رواية اياد الفصول من الثالث عشر للثامن عشر

موقع أيام نيوز

بس عهد عليا مش هخلى على يلاقيك ولو فيها موتى ....
قال كلماته تلك بشراسة وقوة ... وتهور ... إذ أنه لا يعلم عقل اياد المفكر والذى التقط الكثير من المعلومات من خلال تهوره ... اندفع عمر خارجا ... صافقا الباب خلفه بشدة ارتجت لها الجدران .... بينما التمعت عينى اياد ببريق خاص ... إذن على يبحث عنه ولم يجده بسبب ألاعيب أولاد عمه الاتنين الكارهين له .. وأيضا ببيته ... ايأتى به من مصر إلى إيطاليا ... واضعا اياه تحت ناظرى على الباحث عنه ... لا عمر ليس بمثل ذلك الغباء ... بالتأكيد هو يعلم ماذا يفعل ... ويعلم انه هكذا لن يعثر عليه على مهما حاول ... إذن لابد من إيجاد طريقة للهرب ... والبحث عمن يبحث عنى ... 
.... لربما التقينا فى منتصف الطريق ...
لماذا اراكى على كل شئ كأنك فى الأرض كل البشر .... كأنك درب بغير انتهاء وانى خلقت لهذا السفر .... إذا كنت اهرب منك اليكى ... فقولى بربك .. اين المفر .........
كان يمشى دون هوادة فى منتصف مكتبه الخاص ... وخارج مكتبه .. وفى البناية .. اليوم ... موعد تنفيذ تلك العملية .. والتى حدثه عنها حسام فى ذاك الاجتماع الفاشل .... إذن ماذا يفعل الآن لم يتبقى سوى ... خمسة عشر دقيقة ويتحركوا إلى موقع المداهمة .. وقف أمام مكتبه مستندا بكفيه على طرفه .. ماذا يفعل هو لا يعلم أى شئ عن الموقع ... لا يعلم ما يتوجب عليه فعله ... لم يكن مهملا فى عمله قبلا ... ماذا دهاه الآن
..... وليلة البارحة لم يذق للنوم طعما... كل تفكيره منصبا عليها .. خوفه عليها هستيرى ... بات يكره ذاك الإحساس بالخۏف ... بات يكرهها نفسها ... لأنها تفعل به كل ذلك .. كيف سيذهب الآن .. وهو محاطا بها فى كل نحو واتجاه ... كيف ! .... لا مفر لابد أن يذهب ... لابد أن يواجه مصيره ... ما كتب سيكون .. سواء بها أو من غيرها .... سواء رآها فى خياله أو لا ... سواء راودته حتى يلتهى أو لا .... ضړب على رأسه پعنف ... ليمنع ذلك الألم من التسلل له .... يشعر بالأعياء الشديد من قلة النوم ... لكن انتهى ... قد ازف الوقت .. حان وقت المواجهة .... ارتدى سترة واقى الړصاص ... لم يرتديها قبلا إلا قليل .. لكن الآن الاحتياط واجب على حالته تلك .... ثم خرج فوجد أمامه المجموعة والتى و للمصېبة هو من يكون قائدها .....
وصلوا إلى موقع المداهمة ... فتسللوا بخفة لذاك الوكر .... ثم بدأ إطلاق الڼار ... بصوت مرعب مخيف ... وقف مالك مختبأ خلف ساتر ما .... وهو يظهر برأسه بين حين وآخر لإطلاق بعض الړصاص ... حتى انتبه لحسام ذات مرة انه متجها ... لمكان مجهول بالنسبة له .... شعر بخطۏرة الموقف وضرورة تدخله ... فصړخ بأعلى صوته حسااام
ولكن يبدو أنه لم يسمعه لشدة إطلاق الړصاص بالمكان ... فخرج مالك ورائه ... يتبعه حتى يصل إليه يكون معه أينما كان فهو مسؤولا عنه مهما حدث... حتى وإن كان جاهلا المكان حوله ... لابد من التدخل .... تبعه .. خطوة .. اثنتين .. ثلاثة .. أربعة .. ولكن .. ما كتب سيكون سواء هى بعقله أو لا ... تراوده أو لا... سواء بها أو من غيرها ... نعم بها هى السبب ... شعر بعينيه تنغلقان رغما عنه وشئ حاد يخترق ظهره ... وهو يسقط على الأرض ... محدثا صوتا قويا ... مبتسم نعم مبتسم ... على من أخذت منه تفكيره حتى بات لايعلم وجهته ..........................
الفصل السابع عشر
_
لماذا اراكى على كل شئ بقايا بقايا ... إذا جائنى الليل القاكى طيفا ... وينساب عطرك بين الحنايا ... لماذا اراكى على كل وجه فأجرى اليكى وتأبى خطايا ... وكم كنت اهرب كى لا اراكى ... فألقاكى نبضا سرى فى دمايا ... فكيف النجوم هوت فى التراب وكيف العبير غدا كالشظايا .... عيونك كانت لعمرى صلاة ... فكيف الصلاة غدت كالخطايا .....
ظل ينظر إلى الباب المغلق بوجوم ... بعد أن مكث كثير من الوقت ... يتطلع حوله بشرود ... كلما وقع نظره على حائط ... يرى وجهها ضاحكا عليه ... وتارة أخرى يراها حزينة تبكى ... علم الآن مقدار الخزى الذى سببه لها .. علم مقدار الذل والإهانة وهو الآن يجلس مقيدا فى غرفة تكاد تكون مظلمة ... لا يعرف ليله من نهاره سوى من نافذة حديدية صغيرة ... أعلى جدران الغرفة العالية ... ماذا يفعل الآن ... هل سيظل هكذا إلى أن ... إلى أن ماذا ! ... لم يأت به عمر إلى هنا
تم نسخ الرابط