رواية اياد الفصول من الثالث عشر للثامن عشر

موقع أيام نيوز

صوت بكائها الخاڤت المعذب ... يرن فى أذنيه .... محدثا شرخا عميقا داخله لن يستطيع ترميمه ومهما حاول .... سار مبتعدا عنه .... فاستدار خالد ووضع هاتفه على أذنه بعد أن ضغط بعض الأرقام قائلا بابتسامة تحمل كثيرا من معانى الانتصار تمام يا امجد بيه كله ماشى تمام .... وزى مانت عاوز ...
..................................................................
أغلق امجد هاتفه والقاه على الطاولة جواره .... وهو جالسا على حافة فراشه ... مستندا بكفيه عليه .... وهو ينظر جانبا ... إلى تلك الصورة ذات الإطار المذهب الموضوعة يساره ... مد يده تلقائيا .... يمسك بها .... ثم ضمھا بين كفيه ... يتطلع لتلك الملامح المبتسمة بهدوء مبتسما هو الآخر .... تلك الملامح الطفولية الشاردة التى ولطالما ....كانت تأسره .... بشرودها ورقتها.... نعومتها ... حتى فى حزنها المصطنع ... والمبالغ فيه أحيانا .... كانت وستظل .......
دائما وأبدا .... وبينما هو يبتسم لتلك الملامح الطفولية بعذوبة ... انحدرت دمعة شريدة حزينة فوق وجنته ... سرعان ما سقطت فوق وجنتها ببراعة ... وكأنها هى من تبكيها ... تلك الطفلة البريئة ... بعمر الزهور ... مد يده يمسح تلك الدمعة ويده تتحسس ذلك الوجه الجميل ... وكأنه حقيقيا بين كفيه .... متى كانت أول مرة رآها بها وحملها بين يديه ..... كان فى السابعة من عمره ... بينما هي كانت طفلة رضيعة فوق كفيه .... قائل بصوت مبحوح وانفاس متقطعة آسف حبيبتى سامحيني .... عارف انك لو كنتى موجودة مكنتيش سمحتيلى اعمل كده .... بس مش قادر مش هقدر اسيبه ياخدك منى مرتين .... سامحينى بس أنا محبتهاش غير عشان فكرتنى بيكى ... فيها حاجة شبهك ... حاسك جواها ... نفس عنيكى ونفس ضحكتك ... حتى برأتك هي هي .... اغمض عينيه متأوها بالم وهو يشعر بنصل حاد ينغرز بقلبه كلما تذكر ذلك المشهد الخاطف للانفاس ......
ثم رفع عينيه وهو يتذكر ذلك المشهد المقيت والذى لطالما راوده فى أبشع كوابيسه .... حتى أصبحت عينيه قاتمتين ... مظلمتين بشدة .... يطوف الڠضب بهما الوانا .... ورغبة جامحة فى الاڼتقام لن يطفأها سوى رؤيته مېتا كما رآها ....
أمسك هاتفه فى سرعة متهورة ... ثم وضعه على أذنه قليلا من الوقت ثم هتف بقوة وشراسة عمر ... إياد لازم ېموت
أنزل عمر هاتفه من فوق أذنه بسرعة ودهشة وقام بإغلاق الخط فجأة بارتباك .... عينيه تطوفان حوله ... على أمه ... على أبيه ... على وجه على المدقق به بشدة .... بعينين صقريتين ... قادرتين على سبر اغواره بسهولة ... واختراق أعماقه بسلاسة أكبر ... فهما ليسا تؤامين كأى تؤامين .... إنما ما بينهما أكبر .... استقام عمر واقفا وخرج من الغرفة بهدوء .... تبعته أعين على والذى ما لبث عمر أن يخرج حتى كان وراءه .... وأغلق هو الباب خلفهم ..... ابتعد عمر خطوتين للخلف بشراسة وهو مستعدا للفتك به الآن قائلا بقوة فى أيه يا على انت ماشى ورايا ....
تقدم منه على بشراسة أكبر وهو يمسكه من مقدمة ثيابه قائلا من بين أسنانه انت كنت بتكلم أمجد صح ! 
التوت شفتى عمر بابتسامة عابثة وهو يقول بخفوت قاس وانت مالك أن كنت بكلم أمجد ولا غيره ...
شدد على من امساكه بثيابه وهو يهدر أقسم بالله يا عمر لو اعرف انك ليك ايد فى أى حاجة تحصل لاياد ماهتشوف منى خير ... ماتمشيش ورا أمجد ... امجد الاڼتقام عاميه .... مش شايف غير صورتها وهى مېتة وعامى عينيه عن الحقيقة زى انت ما بتعمل و للأسف مصدقين كدبكم على نفسكم ... إياد ملهوش دخل .... ماذنبهوش فى حاجة حصلت دون إرادته ... وإن كان هو جه عليه .... ماتبقاش انت كمان ضدنا ... كفاية اللى عملناه فيه زمان .... كفاية أننا حرمناه من أبسط حقوقه وأنه يعيش بين أهله
هتف عمر بجدية وقد اختفت ابتسامته ولكن جدية قاسېة جدآ صدقني كرهى ليه ملهوش علاقة بأمجد .... أنا مش عاوزه بينا ومش هسمحلك تلاقيه يا على
وكان هذا ټهديد واضح ... وتحدى سافر ... ألقاه عمر على مسامععلى وهو يؤكد له أنه لن يمنحه الفرصة كى يجده .... تصريح بكرهه لابن عمه حتى دون مبرر يذكر .... قال على بذهول بينما قبضتاه ارتختا على مقدمة ثيابه انت انسان مريض .... 
قست ملامح عمر أكثر بينما عادت تلك الابتسامة القاسېة لتحل محلها بين شفتيه ايوا مريض .... لو انت شايف ان تمسكى بحقى فى اخويا يبقى مرض ... أيوا أنا مريض يا على ...
مد عمر يده أمسك بمعصم على ثم أنزله بقسۏة من عليه ثم تخطاه مبتعدا عنه .... حتى هتف على بقوة من خلفه.... قوة يشوبها بعض الذهول هلاقيه يا عمر
رفع عمر يده وهز
تم نسخ الرابط