رواية اياد الفصول من الثالث عشر للثامن عشر
المحتويات
.... هو سيد الموقف الآن .... دلف مالك للداخل ووقف أمام أمجد وسلطانة .... ومازالت سلطانة تهلوس دون وعى بكلمات مبهمة...... وأميرة يزداد تمسكها بمالك ولازالت تبكى ... فمن حقها أن تبكى...... فكل ما تملكه الآن هو البكاء .... فلم يعد لها غيره ....خاصة بعد ما تعرضت له .... ظلا فى هذا الصمت الطويل إلى أن قطعه دلوف شخص غير مرحب به فى هذا الموقف ... إطلاقا ....
دلف اياد إلى الداخل بخطوات بطيئة يشجعه ذلك الصمت السائد على المكان .... وياليته لم يدلف ... فقد وقع نظره أولا على أميرة .... فمن ثم الطامة الكبرى ... سلطانته .... سلطانته الآن مع شخص غيره .... شخص غيره يحتويها ... شخصا غيره يقدم لها الأمان الذى طالما رغبته .... ولطالما طالبته به ...... امجد .... ظل ينظر لهما طويلا وهو يشعر بنصل حاد ينغرس بقلبه .... وعينى أمجد بعينيه .... بتحدى سافر ... يتحداه أن يقترب ... أو يعترض حتى .... التف اياد ببطء شديد ... مغادرا دون إضافة حرف واحد .... تحت أنظار مالك المندهشة ..... والفكرة تتعمق ... وتنغرس داخل عقله أكثر فأكثر ... فمن كان باقيا لأجلها ... لم تعد بحاجته الآن ..
فقد وجدت الأمان والمأوى ... الذى ترغبه .... تقدمت دعاء من مالك ... وهى تجذب أميرة منه بقوة ... وهى ترمقه بنظرة ذات مغزى يفهمها هو جيدا .... آنها تلومه ... لتمسكه بها كل هذا الوقت ... وخاصة أمام من دخل ورحل لتوه الأن .... ادخلت أميرة غرفتها ... ثم خرجت ... واخرجت سلطانة من امجد أيضا وهى تنظر له بضيق بالغ..... بينما نظر لها أمجد باستغراب .... الا تبدو صغيرة على دور الأم هذا .... ادخلت كليهما الغرفة وصفقت خلفها الباب .... بينما ارتمى مالك بتعب على نفس الاريكة الجالس عليها أمجد ... ثم استند على يدها ... يضغط بيده ما بين عينيه بتعب جلى ... الن ينتهى هذا العڈاب ... من يوم عرفها .... وهو لا يراها إلا بمشكلة .... ظلا مالك وامجد صامتين لفترة طويلة جدا .... حتى قطع هذا الصمت الطويل .... خروج دعاء من الغرفة وهى تغلق بأبها خلفها .... وقد ساعدت أميرة وسلطانة على الاستلقاء بسلام ... ليس كاملا ... ولكن لا بأس فليرتاحوا قليلا الآن .... فلن يقوى هذا الحيوان على الاقتراب منهم بهذا الوقت بعد ما تعرض له على يد أمجد ويد مالك ...... بل رحمه الله مما كان سيناله على يد اياد أيضا أن لم يحدث ما حدث وتدخل أمجد فى النهاية .... وقفت دعاء أمامهم وهم جالسون كلا منهم فى طرف من الاريكة .... مستندا بمرفقه على يد كرسيه ... واضعا رأسه فوق كفه ... وهى تقف أمامهم كمعلمة أمام تلاميذها المنحرفين .... قالت دعاء بلهجة آمرة يلا بينا يا مالك
استقام مالك واقفا بعد برهة وهو يتقدم أمامها ينوى الرحيل ... بينما هى لا تنتويه ابدا وظلت مسمرة مكانها ... نظر لها مالك فوجدها تتطلع لامجد القابع أمامها .... والذى ينظر لها بلا تعبير ولا تبدو عليه نية الرحيل .... رفعت دعاء ذقنها وهتفت بإباء حضرتك احنا هنمشى
قال امجد ببرود طب وايه يعني
أشارت دعاء بيدها للخارج وقالت يعنى حضرتك يلا بينا كلنا هانمشى البنات هنا لوحدهم ...
امجد ه ببرود ... وهو فى الواقع لا يريد الرحيل .... ولكنه مضطر ... فاستقام واقفا هو الآخر ... ورحلوا جميعا تحت أنظار دعاء الساخطة على اثنيهم جلست دعاء جوار مالك فى السيارة ..... والذي وبالكاد كان يكتم ضحكاته بصعوبة من موقفها هذا ..... نظرت له فجأة وقالت بحدة على فكرة مفيش حاجة تضحك أنا كنت عاوزة اقتلكم انتوا الاتنين انتوا فى ايه أنا عايزة أفهم كل واحد واخد واحدة بلا مبالاة كده عادى وجارهم ده اللى طلع وشافهم كده يقول عليهم ايه بعد كده هاا قولى ...
ثم صمتت تلهث قليلا بينما نظر لها مالك بطرف عينيه الرمادية قائلا ربنا يشفيكى
وكزته دعاء بكتفه قائلة بضيق والله انتوا ما عندكم ډم من الأساس مش كفاية اللى هما فيه ناقصين هما طمع ده زده فيهم ..
... فأدركت خطۏرة ما تفوهت به للتو فعضت على شفتها بارتباك .... وقبل أن تنطق قال مالك بحدة مين اللى طمعانين فيهم يا دعاء هاا مين ... امجد العمرى واللى هو اصلا قريبهم واساسا لا باين عليه لا طمع ولا نيلة .... مش هيسيب كل اللى عنده ويبص لدول ....
ثم صمت قليلا حتى هتف بخفوت ولكن حاد ولا أنا يا دعاء ...
صمتت امام هجومه المتوقع بعد ما تفوهت به .... فصړخ هو بحدة لم يعلم ما سببها ... لمجرد ذكر اسم طمع على لسانها أو
متابعة القراءة