رواية اياد الفصول من الثالث عشر للثامن عشر

موقع أيام نيوز

وهم ېصرخون بها كى لا تخرج لكنها بدت كمن عمى وصم عمن حوله وكأنما تحولت لمسخ .... دفعتهم بكل قوتها واتجهت سريعا نحو الدرج تهرول لأسفل .... ودعاء وأميرة ورائها لا يستطيعون اللحاق بها .... حتى وصلت لشقة ذلك المنكوب .... فطرقت الباب بقوة .... إلا أنه حتى لم يكن مغلقا بل كان مكسورا ومثبتا ... فارتمى أمامها ... ودهست عليه ودخلت پعنف للداخل ... حاولت أخت سعيد .... والتى وبالمصادفة ابنة عمها .... لكن وكما يقول المثل .... أنا واخى على ابن عمى .... حاولت منعها بالقوة إلا أنها لم تشعر بها أصلا .... واندفعت للداخل حتى وصلت لغرفته ففتحتها على الفور وكان نائما بعد فعلته الدنيئة ... فاستقام واقفا پذعر وهو لا يدرى إلى الآن ما يجرى ... ولم يدرى إلا بيد سلطانة التى هوت على وجنته ... نفس موضع لكمة اياد بالضبط .... فأصبحت إصابة مزدوجة استحقها وعن جدارة ..... وهى تصرخ تحت يده بهستيرية ...... اما على الجانب الآخر .... على الدرج كان اياد صاعدا عليه يهرول للوصول وعينيه تقدحان شررا .... وامارات الإجرام بادية على وجهه .... ويبدو وكأنه مستعدا لقتل أحدا لا محالة ..... ولم يشعر إلا باحدهم يرتطم بكتفه متخطيا له بسرعة حتى وصل لباب الشقة التى يبعده خطوتين ودلف للداخل قبله .... كل هذا فى لحظتين وقف فيهما اياد مدهوشا .... عينيه متسعتان .... وينفغر فاهه پصدمة .... وما كان ذلك الاحدهم إلا..... امجد ...... ظل اياد مكانه والشك بداخله يتزايد .... وإن كان قد تراجع ولو للحظة واحدة عن قراره فى السفر. .... فهو الآن متيقن .... حق اليقين .... بأنه لن يتراجع ..... ابدا .... بينما ولج امجد للداخل .... والشرر يتطاير من عينيه .... وقد ازداد أضعافا عندما وجدها بين يديه ... وجهها محمر بشدة .... بينما وعيها لم يكن موجودا بالأساس .... اندفع نحوهم كالثور الهائج .... وأخذ يسدد له الضربات فى وجهه بشراسة غير طبيعية ابدا ... بفعل تلك المشاهد القديمة التى تتوافد على عقله الآن ... وللعجب لم يدافع سعيد عن نفسه أيضا ... بل إنه لا يملك القوة الكافية للدفاع أمام شخص مثل أمجد .... خاصة بعد أن اسټنزفت قوته فى أيام الحجز الثلاث .... ظلا يتعركان كثيرا من الوقت .... بينما تراخى جسد سلطانة على الأرض الصلبة .... ولم تقوى لا دعاء ولا أميرة على الدلوف لحلبة مصارعة الثيران تلك .... فظلت سلطانة هكذا إلى أن انتهى أمجد أخيرا منه ... وتركه ملقى على الأرض بلا نفس .... واتجه نحو سلطانة بفزع ... وبالواقع كل تصرفات أمجد حينها كانت غير طبيعية .... فكان على غير سجيته ... ربما الموقف .... وربما شيئا آخر .... دس يديه تحت رأسها وجلس القرفصاء جوارها .... ورفع رأسها فوق ركبتيه ... وهو يتمتم بقلق وصوت مرتجف سلطانة سلطانة فوقى حبيبتى فوقى .. سلطانة 
قال كلماته وصوته يذهب بين كلمة وأخرى .... حتى انهمرت دمعة خائڼة على وجنته ... سقطت على وجنتها تلقائيا ..... ثم قام بحملها ... وصعد بها الدرج إلى شقتها ... امام ناظرى اياد .... والذي شعر وكأن الأرض قد ضاقت عليه بما رحبت . وهو يربت على وجنتها بخفة ... وبعد محاولات عديدة لايقاظها ... افاقت بنصف وعى ... فرفعها امجد لأعلى واسند رأسها على كتفه وهو يبعد شعرها الهائج عن عينيها قائلا بخفوت سلطانة ... سلطانة 
فلم يسمع منها سوى بعض همهمات مبهمة .... ثم مالبث أن رفع رأسه ووجد هذا الرجل ... بل هذا الزومبي المسمى سعيد .... حقا يشبه هؤلاء الاناس الحيين الميتين الذين يدعون بالزومبى ... بعد كل ما تعرض له ... وهو يتقدم منهم مترنحا .... فلم يكلف امجد نفسه عناء القيام وترك سلطانة .... حيث وجد يد تمتد على كتف سعيد من الخلف يديره إليه ويسدد له ضربات أشرس مما أعطاه إياها امجد ... ولم يكن ذلك الشخص سوى ....مالك... والذى حضر بعد اتصال من دعاء .... انحنى سعيد وتفادى ضړبة مالك .... وهرول ناحية أميرة ... بسرعة لم يفهم أحد من أين أتى بها فى حالته تلك ... وامسك بشعرها يحاول جرها خلفه .... ولكن هيهات ... فقد أمسك به مالك قبل أن ينتقل من مكانه ... ومازال شعر أميرة بيده ... ورأسها تترنح يمينا ويسارا بفعل يده ... وهى تصرخ بشدة ... اقتلع مالك شعرها منه بالقوة ... فاشتبكت بعض شعرات منه بأصابعه ... .. ب أمسك سعيد .... ورماه خارج الباب وصفق الباب خلفه بشدة زلزلت الجدران .... وأميرة مازالت .... متشبثة بقميصه بشدة وهى تشهق باكية پعنف ... الخۏف عليها... والذى هو نابع من قلبه
تم نسخ الرابط