رواية عشقك الفصل من 18-20
المحتويات
يا إما فيديو بنتك هينتشر على السوشيال ميديا وتبقى ڤضحتنا بجلاجل
أرتعشت يداها وهى تأخذ منه الهاتف بدأت بمشاهدة الفيديو وعيناها جاحظتان فلم تستطيع إكمال المشاهدة إذ سقط الهاتف من يدها وتجمدت ملامح وجهها بل بدأت تشعر بأن الډماء قد تم سحبها من جسدها ببطئ والخدر بدأ يأخذ مكانه بأطرافها
فأحنت رأسها وهى تنظر لإبنتها الملقاة على الأرض ودموعها تتساقط كحبات المطر الغزير فلم تحسن غير خروج بضع كلمات من فمها وهى تقول
أنتى يا هند .....
فقبل أن تعاود إكمال قولها سمعا صوت إرتطام بالأرض ولم يكن سوى زوجها الذى سقط مغشيا عليه من هول ما علمه من فعلة إبنته
صړخت هند وهى ترى جسد أبيها طريح الأرض بجانبها
باااااباااااااا
أقتربت منه زاحفة على ركبتيها وشفتيها ټنزفان من أثار إحتكاك خاتم والدها بهما أثناء صفعه لها فحاولت تحريك جسده وهى تهذى پجنون
بابا بابا رد عليا بابا بوصلى أبوس إيدك يا بابا رد علياااااااا
چثت والدتها هى الأخرى بجانبهما وهى تبكى وترى زوجها كمن أوشك على بلوغ نزوع الروح ففعلت ما فعلته إبنتها تحاول أن تجعله يفيق من إغماءه المفاجئ ولكن لم تأتى حيلتهما بأى نتيجة مرجوة فأسرعت زوجته بطلب سيارة الإسعاف من المشفى الخاص براسل وجاءتها على جناح السرعة ونقلت زوجها للمشفى
مرت سريعا الساعات المتبقية على موعد عقد القران وبدء حفل الزفاف فهى أتمت زينتها على أكمل وجه وأرتدت ثوبها الأبيض الأنيق وولاء وسجود كانتا بطلة أكثر من رائعة وقفت أمام المرآة تنظر لنفسها جيدا تحاول تهدئة وجيب قلبها الذى أشتد خفقانه حتى شعرت پألم به ويرجع ذلك لتلك السعادة التى مزجت بالترقب مما سيحدث بعد قليل فلم يتبقى سوى دقائق ويقترن إسمها بإسمه وستصبح " حياء راسل صفى الدين '' ولكنها عادت وتذكرت أن إسمه الحقيقى هو " راسل رياض النعمانى " ولكن ذلك لن يشكل لها فرقا فهى تريده هو مهما كان مسمى والده حتى وإن كانت تشعر بالكراهية تجاه والده الحقيقى ولها الحق بذلك
صوت الطرقات على باب الغرفة هو من جعلها تخرج من شرودها ففتحت ولاء الباب وهى مبتسمة لرؤية وفاء التى ولجت الغرفة وهى تطلق الزغاريد كعادتها
فأقتربت من حياء وقبلت وجنتيها وهى تقول
بسم الله ماشاء الله الله أكبر عروسة زى القمر يلا يا حبيبتى علشان كتب الكتاب وكمان الشيخ اللى طلبتيه علشان يبقى وكيلك جه هو ومراته وإبنه
فحياء أبدت رغبتها بأن يكون إمام المسجد ووالد بلال هو وكيلها بأمر زواجها فلم يخيب رجاءها به وأتى هو وأسرته
فخرجت حياء من الغرفة وتأبطت ولاء ذراعها وسجود تحمل طرف الوشاح الأبيض على رأسها وهى تقفز بسعادة هبطوا جميعا الدرج وسبقتهن وفاء وهى تعلن عن حضور العروس
ترقب الجالسين بغرفة المعيشة ظهور عروس الليلة وخاصة هو فدقات قلبه تصدر صخبا بين أضلعه فدقائق فقط هى من منعته عن جلبها بنفسه فهو ينتظر فقط أن يعلنها المأذون ولن يمنعه عنها شيئا حتى وإن كان بمۏته
أقترب منها والد بلال متبسما وقال
ألف مبروك يا بنتى ومتعرفيش فرحت قد ايه انك خلتينى وكيلك واعتبرتينى زى والدك
بادلته حياء الابتسام بإبتسامة أشد خجلا
أنت فعلا بقيت زى والدى وانا اللى المفروض اشكرك انك مرفضتش طلبى وجيت
ملأت السعادة وجوه الحاضرين عدا بلال الذى لم يستطيع جلب مظاهر الفرحة والسعادة لوجهه أو شفتيه فهو لا ينكر أن منذ مجيئها للحى وهو كان يريد أن تكون من نصيبه ولكنها ستصبح الآن ملك لرجل أخر رجل رآى كيف ينظر إليها وعيناه تود لو تجعلها سجينتهما لكى لا يراها أحد فزفر بضيق إلا أنه لم يحاول أفتعال أمر ېخرب الزيجة بل جلس بجانب والدته صامتا
وضع راسل يده بيد إمام المسجد وبدأ المأذون بعقد القران وبعد قول جملته الشهيرة " بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير" تعالت أصوات الزغاريد من وفاء وصالحة حتى ولاء التى لم تتمكن من فعل ذلك بالطريقة الصحيحة
حاولت حياء إلتقاط أنفاسها التى شعرت بها تنسحب ببطئ من رئتيها بعدما وعت حقيقة واحدة وهى أنها أصبحت زوجته الآن فها هى تخط إسمها بيدها على قسيمة الزواج بعدما تم التوقيع عليها من راسل وإمام المسجد والشاهدان
بعد إنتهاءها سحبت ولاء من يدها القلم وهى تقول بتفكه
أخدت القلم بدل ما اقرصك فى ركبتك وأحصلك فى جمعتك
قهقهت حياء على قولها فانتبه لها راسل الذى عقد حاحبيه تحذيرا لها بلطف لكى لا يستمع أحد لصوت ضحكتها فعبست وأخفضت وجهها فتبسم بخفوت على فعلتها وكم يشتهى هو الآن أن يتشاجران وأن يستطيع هو إنهاء المشاجرة بينهما ليس كمثل أى مرة حدثت من قبل ولكن تلك المرة ستنتهى نهاية مرضية له عندما تجعله يثمل من خمر عشقها
ولكن زاد عبوسه أكثر برؤية بلال يقترب منها وهو يقول
مبروك يا أنسة حياء ربنا يتمم بخير
ردت حياء وهى باسمة وقالت
الله يبارك فيك يا أستاذ بلال وعقبال عندك إن شاء الله
قبل أن يستمر الحوار بينهما أكثر من ذلك كان راسل يتقدم من مقعدها وبسط لها كفه قائلا
يلا بينا يا حياء علشان نلحق نروح القاعة اللى معمول فيها الفرح
بإستحياء وضعت يدها بيده فجذبها برفق حتى إستقامت بوقفتها فبدأ الحاضرين بالخروج من المنزل للذهاب إلى القاعة المقام بها حفل الزفاف
تأبطت ذراعه ولكنها تلفتت حولها تبحث عن سجود فقالت
راسل فين سجود راحت فين
تبسم لها راسل وهو يقول
سجود مع ولاء متقلقيش ثم أول مرة أسمع منك بتقولى يا راسل مكنتش أعرف أن إسمى حلو كده
وجنتيها صارت بلون الډم من كثرة تدفق الډماء بهما تشعر بحرارة شديدة تجتاحها فهل تشعر بالخجل من الحديث فقط فما بالها بما سيحدث لها بعدما تصبح زوجته فعليا
بوقت ليس بالكثير كانوا جميعهم بالقاعة فرآت حياء كثيرا من الحضور فالقاعة مكتظة بالمدعويين فلابد أن زوجها ذائع الصيت بالمجتمع السكندرى فهى ترى العديد من الأفراد يهنئونه بزفافه
لم تكن تعلم أن زفافها سيكون أسطورى هكذا فتنوعت فقرات حفل الزفاف بشكل منسق فسعادتها بلغت أوجها تنظر إليه بين الفينة والأخرى بإبتسامة ولكن تلك الإبتسامة ماټت على شفتيها وهى ترى رياض النعمانى يلج القاعة وميس تتأبط ذراعه وخلفهما الحرس الخاص به
ببادئ الأمر لم ينتبه راسل على مجيئه لإنشغاله بمداعبة إبنته ولكن سمع صوته يرن بأذنه وهو يقول
ألف مبروك يا دكتور راسل بس مش عيب ما تعزمش أبوك على الفرح مبروك يا عروسة
ردت حياء بصوت خاڤت
الله يبارك فيه
ظل راسل على صمته ولكنه انتبه على أقتراب ميس منه وهى تقبله على وجنته وقالت
مبروك يا حبيبى ألف مبروك
تركت ميس راسل وأقتربت من حياء وقبلتها هى الاخرى معقبة
ألف مبروك يا عروسة خلى بالك منه
قالتها ميس ممازحة لعلها تخفف من حدة الجو المشحون بالڠضب والعصبية من جانب جدها وجانب راسل المتجهم الوجه فلم تنسى أيضا تقديم الهدية التى إبتاعتها من أجل حياء فمدت يدها لها بها فأخذتها منها حياء وشكرت لطفها
حاولت ميس جذب يد جدها وهى تقول
جدو تعال يلا نقعد
رفض رياض مطلبها وهو يرفع يده قائلا
روحى أنتى
متابعة القراءة