رواية اياد الفصول من السابع للثاني عشر

موقع أيام نيوز

يربت على كتفه دايما يارب بس كنت عاوزك فى موضوع كده 
اياد اتفضل
هز رأسه نفيا وهو يقول لا لا مش هينفع هنا تعالى تقعد ع القهوة نشربلنا كوبايتين شاى وارسيك ع الموضوع كله
اياد باستسلام تمام
واخذه وذهب بعد أن استأذن رب عمله للخروج
هب اياد واقفا فجأة مذعورا كمن لدغته حية قائلا انت بتقول ايه يا خالد سفر ايه ده
رد خالد مقنعا بعد أن امسكه من يده وجذبه للجلوس مجددا اقعد بس واسمعنى للآخر
رد اياد بقنوط ايه
خالد أهدى بس كده انت دلوقتى عاجبك حالك ده والفقر اللى انت عايش فيه أنا أعرف واحد هيسفرنا كلنا ونشتغل برا ليا واحد صاحبى سافر زينا كده وعمل فلوس زى الرز هناك العيشة حلوة فى بلاد برا يا اياد اسمع منى وانت يا حسرة معاك ايه انت لو بعت هدومك مش هتكمل تمن تذكرة سفر ده غير انك مش هتلاقي فلوس تعيش بيها هناك الراجل ده هيسفرنا ويدبرلنا شغل وسكن لحد ما نوقف على رجلينا ونشتغل كويس هناك ونعمل فلوسنا ويبقى ليه نسبة فى الآخر
تاه اياد فى الكلمات البسيطة وقال دون وعي طب وسلطانة
خالد باستهزاء سلطانة مين يا اياد هتفضل ماشى ورا الحريم كده على طول هى عايشة ومش بتفكر فيك حتى ده غير ابن عمها اللى عمره ما هيوافق على جوازك منها وانت بالحال ده وياسيدى خودها دافع ليك سافر واشتغل واعمل فلوسك عشان تقدر تاخودها من ابن عمها ده
ظل اياد مطرقا لفترة طويلة ينظر أمامه بشرود تام ثم ما لبث أن هب واقفا وهو يقول طب أنا ماشى دلوقتى
نظر له خالد نظرة ذات مغزى وهو يقول بخبث فكر فى كلامى يا صاحبي أنا عاوز مصلحتك ....
اوماء اياد برأسه ببطء ثم استدار مغادرا
وإلى الآن وهو يعتقد أن حديث ذلك الصديق الوهمى لن يظل فى رأسه ولو لدقيقة ..... كان يظن أنه لم يقتنع ولن يفعل ما يقول له ..... ولكن الآن يبدو أنه على وشك التفكير ..... أو بالأحرى على وشك الموافقة على السفر ..... بتلك الطريقة غير الصحيحة........
......هجرة غير مشروعة ........
اهذه تكون نهاية فقره ..... هل بهذه الكلمة ستنتهي مآساته ومآساة سلطانته ....هل لو تنازل وتركها .... حتى يعود لها بعد حين سيكون حلا موفقا لهم .... 
لا يعلم ..... ولكنه حتما سوف ....
..........سوف يوافق .......
ولكن بعد شيء محدد سيحدد مصيره 
......ربما يعلم نتيجته من الآن ....ولكن لا بأس من المحاولة .......ربما تجدى نفعا وتكون بديلا هينا للسفر.....
جلس مالك على اريكته منهكا متعبا ورماديتيه بهما آلاف المعانى التى لا يمكن وصفها ولو بآلاف الكتب من الشعر والخواطر ..... لقد شعر بثقل دمعها على قلبه .....حزن لحزنها ..... شعر بخۏفها من القادم والمجهول يسرى بعروقه...... لم يكن يوما ممن يهتم بتلك الدرجة للآخرين ..... لما هى من تفعل به كل ذلك لما وقع أسيرا لبنيتيها منذ أول لقاء .... اول لقاء ..... وياله من لقاء ..... ابتسم بخفة عندما تذكر اول لقاء ..... ذلك اللقاء الجهنمى .... أو بالأحرى تلك المعركة .... والتى خرج منها خاسرا بالتأكيد. .... فاقدا لقلبه كغنيمة لأجل بنيتيها ..... حتى صڤعتها والتى زلزلت كيانه داخليا ..... لازال يشعر بها كالنسيم على وجهه على الرغم من شراستها غير المنتهية..... إلى الآن لا يصدق أن ذاك الكف الرقيق ذا الأصابع النحيفة الجميلة كان قادرا على الصفع بتلك الدرجة من الشدة ..... اتسعت ابتسامته وهو يتذكر قولها انت انسان مش محترم ..... واجفالها من معرفتها بهويته ..... ومن يكون ..... يتسأل لما تفعل به كل ذلك .... أحقا يتسأل أم هو من لا يريد الإعتراف .... كانت دعاء محقة عندما قالت له ذات يوم وهو طفلا عندما كانت تمارس دور الأم الصغيرة والذى كان لائقا عليها وبشدة وهى تقول بحنان
انت غريب اوى يا مالك بتحب ومابتبينش حتى ما بترضاش تعترف لنفسك أنا اختك ولما حد يسألك انت بتحبها ولا لا بتقوله لا ليه هو انت مش بتعتبرنى زى ماما بردو ولا ايه يا ملوكى .....
......نعم هو لا يعترف ولكن لا ينكر داخله .....
تم نسخ الرابط