رواية اياد الفصول من الثالث عشر للثامن عشر
الفصل الثالث عشر
هتفت أميرة بذهول وهى ترتمى جالسة بجوار سلطانة على نفس الاريكة قائلة يعنى ايه ...
هتفت سلطانة وهى ترفع يديها بعدم معرفة هو ايه اللى يعنى ايه يعنى مفيش فلوس يعنى حالنا بيسوء مش بيتحسن يعنى الفلوس اللى معانا لو خلصت هنشحت من ايادى الناس
عم الصمت المكان بعد كلماتها القاسېة تلك حتى همست سلطانة كان مستخبيلنا فين بس ده ياربى هعمل ايه دلوقتى
هتفت أميرة فجأة أنا هشتغل
التفتت لها سلطانة پغضب قائلة بحدة تشتغلى ايه يابت انتى اټهبلتى ولا ايه
قالت أميرة بخفوت طب هنعمل ايه المبلغ اللى معانا قليل مايعيشناش كام يوم كمان
ربتت سلطانة على كتفها مواسية وهى أحق بمن يواسيها قائلة ربك هيدبرها بإذن الله
فى الأسفل
كان اياد يعمل بكد ....وحديث ذلك المدعو خالد لايزال يطوف فى رأسه كالطوفان ... لا يرحمه عقله من كثرة التفكير .....يود لو يطيح بتلك الفكرة المچنونة بعيدا عنه ولكن هيهات فقد أتت واستقرت بين طياته .... وابت الزوال ..... رفع نظره ببطء ....حتى تفاجأ..... بذلك المنظر المخزى أمامه .... حيث يتقدم سعيد فى الشارع أمامه .... اتيا من بعيد .... بمظهر لا يوصف .... مشعث .... وعينيه حمراوان .... يبدو فيهما التعب والإرهاق جليا .......وذراعه مضمدة تبدو وكأنها مکسورة ..... ولما لا وقد قضى ثلاث أيام بلياليهم ... محتجزا بين قضبان زنزانة ..... وليست كأى زنزانة .... فقد حظيت بتوصية مالك .... فما استحقوا سوى نيل جائزة فى توثيق الوصية وعن جدارة ... وهذا ما يبدو عليه الآن ..... ظل يمشى دون وعي تقريبا حتى اقترب من محل عمل اياد .... ثم فجأة وهو يمر بمحاذاة المكان .... خرج له من العدم ليقف أمامه مانعه من التقدم وهو يقول عاوزك فى موضوع يا سعيد
اشتعلت عينا سعيد ببريق من الڠضب وانتفخت اوداجه بشدة .... تعلن كناقوس عن الخطړ بينما جاء صوته هادئا متبلدا خاليا من اى تعبير اتفضل
عقد اياد حاجبيه لبرهة ما هذا التهذيب المفاجئ .... وما هذا الهدوء ..أهو هدوء ما قبل العاصفة أم ماذا ... هل يتوهم له أن سعيد يبدو .....والشړ بعيد بالطبع .... يبدو وكأنه مريضا لا سمح الله ... عامة فمن الغباوة بحيث وقفته أمامه الآن وهو بهذه الهيئة ربما ليس عليه لوم فهو لايعلم كل ما حدث له طوال تلك الأيام الثلاثة ...... ولكن الآن لا مجال للعودة فقد اتخذ قراره وانتهى الأمر ...... قال آياد بلهجة حذرة قليلا هسألك يا سعيد ولاخر مرة ..
أشار سعيد بحاجبيه لأعلى... يأمره بأن يكمل وقد بان الهدوء المرعب عليه جليا ولكن تابع اياد بشجاعة لآخر مرة هطلب منك ايد سلطانة يا سعيد ...
..... وأخيرا اشتعلت عيناه بذلك البريق المچنون المعروف عنه .... حمدا لله فقد عاد الآن لطبيعته وياليته لم يعد فقد بات أكثر شراسة من ذى قبل وهو يمسك بمقدمة قميص اياد البالى حتى اتسعت عيناه وهو يسمع صوت تمزق انشات من قماش قميصه الأبيض ..... بينما هتف سعيد بصوت مرعب مرتفع ولآخر مرة يا اياد هقولك لا .... والف لا .... نجوم السما اقربلك منها .... لا يا اياد سامع لا ...
ثم تركه فجأة وهو يتابع طريقه راحلا .... وما أن أكمل طريقه وهم بتخطيه حتى وجد يد اياد أسرع ليده يوقفه .... ثم ودون مقدمات .... لكمه فى وجهه بشدة .... بقدر الڠضب الذى اشټعل داخله .... وقدر الډماء التى فارت فى عروقه بعد سماعه رفضه المتكرر دون مبرر يذكر ..... رفع سعيد رأسه المحنى لأعلى وهو واضعا يده على فكه الملكوم ..فعرف آياد على الفور انه مقدما على معركة عڼيفة. .... ولكن ما لم يتوقعه ... إن يتركه سعيد ويتجاوزه بعد أن رماه بسهم قاټل من نظراته .... تجاوزه وابتعد ووقف اياد ينظر فى فراغه بدهشة ... أتركه ورحل بكل تلك البساطة بعد أن لكمه فى وجهه .... إنه غريب الأطوار كثيرا اليوم ..... بينما سعيد اتخذ طريقه نحو بيته وهو لايقوى حتى على متابعة طريقه فقد أخذ منه الإرهاق مناله وبدا التعب عليه جليا .... فهذا جزاء المتكبر .... وليحذر ماهو قادما بعد ..... فما خفى كان أعظم ............. دخل من باب البيت وهم بارتقاء الدرج حتى رآها تهبط منه .... بتلك الطلة البهية و التى ومهما بلغت بساطتها ستظل كذلك فى نظره .... ليس حبا ولكن تلك الرغبة الدنيئة تزداد داخله شيئا فشيئا ..... اعترض طريقها دون أدنى رحمة ....حتى لا يأبه بتعبه هو ..... شهقت پصدمة من مرأه عامة .... وخاصة بتلك الصورة .... ابتسم بشړ وهو يتفحصها من أعلى رأسها حتى اخمض قدميها ..... كم بدت له فى تلك اللحظة بالذات .....شهية ....
أشار لها بحاجبيه قائلا بسماجة على في كده يا قطة
تحلت