رواية اياد الفصول من السابع للثاني عشر
المحتويات
بحتة مستعدا لارتكاب أبشع الچرائم الآن ...... هذا قبل أن يتقدم منهم ناويا على فعل شئ ما وعينيه تلتهبان بحمم بركانية تهدد بإحراق الجميع ...........
وقف مالك أمام مرآته يتطلع إلى هيئته المشتتة ورماديتيه الشاردتين متسائلا عن أهمية تلك المخلوقة لديه وماذا تمثل له بالأصل حتى يصبح لديها أهمية ولو بالقدر القليل فى حياته .... مد يده يتحسس ذلك الچرح التى تركته على كتفه أثناء تشبثها به يشعر منه بمدى احتياجها للأمان وافتقارها للعطف والطمأنينة فما الذى حدث معها ومن يكون ذلك الذى كانت تتهرب منه وكلما جأت عينيه المتسألة إلى عينيها المرتبكة تبتعد عنه بسرعة البرق حتى لا يلحظ بهما أى شئ ..... يتسبب له ذلك الچرح بحرقه وكلما حاول تجاهل الأمر والتركيز على شى ما يعيده اليها قسرا يعيده بالقوة الجبرية للتفكير فيها يدفعه فضوله ليعرف مما هى تخاف ومما هى تشكو ولما هى بمثل ذلك الضعف والحاجة للأمان.
الفصل العاشر
آفاق مالك من شروده وهو واقفا أمام مرآته على يد دعاء الممتدة على كتفه فخرج نفسه حادا خشنا ممتزجا بالڠضب وحيرته الداخلية وزاويتا عيناه متغضنة بالألم ابتسمت دعاء تلك الابتسامة التى تملؤها الأمومة والحنان قائلة وعينها بعينيه فى المرآة ما تحيرش نفسك اسألها وانت تعرف و اوعى تفكر أن الچرح اللى سببتهولك سابتة فى كتفك
عقد مالك حاجبيه بانعقاد طفيف يكاد لا يرى بينما قلبه تزداد دقاته بشدة كالمضخة تحت اصبعها حتى قال بنصف وعى متجاهلا النصف الأخير من جملتها طب مانتى عارفة هى مالها ليه ماتقوليش
بهتت ابتسامة دعاء قليلا لكنها لم تفقدها قائلة بهدوء ده سرها هى وهى لو وثقت فيك هتقولك
رمش مالك بعينيه متسائلا وهى هتثق فيا ازاى عشان تقولى ده غير أن أول لقاء بينا كان ...... مايتوصفش
مطت دعاء شفتيها بطفولية وعفوية مفتعلة قائلة امممم لو حبتك مثلا
احتد مالك بشدة وعاد له وعيه كاملا من جديد وهتف بعصبية ومين اصلا هى عشان اخليها تحبنى ولا يهمني تحبنى ولا هى مهمة بالنسبالى أساسا
نظرت له دعاء بهدوء قائلة برزانة اومال عاوز تعرف عنها كل حاجة
استدار مالك معطيا ظهره لها مبعدا عنها عينه الشفافة قائلا بحدة وانا مش عاوز اعرف عنها حاجة عشان خاطر حاجة من اللى فى بالك ده فضول ظابط مش اكتر
ردت عليه بنبرة أكثر هدوءا مما توقع وهى تستند بذقنها إلى أصبعها وهى تمط شفتيها بطفولية وتدعى عدم الفهم امممم قولتلى فضول ظابط طب قولى بقى يا حضرة الظابط ليه دافعت عنها قصاد ابن عمها وليه رميته فى الحبس لمجرد أنه مسك ايداها وليه كنت بتبصلها بنظرتك اللى انت بتقول مخصصها ليا بس لما كانت بتتألم من ايداها هاا قولى
جلس مالك على طرف فراشه مستندا بكفيه على طرفيه وهو مطرق برأسه وظل صامتا لفترة ودعاء واقفة تراقبه بصمت تنتظر إجابته الجهنمية المنقذة للبلاد حتى رفع رأسه لها وارتكز بعينيه على عينيها ثم قال بخفوت سيبينى لوحدى
رفعت جاجبيها بدهشة من الإجابة وفغرت شفتيها قليلا وظلت مسمرة مكانها لبعض الوقت إلا أنه أعاد جملته مرة أخرى مشددا على كل حرف فيها دعاء سيبينى لوحدى ارجوكى
أغلقت فمها ووقفت تنظر إليه بتردد إلا أنها امتثلت لأوامره وخرجت من الغرفة مغلقة الباب خلفها بهدوء فأخر شئ تريده الآن هو اغضابه أما مالك فتسطح على فراشه ناظرا لسقف الغرفة بشرود تام وهو يفكر كيف وصل لتلك الحالة من التخبط والاڼهيار وماذا فعلت به تلك ال..... ال ماذا ! لا يجد وصفا أو تفسيرا منطقيا ....... لتلك الزوبعة الصغيرة التى اقټحمت حياته وقلبت كيانه رأسا على عقب
زمجر اياد بعصبية وهو واقفا على بعد خطوتين من أمجد وسلطانة بهيئة غريبة وكأن شيطان قد تلبسه قائلا سلطانة
انتفضت سلطانة على إثر الصوت الذى أخرجها من دوامة واهية كانت تحياها بدون وعى على الأرجح وهى تتشرب كل ذرة أمان شعرت بها فى الثواني الماضية اجفلت عندما نظرت لتواجه عينى اياد الغاضبتين ...... عينيه فى تلك اللحظة كانت تقدح شررا بكل معانى الغيظ والڠضب والخۏف التى تجتاحه الآن ....... اقترب منهما اياد وتقدم منها بالتحديد وهو
متابعة القراءة