رواية اياد الفصول من السابع للثاني عشر
المحتويات
يمسك بذراعها بشدة ويغرز مخالبه فيه حتى الامتها وهو يهدر بفحيح من بين أسنانه عشان كده سيبانى عشان كده خلتينى امشى بسهولة لاقية اللى تتسندى عليه لاقيتى اللى كفاكى خلاص ...
وظل ينظر فى عمق سوداويتيها المتألمتين ولم يدرى لذلك الواقف خلفهم تعلو معالم الشياطين وجهه وعينيه متسعة اتساع مخيف مهيب .... فتقدم منهم ونزع ذراع سلطانة من بين مخالب اياد المنغرزة به ...... استدار له اياد فجأة وبحركة خاطفة كان مستعدا للكمه بوجهه ولكن أمسك امجد بمعصمه فى منتصف الطريق وظلت يديهما مرتفعتان بالهواء ويد امجد تمسك بمعصم اياد بقوة بينما عينيهما مرتكزتان فى بعضمها بقوة أكبر وكل منهما ينظر فى عمق الآخر بتحدى سافر وكأن كل منهما قادرا على اختراق أعماق منافسه وإخراجه عن السيطرة ..... حين نظر اياد فى عينى امجد المشابهة لعينيه قليلا تذكر شئ ما شئ مشابها لهما تذكر عينين تشبه تلك العينين كثيرا فى شررهما وقوتهما المنبعثة فى تحديها له هو .... هو بالذات دونا عنهم .... جميعا....... هو فقط كان المعنى بذلك الشرر..... بتلك القوة. ... بهذا التحدى ...... حينها فقط .... إكتمل أمام اعينه المشهد واكتملت الصورة كما اكتملت تلك الذكرى الذى كان يحياها منذ قليل فى بيته ............. عندما انضم لهم الصبى الرابع الغاضب مثله مثل عمر تماما فى كل شئ حتى وقف جانبه .... فأصبحوا اثنين امام اثنين فى مواجهة بين أربعة صبية تظهر للناظر من بعيد انها متكافئة الأطراف ..... لكن لا لم تكن كذلك ابدا .... حين قال الصبى الدخيل بخيلاء وغرور يكبر سنة بينما يماثل غرور صديقه جواره وانت ليه يا على واقف معاه هو يعنيلنا ايه ده اخوك أقف معاه مش توقف مع الغريب ضده
انتفض على بقوة ونظر لهم الاثنين بتحدى بينما يده ممسكة بمعصم اياد بقوة يدفعه ورائه قليلا وكأنما يحميه قائلا بدفاع ده مش غريب ده ابن عمى وعمر اللى مش عايز يقبله عشان هو أحسن منه
ثم رفع اصبعه فى وجههم بحركة تحذير قائلا وعيناه الصغيرة البريئة تتسعان والله اللى هيقرب منه تانى سواء انت أو هو محدش هيقفلكم غيرى سامعین اياد ابن عمى مش غريب وهيفضل معانا سواء رضيتوا أو لا و والله اللى هيقوله كلمة تزعله تانى أو يناديله يتيم مش هتزعلوا غير منى وهقول لبابا هو يتصرف معاكم
ظهرت ابتسامة طفولية شريرة على وجه الدخيل ...... بينما عمر.... تجمدت ملامحه تماما وهو على استعداد بالفتك بأخيه الذى يحاول استرداده وبالغريب القريب ذلك معه ...... إلا أن يد الدخيل حالت بينه وبين هجومه وامسك بيده يمنعه من التقدم ..... حتى أنزل على يده الممتدة أمامهم وربت على كتف اياد المحڼية عيناه بحزن وخزى واخذه وذهبا من امامهما بعد أن دحجهم بنظرة ممېتة تحمل الټهديد الوانا ....
وقفت سلطانة ترتجف مذعورة امام اياد فى شقته وهو فى حالة هياج لم تراه عليها من قبل وهو يسير دون هوادة كالاسد المحبوس ېحطم كل ما تقابله يداه وهو ېصرخ عاليا ويدور حول نفسه كنمر جريح ېنزف ......... بينما هى تنكمش على نفسها فى ركن بعيد عنه مغمضة عينيها بفزع تتمسك بالحائط من ورائها وتنشب اظافرها فيه بقوة ........ حتى اجفلت فجأة وانتفضت مذعورة كأرنب هارب ...... وهو يمسك بكتفيها بشراسة ويهزها بقوة وېصرخ عاليا مين ده تعرفيه منين اصلا وتعرفيه من أمته هو ده اللى انتى عايزة تسيبينى عشانه روحتيله هو ومافكرتيش حتى تقوليلى أن امك تعبانة إنما قولتيله هو عشان خاطر فلوسه ..... انطقى
وهزها بقوة أكبر بينما دموعها تزداد غزارة وشهقاتها ترتفع قائلة من بينهما والله ما أعرفه والله ماعرفه هو اللى جه لوحده والله هو اللى جه أنا معرفوش
قالت كلماتها تلك بإنهيار وهى تطرق برأسها بخزى وتشهق باكية پعنف بينما هو قريبا منها جدا عينيها على رأسها المحنى ولم يخف الڠضب فيهما ولو للمحة واحدة ....... ظل ينظر لها بحدة شعرت به استكان قليلا .....فرفعت وجهها المتورم من البكاء تنظر له پخوف فاصتدمت بعيناه الحادتين الغاضبتين الشاردتين فى ذات الوقت ...... لم تخف
متابعة القراءة