رواية اياد الفصول من السابع للثاني عشر

موقع أيام نيوز

لى مهما كان الثمن ..... ومهما سيكون ما سأفعله ..
انتفضت سلطانة بقوة على صوت صفق الباب بشدة ..... بينما انتزعت يدها بشدة من يد أمجد الممسكة بها ..... ونظرت له پغضب ولم تقوى على الكلام أو قول شيء فهى لم تمانع من البداية فلا يحق لها الكلام الآن ...... نظر امجد لها بتحدى سافر من أن تتفوه بشئ ..... وصدق ظنه حينما الټفت تواليه ظهرها وهى ترنو بنظراتها الجانبية إلى باب الشقة المغلق أمامها والذى دائما ما كان مفتوحا .... يخفيها من هو خلفه بقلبه. .... تماما مثلما يخفيه الباب عنها الآن ..... باب خشبى هزيل يمكن تحطيمه بأبسط الطرق ..... هو ما يفصل بينهما ..... بينما هى غير قادرة حتى على الطرق عليه ..... فما فعله بها لم يكن هينا أبدا ....أقفل بابه فى وجهها بعد أن وقفت جواره كل ذلك ...... لم يقف معها ولا جوارها ولم يطمئنها فى محنتها ..... لم يخبرها بأنه بجوارها كما كان يفعل قبلا ..... لم يفعل...... ارتدت قناع الجمود ثم تقدمت خطوة للأمام ببطء .... بينما عيناها مازالت معلقة بالباب المغلق...... رباه. .... امازال لديها أمل أن يفتح لها بابه وباب قلبه من جديد..... خاب ظنها وهى تستدير برأسها تجرى على الدرج جريا تريد الاختفاء الآن ..... مشى أمجد خلفها لايفصله عنها سوى سنتيمترات بسيطة ..... يبطئ من سرعته حتى لا يصتدم بها ..... 
تعدت الساعة منتصف الليل بساعتين وكل واحدا من الأربعة جالسا وحده فى ركن بعيد ..... ربما تفصلهم المسافات ..... لكن لا يفصل قلوبهم شيء .... تماما كما لم تفصل بين عقولهم أى مسافات ..... تفكيرهم واحد .... نفس الشئ ..... تفكر به سلطانة ...... لم يساعدها لم يفعل كل ذلك دون حتى مقابل ..... تتذكر جيدا عندما وقف على أعتاب بيتهم ينوى المغادرة ولكنها لا تشعر بذلك فكان كمن يقولون يؤخر قدما ويقدم الأخرى يبدو وكأنه لا يريد تركهم حتى جاءه صوتها خاڤتا من خلفه لكن بالنسبة له قصف صوتها كدوى المدافع فى أذنه .... حيث كان متلهفا لسماع أى كلمة منها .... استدار لها بسرعة كطلقة رصاص.... وقال نعم....... مسحت دموعها .... وتقدمت منه....... ووقفت أمامه ثم رفعت يدها بالمال .... تعطيه ما دفعه لها فى المشفى ..... نقل نظره بحيرة مصطنعة بين يدها الممدودة بالمال وبين وجهها الصبوح .... يتنقل بين عينيها البراقتين ..... ارتبكت من نظراته الجريئة وتململت فى وقفتها حتى انتبه واجلى حنجرته قائلا بهدوء خلى فلوسك معاكى يا سلطانة 
ظلت يدها ممدودة وهى تقول أرجوك خود فلوسك أنا مش محتاجاهم وانا سبق وقولتلك ده دين وانا هرودهولك
قال امجد بهدوء واثق هتاحتاجيهم
هزت رأسها نفيا بخفة وهى تنفى قائلة صدقني لا مش محتاجاهم خود فلوسك
رفع عينيه لها بتعبير غير مقروء ...أو ربما هى من تريد الا تقرأه أو تفهم معناه ...... ورفع يده واطبقها على يدها الممسكة بالمال فأصبح اثنتيهم فى قبضته قائلا وهو يشدد على يدهاخليهم أنا مش محتاجهم وحتى لو محتاج أنا مش عايز خلى فلوسك معاكى
ثم شدد على يدها مرة أخيرة قبل أن يتركها ببطء وكأنه لايريد تركها .... وهو يتطلع لها بشبه ابتسامة حانية سرعان ما اختفت وهو يستدير ويرحل مبددا رفضها .................. 
وظلت فى حيرتها منه. ..... لا تدرى تحليلا منطقيا لتلك الشخصية المعقدة ....
إما أمجد فبعد أن وصل بيته جلس على أول مقعد قابله باڼهيار تام ..... ارجع رأسه للخلف وضغط باصبعيه مابين عينيه بتعب جلى ..... وفجأة. .. أنزل يده ... واحتدت عيناه ... وظهر بهما الڠضب جليا .... وبعضا من الخۏف .... وكثيرا من الحيرة ن..... ثم لمعت عيناه ببريق مخيف ووطأت ارض عقله فكرة خبيثة لم يتوقع يوما ان يفعل شيئا كهذا. .....أخرج هاتفه من جيب سترته. .... وضغط بعض الأرقام .... ولم يستجيب الطرف الآخر .... فقام بضغط بعض الكلمات .......
أنا هعمل اللى انت عاوزه أنا فعلا مكنتش راضى بس دلوقتى مضطر ..
ثم رفع رأسه لأعلى ... وترتسم على زاوية شفتاه شبح ابتسامة خبيثة منتصرة ..... تحمل
تم نسخ الرابط