رواية الكذبة من 17-22
المحتويات
.
ارتجف قلبها لكلماته وتمسك مروان بيدها وانصرف مسرعا بها إلى أى مكان آخر يتحدثون به ولم تستطيع نور أن تنطق بأى شىء خوفا من ان يتصرف معها تصريف لا يعجبها وأمام زملائهم .
اتصل آسر على فتحى قائلا له ها عملت إيه مع الراجل اللى الأمن مسكه داخل مكتبى إعترف بأى حاجه قال له فتحى أيوه إعترف وخبرنى إن أنور بيه هوا اللى باعته علشان الورق اللى محتاجه أنور وعمك مدى بيه .
زفر آسر بقوه قائلا هما بيحلموا يفتكروا انهم مش هيتكشفوا ثم إن إنجى خبرتنى ان أنور عايز الأوراق علشان كده أخدت احتياطتى لأن بالأوراق دى أدخلهم السچن .
قال له فتحى فعلا علشان كده أنا كنت مخلى عينى عليه كويس هوا وعم حضرتك علشان عارف اللى هيفكروا فيه قال له آسر على العموم خلى عندك الراجل ده لغاية مأكلمك تانى وأواجهه معاه وأشوف هوا هيقول إيه وقتها قال له فتحى ماشى حضرتك كل اللى هتقول عليه هننفذه .
تنهد آسر بضيق من ما يحدث من أنور قا ئلا بتوعد ماشى يا أنور بيه لما نشوف ايه اللى هيحصل منك بعد كده أثناء شروده دخلت عليه شذا فأشار إليها أن تقترب منه فاقتربت فقال لها بسخريه حابب أوى نظراتك المطيعه دى فياريت بقى أشوفها على طول وبالذات بعد ما نتجوز بكره خفق قلبها بقوه فقالت له حاضر فقال لها بلهجه آمره يالا بسرعه عايزين نمشى علشان أجبلك كل حاجه هتحتاجيها .
أطاعته على مضض وساعدته على الخروج والركوب فى سيارته وصل معها أمام أحد المحلات الفخمه لفساتين الأعراس دخلت معه إلى المحل وهى تتأمله فهو مكان متسع وفخم وفيه فساتين كثيره وأكثر مما تخيلت قال لها آسر هتيجى بنت دلوقتى وهتاخد تنقى الفستان تنقيه وتقسيه وتوريهونى مفهوم .
قالت له بخفوت حاضر جاءت بالفعل فتاة ما من الداخل وأستقبلتهم بابتسامه قائله أهلا آسر بيه ممكن حضرتك تتفضلى معايه جوه سبقتها الفتاه وورائها شذا مطيعه لها وعلى حسب أوامره هو .
وقفت شذا تتأمل العديد من الفساتين المتعدده الأذواق وأعجبها الكثير منهم وتمنت أن كانت سيتزوجها لأنه يحبها وأيضا تمنت ان تختار فستانها بكل سعاده لأنها تحبه لكن ما يحدث معها على أرض الواقع غير ذلك فهى الآن تنتقيه من أجل أن تكون تعيسه وليست سعيده كما تمنت .
انتقت فستان أنيق فقالت لها الفتاه بإعجاب حلو ذوقك يالا قيسيه كده وأكيد هيبقى جميل فيكى إرتدته ووقفت أمام مرآه كبيره لكى تشاهد نفسها فحدقت بها الفتاه قائله بإعجاب شديد الله يا آنسه جميل فيكى شكلك يهبل فيه فقالت لها بارتبك فعلا جميل ولا بتجاملينى فقالت له مبتسمه وأنا هجاملك ليه بصى لنفسك كده دى المرايه ناقصه تنطق من جماله فيكى يالا بصى كده .
وقفت شذا تتأمل نفسها فوجدته جميل بالفعل عليها وكانت قلقه من نظرات آسر عندما يراها وخائفه فقالت لها الفتاة يالا تعالى خلى آسر بيه يشوفك تعالى منتظرك بره وشكله مستعجل بس بصراحه له حق بفابتسمت قائله لنفسها بحزن آه فعلا مستعجل وعايز يطمن على البضاعه اللى إشتراها بفلوسه .
تأملها آسر لحظه بإعجاب واضح حتى أنه بهت وأخذ بمنظرها للحظات قليله فاحمر وجهها بصمت كبير فقال لها محدقا بها قربى هنا منى فاقتربت منه فقال لها بسخريه صدقى أنا ظنى فى محله وإن فعلا كل جنيه هدفه مش هيروح عليه شعرت شذا بالأحراج والأهانه من نظراته المحدقه بها .
ووضعت يدها تحت رقبتها تدارى فتحة الفستان من الأعلى بالرغم من أنه فستان محترم يظهر إلا فتحه غيره من الأعلى فقط فابتسم لنفسه بسخريه من حركتها قائلا لها مفيش داعى علشان تتحرجى منى كده إنتى خلاص يا شذا هتبقى مراتى فاحمر وجهها وبلعت ريقها بصعوبه وأمسك بيدها قائلا لها باستهزاء يالا بسرعه روحى غيرى علشان لازم نمشى نجيبلك باقى اللبس اللى لازم أكون موافق انا عليه .
هزت رأسها وأسرعت تمشى من أمامه لتفعل مثلما يأمرها اشترى آسر لها بعد ذلك العديد من الفساتين والثياب المختلفه حتى التى سترتديها بعد ذلك فى الفيلا معه وكل شىء يلزمها وانتقت كل شىء بناء تحت أوامره حتى أنه تحكم فى كل اختيارها للألوان .
عادت شذا إلى الفيلا بدونه فهو قد ذهب مع السائق بعد أن أوصلوها إلي الفيلا وحملت عنها الخادمه جميع العبوات ودخلت بها إلى الداخل .
ووضعتها داخل غرفتها شاهدتها نور وهى آتيه وتتجه لغرفتها قائله شذا ممكن أتكلم معاكى شويه جاءت شذا لتخبرها أنها ممنوعه من الكلام معها لكنها قلقت من أن تخبر أخبها فقالت لها بارتبك طب ممكن وقت تانى نتكلم فيه علشان مش فاضيه دلوقتى .
قالت لها نور لا هنتكلم دلوقتى ومش بعدين شعرت شذا باضطراب شديد قائله أنا موافقه إتفضلى قولى إللى إنتى عايزاه قالت لها نور بحزم طب تعالى نقعد ونتكلم مش هينفع هنا .
كادت أن ترفض خوفا من آسر الذى يراقب تصرفاتها معظم الوقت أخذتها نور إلى غرفتها بعيدا عن الجميع ارتبكت شذا قائله لها بقلق عايزه تتكلمى معايه فى إيه .
الفصل العشرون
ارتجف قلبها من همساته وأغمضت عينيها پخوف فابتسم بسخريه وقال لها باستهزاء مټخافيش يالا على إوضتك بسرعه وكل كلمه تتنفذ وبالحرف الواحد .
ابتعدت عنه مسرعه إلى حجرتها وهى تشعر أنها ستختنق من سرعة نبضات قلبها القلقه والخائفه وفى صباح اليوم التالى جاء اليوم المنتظر لآسر وشذا يوم زواجهم لم تنم شذا طيلة الليل من الخۏف لما هى مقدمة عليه .
شعرت شذا بالأرهاق الشديد وهى مستيقظه من عدم نومها طيلة الليل تذكرت أن هذا اليوم هو يوم زفافها فهبت من فراشها مسرعه بقلق وخوفا منه ونظرت إلى فستان زفافها الوحيد الموجود داخل الغرفه فقد أخذت الخادمه كل ثيابها من الخزانه وتركتها فى الخزانة الموجوده فى غرفة آسر مثلما أمر هو بذلك .
أما آسر فقد ظل هو الآخر مشغول ولم ينم إلا نوما متقطعا بعد قليل دخلت عليه نور قائله بابتسامه مبروك يا أبيه فابتسم ساخرا الله يبارك فيكى يانور ها شذا جهزت نفسها فقالت له أنا رحت ليها دلوقتى لقيتها صحيت وبتلبس وهعمل زى ما إنت قولتلى بالظبط .
قال لها بمكر غامض صح كده منا لازم أعمل كده بالظبط علشان العادات والتقاليد بتقول كده فقالت له بعدم فهم قصدك إيه يا أبيه فقال لها ببرود مفيش يا نور إنتى تعملى بس زى ما قلتلك وخلاص تنهدت نور ثم قالت له خلاص يا أبيه هروحلها .
قالت لها شذا باستغراب هوا ليه قال كده فقالت لها مش عارفه بس دى أوامره هوه قالت لها بحيره خلاص هجهز وهمشى معاكى زى ما قال استقبلتها والدتها قائله بحنان شذا حبيبتى وحشانى يا قلب ماما فقالت لها وهى تلقى بنفسها بين ذراعيها وأنتى كمان يا ماما وحشانى أوى .
عادت نور إلى الفيلا مع السائق دخلت على أخيها
متابعة القراءة