رواية الكذبة من 17-22

موقع أيام نيوز

فاهمه ترنحت شذا إلى الخلف من الصدمه والصفعه القويه التى تلقتها على يديه الآن وتجمدت الدموع فى عينيها وهى تحدق به مصدومه فهى لم تفعل شىء تستحق عليها هذه الصفعه القويه .
قال لها بصوت هادر يالا على إوضتك دلوقتى وبسرعه ومتطلعيش منها إلا لما أأذنلك أنا انصرفت من أمامه بقلب مكسور وبخطوات بطيئه إقتربت من الباب  ولكنها قبل أن تغادر الغرفه نهائيا هتف بها هو من وراؤها قائلا لها بلهجه صارمه  آمره إوعى اللى شفتيه هنا تبلغى بيه أى حد ولو بلغتى إنتى مش هتعرفى هيحصلك إيه ساعتها يالا إمشى ونفذى كل أوامرى وإلا إنتى عارفه أنا أقدر أعمل إيه .
غادرت شذا الحجره نهائيا بخطوات ثقيله متجهه إلى حجرتها أتدرى أتبكى عينيها أم يبكى قلبها حبيبا لم يعد يثق بها أو بأى شخص آخر حبيبا لم يعرف إلا القسۏة كل هذا هو ما يعرفه فقط وعليها أن تنفذ وكلما حاولت إستجماع شجاعتها ټخونها ثقتها بنفسها كلما تلاقت عينيها مع قسۏة قلبه عليها .
كانت نور تغادر قاعة اللجنه التى كانت موجوده بها لأجل إمتحانها فوجدت مروان بانتظارها فهرعت إليه قائله مروان .... فابتسم لها بأسلوب جذاب قائلا لها إيه مالك مش مصدقه إنى واقف قصادك ولا إيه فقالت له مبتسمه بصراحه أيوه فى كل مره بتقف فيها قصادى ببقى مش مصدقه إنى شايفاك فاقترب منها قائلا بخفوت ليه يا عمرى فقالت له بخجل مش عارفه يا مروان يمكن علشان ابيه آسر واللى هوا مقرره من ناحية موضوعنا مع بعض .
تنهد مروان وأمسك بيدها قائلا لها آسر أخوكى عمره ما هيقدر يفرق بينا فاهمه مهما عمل مش هيقدر يفرق بينا ولا يقدر يمنع حبى ليكى  فقالت له مبتسمه بأمل بجد يا مروان فقال لها طبعا يا عمرى عندك شك فى كده قالت له بثقه لا طبعا بس إحنا خلاص بنمتحن وهنتخرج ومش عارفه هبقى اشوفك تانى إزاى فابتسم لها بثقه طبعا هنشوف بعض كتير وكل يوم كمان فقالت له باستغراب إزاى بس .
قال لها بخبث طب تعالى نقعد فى أى مكان وأنا هحكيلك على كل حاجه فقالت له باستغراب وهنروح فين فقال لها المكان اللى تختاريه إنتى أنا هرضى بيه بس يالا بينا قبل الوقت ميعدى بينا وتلاقى آسر بيتصل عليكى فضحكت قائله له عندك حق يالا بينا .
مر يومان ولم تخرج شذا من الغرفه مثلما أمرها زوجها ولم تشاهده شذا من بعدها وكأنه يتعمد ذلك وأن يتجاهل وجودها نهائيا لكن بكل قسۏة لديه فعادت بذاكرتها إلى الوارء عندما كان يجعلها تجلس بغرفتها ولا تخرج منها إلا بحسب أوامره هو عندما كانت تعمل لديه فها هو عاد لنفس عقابه القديم لها  .
كانت شذا جالسة فى فراشها حزينة على حبها الضائع التى كلما جاءت لتفصح عنه لزوجها وحبيبها لن تستطيع بسبب غضبه الشديد منها الدائم وبكونها تستحق ما تلاقيه من عقوبات على يديه .
أفاقت من شرودها على صوت هاتفها يرن بجانبها فأمسكته وأخذت تنظر إليه فكانت صديقتها ندى التى كانت تتصل بها على هاتفها فرفعت عليها بسرعه قائله لها ندى وحشتينى أوى يا ندى فقالت لها ندى بسعاده وأنتى وحشانى أكتر يا شذا ها إيه أخبارك تنهدت شذا بحزن وأسى قائله سيبك منى أنا إنتى عامله إيه وبتروحى عند ماما ولا لأ .
فقالت لها أنا بخير وروحت عند طنط من يومين وهيه بخير طبعا وهاجى أنا وهيه بكره نزورك ها إيه رأيك فقالت لها بقلق هتيجى إمتى فقالت لها هنيجى على الساعه خامسه كده ها ميعاد يناسبك ولا لأ .
فقالت لها بارتباك طبعا يناسبنى  إنتوا تيجوا فى أى وقت هنتظركم بكرة بإذن الله وما أن أغلقت معها الخط حتى فتح الباب وتلاقت عينيها مع عينى آسر الغاضبه قائلا لها پغضب هتنتظرى مين يا ست هانم من غير ما تقوليلى ولا تستأذنى منى فهبت واقفه باضطراب قائله له ماما هتيجى تزورنى بكره مع ندى فيه مانع يعنى فقال لها بضيق لأ مفيش بس حذارى تتكلمى عننا إلا إننا عايشين بسعاده فاهمه .
قالت له بطاعة حاضر هنفذ كل اللى تقولى عليه غادر الغرفه فجأه مثلما جاء فجأه تهاوت شذا جالسه بضيق من نفسها ومنه وإلى متى ستتحمل منه هذه المعامله الجافه من جانبه ومهما تفعل سيقف لها دائما هكذا بالمرصاد .
وفى اليوم التالى إقترب ميعاد وصول والدتها فوجئت بدخول أسر عليها دون أن يطرق عليها الباب ففزعت فابتسم ساخرا قائلا لها بتهكم أظن يعنى أنا مش محتاج آخد الأذن منك كل لما آجى أدخل الأوضه ومتنسيش إنها إوضتى زى ماهيه إوضتك ولا إيه فارتبكت من كلماته لها ونظراته المتفحصه فى ثيابها فقال لها بصرامه الفستان ده مش عجبنى إقلعيه وإلبسى غيره قالت له مرتبكه بس إيه اللى مش عجبك فيه ده جميل وده كان ذوقك إنت وإنت اللى كنت مختاره ليه كمان .
فقال لها غاضبا أنا قلت الفستان ده يتغير يعنى يتغير وبسرعه وقام من مقعده المتحرك وإتجه ناحية الخزانه وانتقى لها ثوبا آخر رقيق  قائلا لها بصرامه يالا إلبسى ده بسرعه ولا تحبى أساعدك  فحدقت به پخوف قائله بتردد طب كده أنا هاخد وقت أكتر وهتأخر زفر بضيق قائلا لها لسه فاضل ساعه إلا ربع على ميعادهم وهتقدرى تجهزى فيهم يالا بسرعه .
تناولت منه الفستان بالرغم منها وكانت ستتجه إلى الحمام لترتدى الثوب فوقف أمامها ليمنعها قائلا لها بتهكم على فين يا هانم فقالت له بتردد هدخل الحمام علشان هلبس وأجهز نفسى حدق بها بغموض قائلا لها هوا أنا مش جوزك ولا إيه ولا أنا راجل غريب علشان تلبسى فى الحمام وأنا موجود وفى كل مره أكون موجود هتقوليلى كده ولا إيه .
إحمر وجهها قائله بخجل بس عايزه أكون براحتى بس إقترب أكثر منها وهو يتمعن فى وجهها الأحمر قائلا لها بحزم إلبسى وإعتبرينى مش موجود فى الأوضه خالص وهتكونى بردو براحتك .
إضطرت شذا أن ترتدى ثيابها أمامه وبالرغم منها وهو مازال يحدق بها حتى بعد أن عاد لمقعده المتحرك فخفق قلبها من نظراته إليها بهذا الشكل وجعلت يديها ترتعشان وهى ترتدى ثيابها فلاحظ آسر عليها ذلك   فقال لها بضيق إيه مالك ما تخلصى مش عارفه تظبطى الفستان ليه  هوه ده محتاج تأخير وددت لو تقول له أنه بسببك أنت لكن بدلا من ذلك لم تنطق وفضلت الصمت عن التحدث .
حاولت أن تضبط من فستانها من الخلف ولكن يدها المرتجفه من نظراته لها لم تطاوعها فى ضبطه فهب آسر من مقعده بنرفزه قائلا لها بضيق إيه مالك هيه دى أول مرة تلبسى فيها فستان قالت له متردده لأ بس مش عارفه .... مش عارفه .... قاطعها غاضبا وقال لها إنطقى مش عارفه إيه ... فقالت له بخجل أصل  السوسته .... مش عارفه أقفلها
تم نسخ الرابط