رواية اياد الفصول من الثالث عشر للثامن عشر

موقع أيام نيوز

اصبعه نفيا وهو يواليه ظهره وعلى شفتيه ابتسامة ثقة لم يراها على ..... حتى تقلص حجمه شيئا فشيئا واختفى تماما أمام ناظرى على المدهوشين ..........
جلس اياد بجوار خالد على متن أحد السفن الكبيرة .... تحتوى على كثير من الأشخاص ... العاطلين .... ينظر اياد لهم بوجوم لا يصدق انه هنا ... فى هذا الموضع الآن .... ماذا أتى به هنا ... متى اتخذ مثل هذا القرار بالابتعاد القاسى عن سلطانته ......بعد فترة طويلة.... فجأة .....
شعر بدوار حاد يهاجمه .... والأرض تميد به .... والسماء من فوقه تدور .... 
وضع اصبعيه جانبى رأسه .... يضغط على جبينه بحدة .... وهو يشعر بأن عقله سوف ينمو له جناحين ويطير من رأسه من شده ما يشعر به من ألم .... حتى اظلمت الدنيا من حوله .... وأصبح كل شئ أسودا أمامه .... ولم يخفى على مسامعه هتاف كل من على متن السفينة المركب بټغرق .... الحقوا نفسكم ...
المركب بټغرق .....
حتى انتهى كل شئ وابتسم مرحبا بالمۏت الذى يأتيه رويدا رويدا .... واغمض عينيه .... وهو يشعر بجسده يتبلل بالماء كله .... وجسده تطفو فوق سطح الماء ..... وقد غاب عن الدنيا فى لقاء مظلم .... لم يعلم هل سيعود منه أم لا ..........
هبطت أميرة الدرج مرة أخرى .... تمسك بالقليل من المال فى يدها .... تنظر إليه بحسرة .... هذا كل ما يملكون الآن ... كل مالديهم بعض الورقات المالية البسيطة ..... التى وبالكاد ستكفى طعامهم ليومين قادمين ..... وصلت إلى نهاية الدرج .... ووقفت فجأة .. وهى ترى سعيد ....يدلف من الباب الخارجى للمنزل .... بهيئة مزرية أكثر من سابقتها .... شعرت داخلها أن الله يمنحها كل مرة فرصة رؤيته وهو ممزقا أمامها .... لعله يشفى بعض غليلها منه .... نظرت إليه بنفس الابتسامة ولكن حاولت جاهدة منعها من الظهور حتى لا يتهور عليها مرة أخرى .... ولكن فات الأوان فقد لاحظها واشټعل داخله الڠضب مرة أخرى وهو يتذكرها مع مالك ... متشبثة به كأنه حبل للنجاة .... ينجيها من الڠرق فى هوة سحيقة سيدها ابن عمها ..... عندما لاحظت شرارات الڠضب فى عينيه ... قررت الهرب ... فتقدمت من الباب .... ولكن هيهات فقد حالت يده بينها وبين هروبها منه .... ودفعها بيده السليمة ... حتى الصق ظهرها بالدرج .. پعنف .... وهو يحاول رغما عنها مرة ..... ولكن كانت قوته واهية فقد أخذ منه التعب مناله .... فاستطاعت التغلب عليه ودفعه بكل قوتها حتى ارتطم بالحائط .... وهرولت هى تصعد السلالم بسرعة حتى وصلت إلى شقتها .... فدخلت وأغلقت الباب ورائها بسرعة كبيرة ...... ووقفت خلفه وهى تتنفس بسرعة ... ... واضعة يديها على قلبها الخافق پعنف ..... لا تصدق أنها تخلصت منه هذه المرة .... ولكن سرعان ما ما انحدرت دمعة على وجنتيها .....وهى تتذكر الأمان ... الذى شعرت به وهى ب مالك .... باتت الآن تحسد دعاء على وجود أخ كهذا جوارها ... ازداد نحيبها ... وهى تشعر بذراعه ... عندما كانت تلتف حولها ... تحميها كدرع واقى .. حقا مهما بحثت لن تشعر بذلك الأمان مرة أخرى ما حييت ...... 
إلى أين أيها القلب الى اين تتركنى وترحل
إلى أين أيها القلب الى من عشقت وفيك أهمل
إلى أين أيها القلب فقد ضاع المنال
إلى أين أيها القلب هل إلى عشق محال!
إلى أين أيها القلب فقد انقطع الوصال
إلى أين إلى أين إلى چرح من الأعماق
إلى أين أمازلت تبحث عن عناق !
إلى أين هل إلى حب كالحبر على الأوراق !
فكفاك يا قلب ألم يضنيك الم الفراق !
فاجعل مابين اضلعى لك مسكنا فدرب الحب قد ضاع وضاق

كانت تجلس فى منتصف فراشها وشعرها منسدل حولها يحيطها وكأنما يواسيها بمحاوطته لها بحزن جليا فى عينيها البراقتين دموعها تتسابق للهبوط على وجنتيها الناعمتين ولم تبذل أدنى جهدا لمنعها فلا بأس الآن لتترك لها الحرية لبعض الوقت كى تعبر عن مكنونات قلبها المحطم المخذول فى أعز الناس عليه الطرف الوحيد الخاسر فى قضية عشق محتومة بالفراق والانتهاء وكانت تدرك ذلك فقط كانت تعطى لنفسها بعضا من الأمل الواهى أخذلها وتركها وحيدة ألم يعدها قبلا انه سيعمل ليلا نهارا بكد وشقاء كى يخلصها مما هى به فلما نسى وعده الآن لم ترك قلبها محطم امازالت تخشى عليه المصاعب إلى الآن بعد أن خذلها وتركها ورحل كأن لم يكن بينهم يوما شيئا جميلا يشفع لها عنده لما لم يحارب من أجلها لما كان وعده زائف لما كان قلبه قاسى لما ولما ولما وألف لماذا تراودها الآن تجعل ثنايا عقلها مشتتة متعبة وتعود لنفس النقطة مرة أخرى لما تركها ورحل مازالت تتذكر كلمته عندما قالها بمنتهى البساطة وعينيه ترتكز فى
تم نسخ الرابط