رواية اياد الفصول من السابع للثاني عشر
المحتويات
قليلا حتى انتبه على صوت أمه بجواره هتعمل ايه
اطرق قليلا مفكرا ثم قال بعد فترة من الصمت امى هو اللى بيدور على حد ده اكيد بيدور عليه فى المكان اللى هو مش فيه يعنى بيدور بعيد عنه يمكن تكون الحاجة دى تحت عنيكى بس انتى مش واخدة بالك أنها هى لأنك مستبعدة وجودها فى المكان ده واللى انتى دورتى فيه قبل كده
عبست أمه غير مدركة لما يتفوه به قائلة تقصد ايه
نظر لها بقوة قائلا يعنى أنا هجيبه هنا
الفصل التاسع
جلس مالك امام ضابط الشرطة داخل القسم وتحتل اللامبالاة قسمات وجهه ببراعة بينما ينظر الآخر له بتحدى من غروره وعنجهيته حتى قال بصوت به نبرة تعالى وسخرية واضحة اسم الكريم ايه انشاء الله
رفع مالك إحدى حاجبيه بشراسة قائلا مالك
احتد الآخر قائلا بفظاظة مالك ايه انت هتنقطنى يا روح امك
وبحركة خاطفة ضړب مالك الطاولة بينهما وهو يميل برأسه تجاه الضابط مما جعل الآخر يخشاه قليلا أحفظ لسانك عشان ماتندمش بعد كده
قال الآخر پغضب وانت مين انت عشان تكلمنى كده خاف على نفسك احسن لك
رجع مالك بظهره مستندا لمقعده باريحية قائلا بهدوء يناقض شراسته منذ قليل وهو يخرج الكارنية الخاص به أمسك
ثم ألقاه أمامه على الطاولة فأخذه الضابط واطلع علي حتى بدت علامات الخۏف تحتل قسماته ثم رفع عينيه لمالك المتطلع له بشراسة قائلا مالك بيه آسف والله اللى ما يعرفك يجهلك
تدخل سعيد الواقف خلفهم بمسافة معقولة عندما لاحظ تراجع الضابط وهو يقول فى ايه يا حضرة الظابط
رفع مالك عينيه له يطالعه بسخرية ثم اتجه للآخر ولم تقل سخريته شيئا ثم قال فى أن الأستاذ ده كان پيتحرش بواحدة فى مستشفى ..... وأنا كنت بفهمه بس أن كده غلط
قال الضابط بخصوع مقزز انت يا ابنى تعالى خود الجدع ده آرميه فى الحجز وعلمه الأصول كويس دى أوامر مالك بيه
التوت شفتى مالك بنصف ابتسامة هذا أن استطعنا تسميتها ابتسامة من الأساس بها السخرية والامتعاض ثم نهض من مكانه خارجا من المكان وهو يستمع صوت صړاخ المدعو سعيد من خلفه وهو يحاول التخلص من قيد العساكر حوله ويتوعد لمالك قائلا والله ما هسيبك والله لوريك
التقت أميرة ودعاء بسلطانة وهما واقفان سويا هى وامجد فى نفس المكان الذى تركهم اياد به واخبرتهم سلطانة بأن أمجد تكلف بجميع المصاريف والتكاليف فنظرت إليه دعاء عابسة وهو واقفا بعيدا عنهم بقليل يتطلع إلى هاتفه مستندا بظهره إلى الجدار منتظرا أن يقوموا بنقل نعمات خارج هذه المشفى وفى لحظة رفع عينيه نحوهم فتفاجأ بدعاء وهى تتطلع له بتلك النظرة لكن سرعان ما اسبلت جفنيها وهى تبعد نظرها عنه ناظرة لسلطانة وهى تقول سلطانة هو الجدع ده قالك ايه
نظرت لها سلطانة بعمق هى لا تعرفها ولكن تشعر تجاهها براحة رهيبة فلا عجب أن كانت أميرة تشعر أيضا بذلك ملامحها الرقيقة والتى بدا عليها عطف الأم وحنانها فقالت بخفوت قال إنه قريب امى من بعيد هو اسمه أمجد سعد العمرى وامى من عيلة العمرى بردو وكان بيدور على اى حد من عيلته يساعده ولما عرف بامى جه يساعدها بس أنا قولتله كل فلوسه هتتردله تانى ده دين مؤقت
دين مؤقت تحكيها ببساطة وسلاسة ولا تعلم انها ستدفع ذلك الدين ستدفعه حتما ولكن سيكون أصعب مما تخيلت
هتفت أميرة وهى عاقدة حاجبيها طب وهو عرف منين أن امك تعبانة
زمت سلطانة شفتيها بعدم معرفة ثم قالت معرفش سألته نفس السؤال قالى طرقى الخاصة
ابتسم أمجاد بشبح ابتسامة وعينه لا تحيد عن شاشة هاتفه بينما هو مستمعا لحديثهم كله وهم لا يدرون حتى اختفت ابتسامته وأصبحت عينيه قاتمة وعبوس وجهه يزداد تعقيدا حين قالت أميرة بعفوية واياد يا سلطانة ماجاش
تنهدت سلطانة بثقل على قلبها وقالت وعينيها زائغتين شاردتين تجاه امجد الذى رفع عينيه لها وقالت مش عارفة جه وكلمنى بطريقة مش حلوة ومشى على طول بس اياد زعلان منى معرفش ليه ادانى فلوس ومشى وهو متعصب معرفش مدايق منى ليه بس أنا تعبانة وانا حساه مدايق
افاقت حين قالت أميرة مبتسمة لما نروح تبقى شوفيه زعلان منك ليه
حينها رفعت عينيها
متابعة القراءة