رواية عشقك الفصل من 18-20

موقع أيام نيوز

رأتها مصفوفة أمام المنزل أستقلت السيارة فوضعت ذراعيها حول المقود ودفنت رأسها بينهما وهى تنوح فكل عالمها تهدم أمام عينيها ولا أحد ملام غيرها فهى من رفضت الإستماع لنصائح من حولها وها هى تجنى ثمار غرورها اللعېن فبما تفرق هى الآن عن الفتيات صاحبات الخلق السيئ فهى لم تجد رادع لها فكان زهوها بجمالها ومالها يطمسان على قلبها وعقلها ومنعها التفكير السليم والخلق القويم
بخطوات حثيثة كان يقترب من الغرفة أدار مقبض الباب بصوت يكاد لا يسمع ولج للداخل يحمل صغيرته على ذراعه تتعلق بعنقه فألقى بصره على تلك التى تتوسط الفراش غارقة بسبات عميق ملامحها هادئة لاتنم على شئ سوى الراحة والهدوء فبعد خروجهم من قصر النعمانى فضل المجئ بها لمنزله حتى لا يحاول عاصم أخذها ثانية خاصة بعدما حدث بينهما فهو يعلم أن عاصم إذا مرر الأمر يظل أثره عالق بنفسه ولا يعلم أحد بأى وقت يأخذ ثأره فإن كان له بذلك يجب عليه أن يتخطاه هو الأول حتى يستطيع الوصول إليها
تأملها كثيرا كأنه يراها لأول مرة حتى انتبه على تقبيل سجود له على وجنته وهى تسأله
بابى هى مين دى
تبسم راسل بوجهها وهو يجيبها بحب
دى تبقى مامتك يا سجود
فغرت الصغيرة فاها من قوله ولم يعى تأثير تلك الجملة التى لا يعلم كيف إستطاع قولها بثقة تجلت بكل حرف نطق به إلا بعدما رأى سجود تحاول الفرار من بين ذراعيه
فلبطت بقدميها لتجعله يفلتها من بين ساعديه وهى تصيح بسعادة
هاااااى مامى رجعت من السفر  سيبنى يا بابى
تخبطها بين ذراعيه جعله يطلق سراحها فوطأت الصغيرة الأرض بقدميها وسرعان ما ركضت إلى الفراش المستلقية عليه حياء بوداعة صعدت بجوارها ووثبت عليها تقبلها على وجهها بكل مكان يستطيع فمها الصغير الوصول إليه تململت حياء بنومها من شعورها بشئ جاثم على جسدها ولكن مازلت غير قادرة على فتح جفنيها ويرجع ذلك لمفعول تلك العقاقير الطبية التى حقنها بها راسل من أجل جعلها تنام لفترة أطول لتمر الساعات الأولى من شعورها بذلك الألم بسبب تلك الكدمات التى غطت وجهها وأيضا جسدها حسبما أخبرته وفاء وصالحة وهما يعملان على تبديل ثيابها وهى غير واعية لما يفعلانه
أقترب راسل من سجود التى بعدما أعطتها حصتها كاملة من القبل وضعت رأسها على كتفها تميل بنصف جسدها وذراعها النحيل يحتضن خصر حياء
أزاح راسل شعر الصغيرة عن عينيها فربت على ظهرها لبجعلها تستمع لما يقوله فنادها برفق
سيجو يا حبيبتى يلا تعالى معايا
حركت سجود رأسها پعنف رافضة قوله فدفنت وجهها بعنق حياء مغمغمة
لاء يا بابى أنا هنام فى حضڼ ماما هى مش بتصحى ليه
حاول جذبها بصعوبة فكلما سحب ذراعها تعود وتفلت من يده لتعود مكانها بجوار حياء فتعجب راسل من أن سجود لا تتذكر أنها رأت حياء من قبل ولكنه عاد وتذكر أن سجود مازالت صغيرة وهى لم تقابل حياء سوى مرة واحدة منذ بضعة أشهر ولكنه تذكر بحزن أيضا أن حياء التى قابلتها سجود غير تلك الراقدة لا حول لها ولا قوة ووجهها به أثار لكدمات
فقبل أن يعود لأخذ الصغيرة وجدها ترمقه بتساؤل
بابى هى مامى متعورة فى وشها ليه مين اللى ضربها يا بابى أنا هضرب اللى عمل فى مامى كده
تبسم على قولها ومحاولتها لتبيان شجاعتها بالدفاع عن من ظنت أنها والدتها فأنحنى حاملا إياها تلك المرة بإصرار وهو يقول
طب تعالى وإحنا هناخد حق ماما من اللى عمل فيها كده بس سيبيها تنام بقى يا سيجو ولما تصحى تعالى شوفيها
تعلقت الصغيرة بكتفى أبيها تنظر لحياء وهو يحملها يتجه صوب باب غرفته التى رغب أن تمكث حياء بها خرج من الغرفة وأغلق الباب خلفهما هبطا الدرج  حتى وصلا لمجلس وفاء وصالحة فوضع راسل سجود بين ذراعى وفاء
فلم تكتم الصغيرة صيحتها وهى تقول بسعادة وتصفق بيدها
آنا وفاء مامى رجعت وهى نايمة فوق بابى خلانى روحت شوفتها
تلقائيا تحول بصر وفاء وصالحة لوجه راسل فحاول أن يزوغ بعينيه عن مرمى بصرهما المتفحص وأعينهما اللتان لم تخليان من سؤاله عن صحة أقوال الصغيرة
فأراد الإنصراف وهو يحمحم قائلا بهدوء
ماما أنا رايح المستشفى ولو فى أى حاجة اتصلى عليا
لم ينتظر سماع رد وفاء على قوله بل أسرع فى الخروج من المنزل فعند وصوله لسيارته وضع يده على صدره يزفر براحة من كونه أستطاع الهرب منهما
تبسمت صالحة لوفاء وهى تقول بإستحياء
أنا مش عارفة أشكركم إزاى علشان اللى عملتوه علشان الست حياء أنتوا ولاد أصول
مدت وفاء يدها تربت على ساق صالحة وهى باسمة
متقوليش كده أنتوا منورينا ولما راسل حكالى حكايتها بجد صعبت عليا أوى الله يكون فى عونها
أطلقت صالحة نهدة عميقة وهى تقول
من ساعة مۏت عرفان بيه والست مديحة وحياتها أتشقلبت يا حبة عينى بقت الدنيا تشيلها وتحطها بنت الأكابر اللى عمر الحزن ما عرف لها طريق بقت عايشة حياتها حزن ودموع
ربنا قادر يصلح حالها بطرفة عين بس الصبر مطلوب
قالت وفاء عبارتها وهى ترى سجود تجذب يدها من أجل شئ تريده
فنهضت صالحة وهى تقول
طب أنا هروح الشقة أجبلها هدوم وأجى على طول جايز على ما أرجع تكون فاقت
أماءت وفاء برأسها موافقة فخرجت صالحة من المنزل فعادت سجود بجذب يد وفاء وهى تقول بإلحاح
أنا وفاء تعالى ودينى لمامى فوق وأفتحيلى الباب علشان بابى قفله بالمفتاح قبل ما يمشى
تلاحم حاجبى وفاء وهى تقول بغرابة
هى إيه حكاية مامى دى يا سجود هو أبوكى عامل ايه من ورايا بالظبط مش مرتحاله أنا فوتله أنه دخل عليا بواحدة مضړوبة وحالتها حالة وقولت جايز مساعدة إنسانية بس شكل الموضوع فى إن تفتكرى فى إيه يا بت يا سجود
رفعت الصغيرة شفتها العليا من قول وفاء على الرغم أنها لم تفقه شئ من قولها ولكنها لم تجد تعبير أخر للتعبير عن دهشتها سوى رفع شفتها وتضيق عينيها
فوضعت وفاء يدها على وجنتها قائلة بتساؤل
وده إسمه إيه بقى يا بنت أبوكى أنا لما أبوكى اللى هرب منى ده يرجع لأزم أعرف كل حاجة
لم يكن يعنى الصغيرة سوى تنفيذ مطلبها فبعد رجاءها الذى وصل حد الإلحاح فضلت وفاء تنفيذ ما أرادته فهى لا تريدها أن تبدأ بالبكاء وربما يتطور الأمر إلى صړاخ ونواح فأخذتها وصعدت الدرج ووصلت غرفة راسل القابعة بها حياء فأدارت المفتاح بالمقبض فلم تنتظر الصغيرة أن تفتح الباب بل هى من أدارت المقبض وأقتحمت الغرفة وعادت لتستكين ثانية بجوار حياء ولكن تلك المرة براحة تامة فأبيها ليس هنا ليمنعها من فعل ذلك فلتنعم بتلك اللحظات التى طالما حرمت منها فهى لم تختبر ذلك الشعور بأن تكون بين ذراعى والدتها فإن كان أبيها ووفاء والمحيطين بها يحرصون على دلالها فلم يكن هذا كافيا لها بل هى تريد دلال أخر ذلك الدلال الخاص بوالدتها مثلما ترى الصغيرات بمثل عمرها يتمتعن بحب ودفء أحضان أمهاتهن
بعد خروجها من مركز التجميل الأشهر بذلك الحى الراقى وجدته يقف بجوار سيارته بل لم يكتفى بذلك بل
تم نسخ الرابط