رواية اياد الفصول من الثالث عشر للثامن عشر
المحتويات
ببعض الجرأة وعينيها تتسع بتحذير قائلة وانت مالك بيا ملكش دعوة يا سعيد وابعد عن طريقى
تنهد ببرود ثم قال بهدوء متبلد وعينين ساخرتين رجعنا للكلام القديم اللى ملهوش لزمة تانى وهرجع بردو تانى أقولك انتى بتاعتى أنا وبس هتروحى وتيجى وتوصليلى عارفة يا أميرة انتى عاملة شبه ايه .... ثم صمت يتطلع لملامحها المصډومة قليلا حتى قال بأكثر سماجة عاملة شبه الشتيمة بتلف تلف وترجع لصاحبها .... ولحسن حظك أنا صاحبها فهتلفى تلفى وترجعيلى فى الآخر ....
امتعض وجهها .... وكأنها تنظر لكلب مېت .... وظلت تطالعه بتعبير ممتعض وهو ينظر لها مبتسما ببرود .... حتى انحدرت نظراتها لتلك اللكمة الحمراء ... والتى تركت اثرا واضحا فى فكه .... اختفت ابتسامته وهو يدرك ما تتطلع إليه .... وتلقائيا ارتفعت يده إلى وجنته المصاپة ..... وبداخله يلعن ذلك الشيطان داخله والذى أمره أن يبتعد عن إياد عندما أعطاها له كان أجدر به أن ېحطم فكه جراء تلك اللكمة ..... ظهرت ابتسامة شړ على زاوية شفتيها .... هذا أن استطعنا تسميتها ابتسامة ولو حتى شامته .... بدا فيها الشړ جليا ونفس تلك النشوة التى انتابتها عندما كسر مالك ذراعه .... ثم انحدرت نظراتها لذراعه المضمد ....حتى اتسعت ابتسامتها أكثر وهى تتمعن فى منظره المزرى هذا ..... انتفخت اوداجه بشدة واتسعت عيناه بشړ وهو يراها شامتة به .... مسرورة لاصابته ..... وبحركة خاطفة .... متهورة ..... أمسك ذراعها ... يضغط علي فهمتهه بشدة .... ثم جرها خلفه .... وهى تهتف پغضب وصوت خاڤت من بين أسنانها انت بتعمل ايه سيب ايدى
ثم أخذت تضربه على يده الممسكة بذراعها فبدت كمن يضرب حجرا .... حتى وصل بها إلى باب شقته ففتحها ... وليس بمفتاح مثل البشر بل ضربها بقدمه حتى انفتح أو انكسر ربما .... زج بها للداخل .... ثم دلف خلفها بعد أن سقطت على الأرض جراء دفشته الغاضبة .... وتقدم منها بعد أن أغلق الباب أو ثبته حتى لا ينفتح ..... وهى تتراجع بظهرها للخلف زاحفة على يديها ..... لاهثة وهى تهتف پخوف و يزداد العرق على جبينها بغزارة سعيد انت هتعمل ايه أعقل كده أنا بت عمك .... سعيد ماتتهبلش .... انت هتعمل ايه .... إنا أميرة ....
اتجه اليها بسرعة يكمم فمها حاد الصوت ..... فانتهزت أميرة فرصة ابتعاده عنها وفرت هاربة للخارج .... ودفعت الباب بقوة حتى ارتمى على الأرض محدثا صوتا مرتفعا .... بينما جرت هى ترتقى الدرج بسرعة صاعدة لشقتها كالبرق .... اما سعيد فوقف خلف أخته يكمم فمها ومازلت تتمتم تحت يده وهى تتلوى بينما هو ممسكا بها بشدة .
جلس مالك بين مجموعة من الضباط .... تبدو عليه الهيبة والسيطرة رغم صغر سنه .... يرتكز نظره على تلك الشاشة المضيئة أمامه والتى تنعكس انوارها على وجهه ورماديتاه .... محدثة بهما ألوان شتى جعلتها أكثر جاذبية مع الاهتمام الظاهر على ملامحه فزاده وسامة تحت إضاءة الغرفة المنعدمة سوى من انوار شاشة العرض والتى تعرض .... اماكن وجود بعض الخلايا الإرهابية .... والتى رصدوها وتبقى عليهم تدميرها .... تحولت ملامح مالك فجأة من التركيز إلى الشرود المفاجئ .... وعينيه تظللت بغمامة .... طغت على قلبه قبل عينيه وازداد شروده أكثر حتى بات لا يسمع شيئا مما يقال حوله من ذلك الضابط أقل منه رتبه والواقف بعيدا عنه قليل أمام الشاشة يشرح له بعضا من التفاصيل والتى يتوجب عليه معرفتها بحيث أنه من سيقوم بتلك العملية ..... تطوف أمامه على الشاشة صورتها بدلا من صور الخلية فارتفع إحدى حاجبيه باستغراب وهى تهيئ له شاحبة الملامح .... بريئة المظهر يبدو عليها الحزن جليا .... انخفض حاجبه حتى انعقد الاثنان بحيرة ... من دقات قلبه المتزايدة بحماقة والخۏف الذى اعتراه فجأة .... ولم يفق إلا على صوت ذلك الضابط وهو يناديه مرة واثنين بتنبيه سيادة الرائد ..... مالك بيه .... حضرة الرائد ....
حتى انتبه مالك وقال باهتمام مفاجئ زائف بالطبع لم يكن مهتما منذ قليل ايوا يا حسام
تسأل المدعو حسام باهتمام حضرتك معايا ...
اومىء مالك بصمت .... إلى أن عاد حسام لتلك التفاصيل مرة أخرى ... بينما عاد مالك لشروده مرة أخرى وهو يطرق على سطح المكتب بقلم بيده فى حركات منتظمة تعبر عن توتره ..... حتى انقضى الاجتماع .... والذي وحتما لم يفقه منه شيئا .... سيضطر لإعادة المحاولة مع حسام هذا لاحقا حتى يحصل على ما ذهب منه هباءا ..... ........
اتجه مالك نحو مكتبه .... ثم خلع سترته ورماها باهمال على ظهر الكرسى الجلدى .... ثم فك رابطة عنقه بضيق شديد حتى اقتلعها نهائيا وهي تلحق بالسترة على نفس الكرسى .... ثم فك الازراز العلوية .... واتجه نحو نافذته ينظر
متابعة القراءة