رواية عشقك الفصل من 18-20
المحتويات
زوجته الأولى وبها العديد من المقتنيات الخاصة بها والتى عمل على التخلص منها بشكل نهائى
فغدا اليوم الموعود بإقامة حفل زفافهما وعقد قرانهما فأستدارت برأسها تنظر للغرفة الملحقة بغرفة النوم فصالحة تعمل على تنظيم وترتيب الثياب التى إبتاعها راسل من أجلها فهى عندما أبدت رغبتها بجلب ثيابها من الشقة رفض راسل ذلك وأخبرها أنه هو سيبتاع لها ثياب جديدة وأن تترك كل ماضيها جانبا
فندت عنها نهدة عميقة وهى تقول بصوت عالى نسبيا لتسمعها صالحة من داخل الغرفة الخاصة بالثياب
دادة قولتلك متتعبيش نفسك وانا هبقى أرتبهم
ردت صالحة من الداخل وقالت
أنا كنت حالفة أن محدش هيرتبلك أوضتك وهدومك وأنتى بتتجوزى غيرى دا يوم المنى يا حبيبتى أن خلاص هشوفك متجوزة وأطمن عليكى وكده بقى أروح أسافر أعمل عمرة وأنا مرتاحة
خرجت صالحة فتركت حياء مكانها وأقتربت منها وقبلتها على وجنتها وقالت
تروحى وترجعى بالسلامة يا دادة ومتنسيش تدعيلى هناك
قبلت صالحة جبينها وهى تقول
بس كده من عيونى وربنا يسعدك يا حبيبتى أنا كده خلاص خلصت وكمان فستان الفرح متعلق جوا فى الدريسنج ربنا يجعلها جوازة العمر كله الصراحة الدكتور راسل راجل مفيش منه مشوفتيش أنتى عمل ايه علشان يجيبك من البيت اللى كنتى مخطۏفة فيه دا كان هيرتكب چريمة
بتذكرها ثوب الزفاف المنوط بها إرتداءه بالغد سرى بعروقها نشوة عصفت بكيانها فهى ستزف إليه بالغد ستزف لذلك الفارس المغوار الذى تحدى الصعاب من أجلها
فخفضت وجهها أرضا وقالت
الصراحة مش عارفة هو قدر ييجى وياخدى من هناك إزاى وقصر رياض النعمانى عامل زى القلعة مليان حرس ومعاهم أسلحة حتى عاصم كان فى جيش حراسة دايما ماشى وراه ولا علشان هو يعرف ميس ده سهل عليه الدخول فى حاجة مش فهماها
بتذكرها ما حدث لها بذلك القصر أنكمشت ملامح وجهها وعادت تقول معقبة
أنا بجد مكرهتش حد قد ما کرهت عاصم وعمه رياض على اللى عملوه فيا دول مفيش فى قلوبهم رحمة وناس جبابرة
ربتت صالحة على كتفها وهى ترى أن ربما ستبكى فحاولت جعلها أن تصرف تفكيرها عن هذا الأمر فتبسمت لها وهى تقول
سيبك من ده كله وركزى مع دكتور راسل دا بكرة الفرح أنا هنزل دلوقتى تحت أساعد الست وفاء لو محتاجة مساعدة
خرجت صالحة من الغرفة فولجت حياء لغرفة الثياب تجول بعينيها فى الأرفف المصفوف بها ثيابها وحقائبها وأحذيتها ولكنها لم تأبه لكل هذا فأقتربت من الجزء الخاص بثيابه فتلمست إحدى ستراته فلم تمنع نفسها من ضمھا إليها كأنها تريد تخيل ذلك الشعور عندما تكون زوجته بحق وأن تنعم بالأمن والراحة بين ساعديه القويتين
أنتبهت على فتح باب غرفة النوم فخرجت لترى من القادم فلا أحد قادما سوى تلك الجميلة الصغيرة والتى لم تأتى خالية الوفاض بل هى ترتدى تلك السترة الخاصة بأبيها والتى كان يرتديها اليوم ويبدو أنه خلعها عنه قبل خروجه للحديقة
فوضعت حياء يدها على فمها وهى تكتم صوت ضحكتها من رؤية سجود غارقة داخل سترة أبيها الواسعة فأكمامها تكاد تصل للأرض تجر طرفها خلفها
حاولت سجود التصفيق فخرج صوت تصفيقها مكتوما فهى لم تحسن خروج يديها من الأكمام الطويلة فصاحت بضحكة صاخبة
مامى شوفى لبست الجاكت بتاع بابى وهيدور عليه مش هيلاقيه هااااااا
تقدمت منها حياء وجلست أمامها على ركبتيها وهى تقبلها على وجنتها وتضمها إليها بحنان وتضحك على أفعالها واقوالها
أنتى شقية أوى يا سيجو أنتى عرفتى تطلعى السلم إزاى والجاكت واسع عليكى كده كان ممكن تتكعبلى وتقعى من على السلم
بس مش وقعت يا مامى
قالتها سجود وهى تلف ذراعيها حول عنق حياء فأشتمت رائحة العطر العالق بالسترة فأول ما ستسأله عنه بعد زواجهما نوع ذلك العطر الذى يستخدمه والذى يستطيع تخدير حواسها وإفاقة مشاعرها بنفس اللحظة فهى مازالت متذكرة تلك الرائحة من معطفه الذى ظل بحوزتها
قبلتها حياء على وجنتها وقالت
بعد الشړ عليكى يا سيجو ويلا بقى أقلعى جاكت بابا علشان زمانه بيدور عليه تحت يا شقية
أمتثلت سجود لقولها فسحبت حياء السترة ولكن سقط ذلك الجزدان الجلدى من الجيب الداخلى لها فقبل أن تلتقطه وتعيده مكانه كانت سجود الأسرع بأخذه وفرت هاربة بأحد أركان الغرفة
ففتحت الجزدان وهى تقول
هشوف صورتى مع بابا
أخطأت الصغيرة بفتحه فتناثر محتواه على الأرض فأقتربت حياء وهى تشهق بخفوت
كده يا سجود بابا هيزعل منك أنك بتلعبى بالمحفظة بتاعته وممكن تضيعى البطاقة بتاعته أو أى حاجة محتفظ بيها
تهدلت قسمات الصغيرة وهى تقول بأسف
أسفة يا مامى مش هعمل كده تانى
أنحنت حياء وبدأ تلملم البطاقات الائتمانية وتعيدها لمكانها فرأت هويته الشخصية بجوار أحد المقاعد فألتقطتها لتعيدها لمكانها فقرأت ما كتب على ظهرها وهى تبتسم فزاد فضولها لرؤية وجهه بالجزء الأمامى
فوقعت عيناها على صورته وإسم راسل الذى تفرد بمكان لوحده قبل أن يتم إكتمال باقى الإسم ولكن ذلك الإسم الذى تبع إسمه بالهوية الشخصية قرأته هى پصدمة حلت على أطرافها فتجمدت ملامح وجهها بالحال وعيناها مازالت تلتهم حروف الاسم ثانية لعلها أخطأت بقراءته
ولكن سمعت وقع أقدام قادمة فكان راسل يبحث عن سترته وصغيرته فدلف الغرفة باسما وهو يقول
سيجو أنتى اللى أخدتى الجاكت بتاعى
ولكن لمح حياء تقف بمكانها وعيناها تنظر بهويته الشخصية فأتسعت عيناه وأقترب منها سريعا وأخذها من يدها بشئ من الحدة
فقال بصوت يغلب عليه طابع الضيق
أنتى بتفتشى فى حاجتى ليه يا حياء
رمقته حياء بذهول وهى تقول
أنت ليه خبيت عليا يعنى أنت طلعت زى نادر وبتخدعنى دا على أساس أن مكنش هييجى الوقت اللى أعرف فيه إنك أنت إبن رياض النعمانى
20 " سأكون أنا عنوانها "
أقحم يده بجيب بنطاله ووضع هويته الشخصية ومازالت أصابعه قابضة على أطرافها يشعر بها تكاد تمزق باطنها فكنية ترافقت مع أسمه تحمل أوجاع وماضى كان يظن أنه بإستطاعته نسيانه ولكن كيف له بالنسيان فكلما نظر بها يتذكر من هو فهو الغائب الهارب من خناق والده الثرى الذى لم يلقى بقصره سوى الجفاء والبرودة فهو لم يكن له يد بما حدث فمشيئة القدير هى من جعلته يحمل دماء وإسم رياض النعمانى وحمل أيضا كرها وبغضاء ترافقت جمبا إلى جنب مع دماءه
فنظر لها بشموخ وحاول إكساب صوته البرود يخشى أن يخرج طيف ذلك الطفل الصغير من بين ثنايا قلبه وتجده يسقط على ركبتيه باكيا ولكن هو بإمكانه تحمل الألم على أن يرى أحدا ضعفه
فرد قائلا ببرود
أكيد كنتى هتعرفى كنتى هتتجوزينى إزاى كان ساعة كتب الكتاب هتعرفى
تبسمت حياء بذهول وهى تقول
ساعة كتب الكتاب علشان أكون قدام الأمر الواقع علشان مقدرش أرفض ساعتها حفاظا على صورتى قدام الناس وأن أخاف من الشوشرة لاء بجد برافو يا دكتور راسل
رفعت يديها تصفق بها بهدوء كأنها شاهدت عرض مسرحى ونال إشادتها بإتقان الممثل تأدية دوره فما كان منه سوى أن نادى صغيرته وهو يقول
سيجو روحى أوضتك يلا علشان تنامى
جذبت سجود يد حياء وقالت
مامى يلا علشان تحكيلى حدوتة قبل ما أنام
قبل أن يأتيها الرد من حياء كان أبيها آمرا إياها بحزم
سجود قولتلك يلا على أوضتك وماما هتحصلك
أمتثلث
متابعة القراءة