رواية عشقك الفصل من 18-20

موقع أيام نيوز

صدفة بعد إلحاح صديقاتها عليها بضرورة المجىء لكانت ظنت أنه يتبعها لكل مكان تذهب إليه فهو منذ ذلك اليوم بالمطعم وإسراعه بالتعريف عن ذاته وهو كلما يراها تأتى يحرص على العناية بأنها تنال أفضل خدمة حتى ظنت أنه لا يأتى أحد للمكان غيرها على الرغم من تكدس الزبائن فهو لا يعتنى بمطالب أحد سوى تلك الطاولة الجالسة عليها برفقة صديقاتها
أنتبهت إحدى صديقاتها عليه أولا فوكزت ميس بذراعها وهى تقول
ميس مش اللى بيلعب تنس هناك ده يبقى عمران الزناتى صاحب المطعم اللى بنروحوه على طول
حاولت ميس إدعاء الجهل وهى تقطب حاجبيها وقالت
قصدك على مين ده مش واخدة بالى
ضحكت صديقاتها الأخرى وقالت
يا سلام على إستعباطك يا ميس يعنى دا إحنا من ساعة ما جينا النادى وأنتى واقفة هنا ومش راضية تتحركى هو الصراحة عليه كاريزما تجذب أوى
نفخت ميس بضيق وقالت
الظاهر كده أن أنتوا الاتنين فايقين أوى وأنا دماغى وجعتنى منكم
همت بترك مكانها فأخذت اغراضها فقبل أن تبتعد أكثر وجدت عمران يعترض طريقها يحمل مضرب التنس ويجفف وجهه بمنشفة قطنية فتوقفت قدميها عن الحركة فى إنتظار إبتعاده أو أن يقول شيئا يبرر به وقوفه هكذا
فتبسم لها قائلا
أزيك يا أنسة ميس أخبارك ايه بقالك كام يوم مش بتيجى المطعم
وضعت ميس النظارة على عينيها وهى تقول
هو أنت كل الزباين بتوعك بتسأل عليهم كده
أكيد طبعا لاء بس أنتى مش أى زبونة أنتى مميزة عن أى حد ومفيش حد يقابلك ويقدر ينساكى بسهولة 
أنتهى عمران من حديثه ولكنه لم يسمع منها ردا على ذلك الإطراء فأقصى ما فعلته هو أن فرت من أمامه فهرولت بخطواتها لتصل لسيارتها فرفع عمران يده ووضع المضرب على كتفه وهو ينظر لأثرها بإبتسامة ذات مغزى
لم يكن ذهابها لمشفى راسل بالوقت الحالى هو قرارها الصائب فهى منذ تلك المشادة الكلامية بينهما وهى أمتنعت عن الذهاب لهناك فلم تكتفى بذلك بل أحبطت كل المحاولات التى فعلها راسل من أجل الحديث معها من أجل تصفية الخلاف بينهما ففكرت بالعودة للمنزل
قبل أن تطلق زمور السيارة رآت راسل يقف بجوار سيارته أمام القصر فرفعت يدها عن المقود فلم تجد مفر بالخروج من السيارة فترجلت منها وأغلقت بابها
فوقفت بجانبها عاقدة ذراعيها قائلة ببرود
خير ايه اللى موقفك هنا
تعالى معايا عايز أتكلم معاكى وحضرتك مش بتردى على التليفون ولا بتيجى المستشفى
قالها  راسل وتقدم بخطواته منها وجذبها من مرفقها حتى وصل لسيارته فتح لها الباب بجواره وجعلها تجلس بالمقعد الأمامى فعلى الرغم من أنها كانت ستبدى رفضها لذلك إلا أنها لم تستطيع أن تظل بحالتها الكئيبة تلك أو أن يستمر ضيقها منه
وصل بسيارته لأحد الأماكن على الشاطئ فحثها على الخروج فأطاعته على الفور فوجد صخرة كبيرة فجلس ودعاها للجلوس بجانبه
أنتظره أن يبدأ بالحديث ولكنه ظل صامتا لما يقرب من الدقيقتين فتحول ببصره عن رؤية أمواج البحر ونظر لها بتمعن حتى أستطاع القول بالأخير 
ممكن أعرف بقى أنتى لسه زعلانة ليه منى
رفعت ميس حاجبيها فلم تفلح بكبت إبتسامتها وهى تقول
والله ولسه بتسأل يا راسل أنت مش شايف أن ليا حق أزعل
اللى متعرفهوش أن خالك عاصم كان ممكن ېموتها بسبب ضربه فيها 
قال راسل عبارته بغيظ وهو يتخيل ما كان سيؤل إليه أمر حياء
أنت بتحبها يا راسل 
قالتها ميس فجأة بينما هو أسرع بتحريك رأسه بالإيجاب وهو يقول بصدق
أيوة بحبها يا ميس ومش بس كده دا كتب كتابنا وفرحنا بعد يومين
فغرت ميس فاها وهى تقول
يعنى هتتجوز وكمان أنا معرفش
رد راسل قائلا وهو يلقى بالحصى الصغيرة فى الماء
ما كنت برن عليكى كتير وأنتى مش بتردى أعملك ايه يعنى
جعلته ميس ينظر لها وهى تقول
والله ما شوفت فى برودك وإستفزازك يا راسل تعمل المصېبة وكأنك معملتش حاجة بس تصدق بمۏت فيك وأنت كده
تبسم لها راسل وأدانها منه وقبل جبينها وهو يقول
وأنت كمان حبيبتى كفاية أنك من ريحة الغالى
وضعت يدها أسفل ذقنها تنقر بأصابعها وقالت
وهتعزمنى على الفرح بقى ولا لاء
ضحك راسل وقال متفكها
لاء مش هخليهم يدخلوكى
دفعته ميس بصدره وهى تبتسم على قوله فقبل أن تهم بالرد عليه سمعت رنين هاتفها فأخرجته من جيبها فنظرت للهاتف وتحولت بعينيها سريعا لوجه راسل فحرصت على إغلاق الهاتف قبل أن ينتبه راسل لشئ
فبعد إنتهاء جلستهما التى حرص راسل أن تكون أكثر ودية أخذها بسيارته ليعيدها للمنزل وصلت ميس لبهو القصر فقبل أن تلج غرفة المعيشة لترى جدها سمعت رنين هاتفها ثانية
فصعدت الدرج حتى وصلت لغرفتها فدلفت للغرفة وأغلقت الباب خلفها بإحكام وإستندت عليه فتردت ثانيتين فى فتح الهاتف
ولكن كانت عاطفتها الغالبة على عقلها ففتحت الهاتف وهى تزدرد لعابها قائلة بتوتر
ألو أيوة
جاءها الرد على الطرف الآخر قائلا
بقى كده تمشى بسرعة من النادى وملحقتش أشوفك مدة أطول ولا أتكلم معاكى
تلعثمت ميس وهى تقول
مم ماهو خفت حد ياخد باله وأنت عارف أن جدو ممشى ورايا حرس ولو هم راحوا قالوله هيزعل منى
بس ده مش عدل أنك تعلقينى بيكى وتسبينى كده حيران
تبسمت ميس على قوله فتركت مكانها وجلست على حافة الفراش تستمع لباقى حديثه
ولكن صوت فتح الباب جعلها تغلق الهاتف سريعا قبل أن تراه والدتها التى ولجت للتو تناديها
ميس أنتى رجعتى أمتى من برا انا معرفش أنك رجعتى دا حتى الحرس بتوعك هم اللى دخلوا عربيتك من قدام القصر وقالوا أنك مشيتى مع راسل
وضعت ميس الهاتف أسفل ساقها كأنها تخفيه عن عين والدتها فردت قائلة بإبتسامة هادئة
أصل راسل كان بيصالحنى وكمان عرفت انه هيتجوز تانى خلال يومين
قطبت سوزانا حاجبيها وهى تقول
هيتجوز ! ومين دى بقى سعيدة الحظ اللى هيتجوزها
ردت ميس قائلة ويداها تعمل على إغلاق الهاتف الذى عاد للرنين ثانية
هيتجوز البنت اللى جه أخدها من هنا
لاحظت سوزانا فعلة إبنتها فتقدمت منها لمعرفة ما تخفية فأسرعت ميس بالضغط على الزر الخاص بإغلاق الهاتف نهائيا
فسحبت سوزانا منها الهاتف وهى تقول
هو فى إيه عمالة تلعبى فى التليفون وانا بكلمك وباين عليكى كده كأنك مخبية عنى حاجة
نظرت سوزانا للهاتف فوجدته مغلق فنهضت ميس تأخذه منها وهى تحاول تبرير فعلتها فقالت
دا مش عارفة تليفونى ايه اللى جراله النهاردة كان بيهنج كتير وأضطريت كذا مرة أقفله وأفتحه شكلى عايزة أغيره يا ماما
فإن كانت تظن أن قولها أقنع والدتها فهى واهمة فالهاتف إبتاعته منذ ثلاثة أيام فقط وهو من أفضل وأغلى الماركات العالمية ولكنها لم تعاود سؤالها ثانية فهى تترك لها مساحة شخصية للتصرف مطمئنة البال أن أبنتها لن تقدم على إرتكاب الخطأ فناولتها الهاتف ثانية وخرجت من الغرفة بينما أرتمت ميس على الفراش وهى تزفر براحة من مرور الأمر بسلام فهى بنيتها أن تخبر عائلتها بما يحدث ولكنها تريد مزيدا من الوقت فهى لن تبوح بأمرها الآن حتى يأتى الوقت المناسب
على حافة الإطار الخشبى لتلك النافذة العريضة بالغرفة التى تسكنها حاليا كانت حياء تجلس وتنظر للأسفل ترى راسل برفقة العاملان اللذان يعملان على طلاء تلك الغرفة بالمبنى الملحق بالمنزل والتى علمت هى أنها كانت تخص
تم نسخ الرابط