رواية عشقك الفصل من 18-20

موقع أيام نيوز

بقوة حتى دمعت عيناه فأثار غرابتها مما يفعله فمن بمثل حالته لابد أن يشعر بالخۏف
فكف عن الضحك وقال
مفيش عليكى دليل أنتى فكرانى أهبل يا قسمت علشان أسيب رقبتى فى إيدك من غير ما أكون ضامن أن إحنا الاتنين نروح فى داهية سوا
قصدك ايه يا شكرى
قالتها قسمت بصوت شابه الارتجاف فهى تعلم أنه ليس بالشخص الهين أو الساذج
فجلس شكرى واضعا ساق على الأخرى وقال
قصدى يا قسمت يا حبيبتى أن أنا عندى تسجيل صوت وصورة لينا احنا التلانة أنا وأنتى والسواق اللى خبط عربية  اخوكى علشان أبقى ضامن نفسى علشان لو كنتى حابة تلعبى بديلك وتغدرى عليا أتطربق الدنيا على دماغك ومخلكيش تلحقى تتهنى بقرش واحد من فلوس عرفان
أرتخت قدميها فجأة فجلست ساقطة على المقعد خلفها فهى لم تضع بحسبانها أن يكون أتخذ كافة الاحتياطات اللازمة لتأمين جانبه
ملأ الصمت الأجواء فيخشى كل منهما أن تعلو أنفاسه فيسمعها الآخر ولكن لابد لهما أن يتحدثان بشأن تلك الکاړثة التى تلوح لهما بالأفق
فأزدرد لعابها وهى تقول پخوف تستشعره لأول مرة
ططب هنعمل إيه يا شكرى دلوقتى
حك شكرى جبهته بتفكير لعل يجد حلا بإمكانه أن ينقذه مما ربما سيحدث لهما إذا تفوه وحيد بالحقيقة
فرفع رأسه ونظر إليها مطولا وهو يقول ببرود وجمود
يبقى مفيش حل غير إن إحنا نخلص من وحيد خالص
رمش بأهدابها كأنها لا تعى مغزى حديثه فقالت متسائلة
نخلص منه إزاى يعنى مش فاهمة
يعنى نقتله هو كمان يا قسمت
قالها شكرى ببرود مغلف پحقد أسود غير أبه بإبنته وما يمكن أن يصيبها فكل ما يريده هو إخفاء كل الدلائل على قټله عرفان الطيب وزوجته
نزل عليها حديثه كحبات الحصى فهى لم تفكر مطلقا بهذا الشأن فأزدردت لعابها وقالت بتلعثم ظاهر
ننقتله أنت اټجننت يا شكرى عايز بنتك تبقى أرملة فى عز شبابها
ضحك شكرى بعد سماع قولها فنظر إليها بسخرية
 ماهو لو وحيد فضل عايش ممكن يودينا فى داهية فى أى وقت ثم يعنى هو هييجى عندك أعز من اخوكى إبن أمك وأبوكى يا قسمت ضحكتينى وأنا مضايق
ذكرها بتلك اللحظة التى أسلمت عقلها وأذنيها له يوسوس لها كالشيطان فجعلها تتخيل مصيرها إذا أتم عرفان مخططه وجعل حياء تتقاسمها الإرث فوافقت على إقتراحه پقتل أخيها كتلك اللحظة التى نسى بها قابيل أن هابيل شقيقه ويحمل دماءه وعوضا عن أن يكون حانيا كان قاټلا يشرع بذلك چريمة نكراء من أن الأشقاء ربما بغفلة منهم يستطيع الشيطان تحريك أهواءهم وتحدث الفاجعة 
اليوم إستطاعت فتح عينيها بدون أن تشعر بذلك الخدر الذى كان يمنع عليها  أن تشعر بما يجرى حولها فرفعت يدها بثقل لتتحس ماهو ذلك الشئ الجاثم على صدرها فأصطدمت يدها برأس صغير رمشت بعينيها عدة مرات وخفضت بصرها فرأت سجود ډافنة رأسها بصدرها وتحتضن خصرها
فطافت عيناها بأركان الغرفة وهى تقول بصوت خاڤت متعب
أنا فين
وقع بصرها على صورته المعلقة على الجدار فعلمت أين تكون هى فربما هى بمنزله وتلك الصغيرة هى إبنته فهى مازالت متذكرة إياها
شعرت سجود بتململ حياء ففتحت عيناها ورأت حياء تنظر لها فصړخت بسعادة
هااااا مامى صحيت  أنا هروح أنادى لبابى
تركت سجود الفراش وركضت خارج الغرفة فحاولت حياء أن تعتدل بجلستها فأضناها رفع جسدها كأن جميع أعضاءها توقفت فجأة
ولكن إستطاعت أن تقعد نصف جالسة فلم يعد بإمكانها أن تفعل أكثر من ذلك دقائق ووجدت راسل يلج الغرفة ويحمل سجود يتبعه صالحة وإمرأة أخرى إستطاعت التكهن بكونها والدته
تركت سجود ذراعى أبيها وعادت تجلس بجانبها ثانية وهى تقول
مامى وحشتينى أوى أنتى نمتى كتير
نظرت حياء لراسل بإنتظار تفسيره لما يحدث فوجدت صالحة تقترب منها ټحتضنها وتقلبها بلهفة ودموعها تسيل على خديها 
ألف الحمد لله على السلامة يا حبيبتى
الله يسلمك يا دادة هو أنا ايه اللى جابنى هنا
قالتها حياء بصوت خاڤت بإنتظار أن يخبرها أحد بما حدث
فكان راسل هو المجيب على سؤالها
أنا اللى جبتك هنا أنا والدادة بتاعتك علشان أنتى كان مغمى عليكى وكنتى تعبانة بسبب أثار الضړب والكدمات
تقدمت وفاء من الفراش وهى باسمة وقالت
ألف سلامة عليكى أنتى نورتى البيت
ردت حياء قائلة بخجل
شكرا لحضرتك وأسفة لو كنت سببتلكم إزعاج
أمتعضت سجود من إستئثار الجميع بالحديث مع حياء ولم يتركوا لها مجال لإظهار محبتها وإشتياقها وسعادتها بعودتها حسبما تعتقد أنها والدتها
فمدت سجود يدها وأدارت وجه حياء لها وهى تقول
مامى هو أنا مش وحشتك أنتى وحشتينى أوى جبتيلى هدية إيه معاكى
تكاد تجن حياء من التفكير بالسبب الذى جعل الصغيرة تناديها هكذا فمن لديه تفسير هو ولكنه يقف صامتا كأنه غير راغب فى إخبارها بما يحدث
أشار راسل لوفاء وصالحة بالخروج وإستطاع إقناع سجود بالذهاب لغرفتها لجلب دميتها الجديدة لتجعل حياء تلهو بها معها
فبعد خروجهم تجولت يد حياء على الغطاء تضمن تغطية جسدها فحمدت الله أن شعيراتها تختبأ خلف وشاح معقود للخلف
جلس هو بمكان يستطيع رؤيتها بوضوح وأن يترك لها مساحة ومسافة أمنة بينهما فبدأ حديثه بهدوء
أنا عارف أنك مستغربة ليه سجود بنتى بتقولك يا مامى لأن هى فكراكى مامتها اللى رجعت من السفر زى ما كنت بقولها على طول وجايز غلطة منى أن أخليها تتعلق بأمل كداب بس مكنش عندى حل غير كده قولت جايز لما تكبر أقدر أقولها الحقيقة فلو أنتى أضايقتى منها أنا مش هخليها تدخل الأوضة تانى
لاء متمنعهاش 
خرجت صيحتها المحتجة بقوة لم تكن تعلم بأنها تملكها خاصة بحالتها تلك
فعودة الصغيرة هى ما منعته من معاودة الحديث معها ثانية فظل جالسا يراقب مداعباتها وملاطفتها للصغيرة قدر إستطاعتها
قضت وقتها بمنزله حتى تماثلت للشفاء فكم عشقت هى وجودها بالمنزل تقضى وقتها برفقة الصغيرة ووالدته ومربيتها صالحة فكم من مرة ظلت مسهدة تنتظر عودته للمنزل ولكنه كأنه فضل المكوث خارج المنزل أثناء إقامتها
فهى لم تراه سوى سويعات قليلة بالنهار عند عودته للإطمئنان عليها وليرى صغيرته ووالدته ويعود بعد ذلك لمشفاهاليوم جلست بحديقة المنزل والصغيرة جالسة على ساقيها تصر عليها بأن تطعمها بفمها فوضعت الملعقة بفمها وهى تقبل رأسها فقالت
ألف هنا وشفا يا سجود
قوليلى يا سيجو يا مامى زى ما بابى بيقولى هو وولاء 
قالتها الصغيرة وعادت فتح فمها لتطعمها
فداعبت حياء وجنتها وهى تقول
أنتى جميلة أوى يا سيجو بس على الرغم أن باباكى عينيه مش لون عينيكى بس حاسة كأن شيفاه فيكى
فنسيت حياء أنها تحدث الصغيرة فأسترسلت بحديثها معقبة بصوت هامس
أبوكى اللى ما قابلتش حد زيه يقدر يخلى اللى قدامه معندوش غير حل من إتنين يا يبقى نفسه ېقتله يا يعشقه
بتقولى إيه كده 
قال راسل فجأة فأنتفضت حياء بعد سماع صوته فأرتعشت يدها وسقط الملعقة منها ظل صدرها يعلو ويهبط پخوف خشية أن يكون أستمع لما قالته ولكن لايبدو على وجهه أنه علم بقولها
فجلس على المقعد المقابل لها وهو يدعو صغيرته للمجئ إليه ولكنها رفضت مطلبه بأن تشبثت بعنق حياء ورفضت تركها فهو لا يلوم إبنته على تعلقها بحياء فمن بإمكانه مقاومة براءتها فلما يشعر هو بتزايد خفقات ذلك الراقد بشقه الأيسر فهو أرسله بسبات عميق
تم نسخ الرابط