفة ومړعوپة من ابن بنت الساعى علشان لو هو حطكم فى دماغه هينسف عيلة النعمانى والعز اللى أنتوا عايشين فيه بس علشان خاطرها هى أنا ساكت والأفضل برضه تسكتى أنتى وأخوكى سلام
قال راسل مالديه وخرج من الغرفة هبط الدرج فألقى نظرة خاطفة على رياض الذى تأهب جسده الهرم ظنا منه أن ربما ذلك العنيد سيرأف بحاله قليلا ولكن خاب أمله ككل مرة بالأعوام الماضية فهو خرج بسرعة البرق قبل أن ينبث رياض ببنت شفة 
ببحثه عن من يكون والدها إستطاع الوصول لتلك الشقة التى يعلم أنه يقضى بها معظم أوقاته فلم يجد جهدا يذكر بدخوله تلك الشقة معللا أنه راغبا فى أن يقضى وقتا بالتسلية واللعب فهو أيضا يهوى تلك اللعبة يبرز براعته فى لعبها إستقبلته تلك المرأة وهى فاتحة ذراعيها بترحيب انثوى غير متغافلة عن تقبيل وجنتيه بدلال
فبحة صوتها الذى شابه بعض الخشونة من كثرة إحتساءها المشروب رن بأذنيه كلحن نشاذ وهى تقول 
منور يا فؤاد بيه دا الشقة زاد نورها بوجودك
أهداها إبتسامة مقتضبة لا تتجاوز شفتيه ولا تصل لعينيه وهو يجيبها 
دا نورك أنتى يا ست سونيا
تأبطت ذراعه تصحبه بجولة من باب الشقة مرورا بجلسات السمر على الارائك بين رجال ونساء لا يجدوا رادعا لهم بأن يكفوا عن تلك الأفعال المشينة وبين تلك الطاولة الخاصة باللعب حتى أنتهى بهما المطاف بجوار أحد الأركان يشبه الحانة بتلك الأرفف المصفوف عليها زجاجات المشروب
فأستندت سونيا بأحد ذراعيها على حاجز زجاجى تميل بجسدها قليلا وهى تلوى شفتيها بإبتسامة ماكرة 
مقولتليش هواك فى إيه بقى شرب ولا لعب ولا...
أعتدلت بوقفتها تمد يدها تعبث برابطة عنقه وهى معقبة بدلال 
ولا ليك شوق فى حاجة تالتة
لف خصلة من شعرها المتدلى حول إصبعه يشد عليه قليلا جعلها تشعر پألم طفيف ولكنها لم تتأذى من فعلته بل لقى هوى بنفسها فدنا من أذنها يهمس بصوت أجش 
الصراحة ليا شوق فى حاجات كتير أوى بس خلينا نأجل الكلام ده بعدين عايز بس ألعب دورين على التربيزة مين اللى هيلعب معايا
ألتف ذراعها حول عنقه وهى تهمس فى أذنه بدورها 
دلوقتى ييجى حسان أحسن واحد بيلعب على تربيزات اللعبة بس ده ميمنعش أنه على ما ييجى نشرب كاسين مع بعض ونقعد نتكلم حوار على السريع كده
سحبته من رابطة عنقه تجره خلفها ذاهبة لإحدى الغرف التى شهدت على ليال أرتكب فيها من الكبائر أفظعها ومن المحرمات مجملها ظنت هى أنها ستحظى بوقت ليس له مثيل تطلق العنان به لأفعالها المشينة ولكن أنقلب السحر على الساحر ولم تعد تدرى شيئا سوى أن ذلك الرجل أشد فسقا ودناءة منها
حرصت على تعديل هندامها المبعثر ووقفت أمام إحدى المرايا المثبتة على الحائط وجدت حمرة شفاهها قد خربت أو ربما زينتها بأكملها فعملت على إعادة طلاء شفتيها وتمشيط خصيلاتها المشعثة حريصة على الانتهاء قبل قدوم حسان فلو علم بفعلتها لن تفلت من يده فهو يشدد أوامره لها بأن لا يقربها أحدا غيره ولكنها من وقت لأخر تميل بهواها لرجل من الرجال الذين يرتادون شقتها
فتمتمت وهى تطلى شفتيها مبتسمة وترى أنعكاس صورة فؤاد بالمرآة وهو يغلق أزرار قميصه 
هى الساعة كام دلوقتى أحسن حسان ييجى دلوقتى ويعمل مشاكل
أجابها فؤاد وهو ينظر بساعة معصمه 
الساعة دلوقتى ١٠
فعاد و أرتدى سترته ورابطة عنقه وبعدما أنتهى سألها مستطردا 
هو أنتى متجوزة حسان يا سونيا
حركت سونيا رأسها سلبا وهى تجيبه 
لاء مش متجوزاه حسان ايه ده كمان اللى اتجوزه أنا بس بخاف منه علشان هو بلطجى فى تصرفاته وإيده طويلة
وبنته طلعاله بس وربنا لأوريها وإما مخلتهاش زيك يا سونيا مبقاش فؤاد بس أخد غرضى منها
هكذا تمتم فؤاد لنفسه عندما تذكر ولاء وتذكر أيضا كل مقابلتهما سويا التى تنتهى بخروجه منها مسلوب الكرامة ولا تتوانى عن الحط من شأنه وكبرياءه المعتد به كرجل وسيم ثرى يرى النساء يرغبن فى رفقته فدائما يرغب الفاسقين بجر الطيبين لأوحالهم
أعادت الأمور إلى نصابها وخرجت من الغرفة تتأبط ذراعه ولكن سرعان ما تركته بعدما رآت باب الشقة يفتح ويلج منه حسان
فأسرعت فى الاقتراب منه مبدية ترحيبها الحار المزيف 
حسان يا حبيبى أتأخرت ليه كده دول مستنينك من بدرى علشان اللعب دا حتى فى زبون جديد بس ايه مليان فلوس ولا خزنة البنك أهو
رفعت يدها تشير لفؤاد الذى تقدم منهما باسما يمد يده يصافح حسان وهو يقول 
أهلا بيك دا أنا منتظرك من الصبح الست سونيا بتقول عليك أنك أحسن لاعب على التربيزة والصراحة أنا بحب ألعب مع المحترفين علشان اللعبة يبقى ليها طعم
شد حسان على يده وهو يرمقه من رأسه لأخمص قدميه بتقييم حاد فرد عليه بترفع 
أه أهلا بيك باين عليك شاطر بس هنشوف سونيا قومى الناس من على التربيزة علشان هلعب انا وهو بس ونشوف مين الشاطر فينا
أسرعت سونيا فى إخلاء الطاولة وصرف الجالسين حولها جلس حسان فى المقعد المقابل لفؤاد وبدأت اللعبة بينهما أراد فؤاد كسب مودته بالبدء فتركه يفوز بالجولة الأولى والثانية وكلما زاد مكسب حسان زادت إبتسامته ظنا منه أن ذلك الرجل المدعو فؤاد ماهو إلا أبله لا يجيد لعب الورق ولكن بالجولة الثالثة أنقلبت موازين اللعبة كافة وبدأ فؤاد بحصاد المال الذى تم وضعه على الطاولة جولة وأخرى وأستطاع فؤاد إعادة ماله ثانية
فأكفهرت ملامح حسان يقول بصياح محتج 
إيه ده أنت بتغش فى اللعب على فكرة
بإبتسامة على جانب ثغره الماكر كان فؤاد يجيبه بوداعة 
دا بس حظ المبتدئين والمثل بيقول ما يوقع إلا الشاطر
لم يرغب حسان بإكمال خسارة ما تبقى من ماله فترك الطاولة وهو يهتف به 
أنا خلاص كده شطبت شوف حد تانى تلعب معاه
ألقى فؤاد الورق من يده ليلحق به فجلس حسان ليأخذ حصته من إحتساء المشروب جلس فؤاد على مقعد مجاور له يحاول التودد إليه فأخرج علبة سجائر من جيب سترته يناوله إحداها وهو يقول 
أنا مش عايزك تزعل منى علشان خسرتك فلوسك النهاردة اللعب يا غالب يا مغلوب وأنت شاطر أوى فى اللعب بس زى ما قولتلك دا حظ المبتدئين
بإصراره على مدحه وإظهار ندمه بأنه جعله يخسر ماله زرع الشك والغرابة بعقل حسان فتلك هى المرة الأولى التى يرى بها أحد متأسفا لمكسبه بلعب الورق ويبدى إعتذاره لغريمه باللعب
فأراد حسان إنهاء الأمر فمال برأسه إليه متسائلا 
أنت إيه حكايتك بالظبط عمال ترغى ترغى وتعتذر على ايه قلبى بيقولى أن أنت عايز منى حاجة فهات اللى عندك علشان أنا مليش خلق ولا صبر لحد
أنا عايز أتجوز بنتك اللى إسمها ولاء 
قالها فؤاد فجأة ليقطب حسان حاجبيه وهو يجيبه 
ولاء بنتى ! وأنت تعرفها منين أصلا
وضع فؤاد سيجارته بفمه ليعود وينفث دخانها وهو يقول 
أعرفها علشان أنا عميل فى البنك
تم نسخ الرابط