رواية اياد الفصول من الثالث عشر للثامن عشر

موقع أيام نيوز

وهو يحاول فتح عينيه على آخرههما كى يتمكن من الرؤية .... حتى هدأ قليلا فبدأت الرؤية لديه تتضح شيئا فشيئا .... حتى راه أمامه جالسا على كرسى قابلته بخيلاء ... دار بنظره الضعيف فى الغرفة ... فلم يتبين اين هو ... غرفة تشبه زنزانة ..... عالية الجدران ... قاتمة ....
ومايزيدها قتامة ... ذلك الشيطان على هيئة انسان القابع أمامه ... يتطلع إليه بملامح مستعدة لافتراسه بأى لحظة .... 
ابتسم بقساوة قائلا بترحيب أكثر منه شراسة أهلا أهلا وانا اقول إيطاليا نورت ليه ...
هتف اياد بضعف واعياء وعينيه تنغلقان رغما عنه انت مين ...
هتف بدهشة وذهول سمج معقول مش عارفنى لا لا ماكنش العشم .... 
ثم صمت قليلا حتى اردف بابتسامة قاتمة
ونبرة ذات مغزى قاټل بالنسبة للجالس أمامه يا ابن عمى ....
اهتزت حدقتى اياد قليلا وضيق عينيه بشك قائلا بصوت منخفض متعب على ...
تعالت ضحكاته بشدة ... وسخرية واضحة وهو يهتف على ههههه .... على هيعمل فيك كل ده ... هيعاملك المعاملة الحلوة دى ... على ... هههههه ملقتش غيره ..... اتسعت حدقتاه ولكن تلك المرة بذهول وإدراك وربما ...خوف ...
حتى قال عمر.... انت عمر صح ...
وعلى الرغم من معرفته بالإجابة مسبقا ... حتى قبل أن يسأله عن هويته أن كان على أم لا ... لكن أمل واهى بعقله يحثه على السؤال دون جدوى .... ارتفعت ضحكات عمر عاليا ... دون اثر للمرح ... حتى هدأ ونظر له ... وعلى شفتيه تتلاعب ابتسامة ... ابتسامة تحمل البغض الشديد .... ضيق اياد عينيه بشك ... وردارات عقله تلتقط الإشارات ... لتجمع الأحداث ... ماضيا وحاضرا ... حتى قال بأدراك أمجد امجد اللى بعتنى ليك صح .... انتوا بتلعبوا بيا ... كل واحد عايز ينتقم منى بطريقة شكل ... وسلطانة ... هتعملوا فى سلطانة ايه .. هى عملتلكم ايه ....
ثم صړخ عاليا أمام برود عمر الامنتهى رد عليا ... هتعملوا فيها ايه ...
ضحك عمر مرة أخرى .. ولكن ببعض الاستغراب فهو لا يعلم من سلطانة تلك .... حتى قال هو عمتن معرفش مين سلطانة دى بس اكيد أمجد هيقوم بالواجب ... لكن احسن حاجة عملها انه بعتك انت ليا ...
نظر إليه اياد باستغراب جلى ... عاقدا حاجبيه ... لاهثا بشدة .... قائلا بخفوت انت بتكرهنى ليه .... أنا عملتلكم ايه .. وانت بالذات معملتلكش حاجة للكره ده كله ....
صدرت عنه ضحكة مقيتة وكأنه يتلذذ برؤيته هكذا معذبا .... ويد آياد تشتد أكثر وأكثر على رباط قيده 
حتى قال عمر وقد اختفت ابتسامته وحل محلها عبوس مخيف ايوا بكرهك وهفضل اكرهك لحد آخر يوم فى عمرى ...
صړخ اياد بحدة ليه
استقام عمر من على كرسيه فجأة وهو ېصرخ بحدة أكبر بكرهك يا اياد بكرهك لأنك اخدت منى اخويا ... تؤامى اخدته منى بقى معاك اكتر منى ... بقى بيحبك اكتر منى من صغرنا وانت واخده منى ... بكرهك لأن ابويا اهتم بيك اكتر .. اهملنا عشانك ... ليه عشان سى اياد أبوه وأمه ماتوا .... اخدت مكانى عند اخويا وعند ابويا عشان كده بكرهك من كل قلبي .. وصدقنى هفضل اكرهك طول عمرى .... وهساند امجد عشان ياخود حقه منك ... تمن اللى انت عملته فى تغريد ... هساعده يدفعك التمن غالى اوى يا اياد ....
وقف لاهثا من فرط انفعاله ... بينما عينى اياد جاحظتان بړعب ... لا يصدق مدى كرهه له ... ماذا فعل لكل ذلك ... فى الحقيقة هو يعذر أمجد ... لكن ما لعمر من عذر قط ... سوى غيرته المړضية على أسرته ....
هتف اياد بخفوت مذهول كل ده عشان عشت معاكم كام شهر بعد ابويا وامى ما ماتوا ... وهو انتوا اصلا خلتونى موجود معاكم ...
ضحك عمر بهستيرية توضح فعلا مدى مرضه ايوا مخلناكش عارف ليه عشان اللى وداك دار الأيتام أنا وامى ... بس يا خسارة ابويا لاقاك وطلعك على طول ملحقش تتعذب هناك شوية .... 
التوت شفتى اياد بشبه ابتسامة وهو يتذكر من أين أتى به عمه ... أتى به من عند إبراهيم ذلك الرجل الطيب الذى رباه ... عمر يعتقد أنه أتى به من الچحيم إلى الجنة .. ولا يعلم أنه أخرجه من النقيض للنقيض تماما ..... ترقرق بعض الدمع بعينى اياد ... فقام بمنعهم بالقوة .. حتى هتف امرا عمر أطلع برا يا عمر
نظر له عمر بشراسة والتمعت عيناه ببريقا ۏحشيا مخيفا وهو يهتف بهدوء مرعب انت بتقولى أنا اطلع برا 
اومئ اياد بصمت ... وحتى الاماءة لم يستطع اكمالها ويد عمر تمتد له ليلكمه بوجهه بۏحشية ... قائلا پعنف انت فى بيتى وكمان بتقولى اطلع برا مش كفاية اللى عملته فينا زمان جى تكمل علينا دلوقتى ...
تم نسخ الرابط