رواية اياد الفصول من السابع للثاني عشر
المحتويات
تملص منه وهو يهتف بحدة أبعد عنه يا عمر ملكش دعوة بيه انت ليه غبى كده معاه هو عملك ايه
ثم تمسك باياد الذى اغرورقت عيناه بالدموع مانعا إياها بالقوة من انزالها بكبرياء حتى قال ذلك الغاضب انت اخويا أنا وماتلعبش معاه تانى من حقى أنا بس اللى العب معاك هو لا أنا هخلى ماما تبعده عننا وهى وعدتنى بكده
تقدم منه ذلك الشهم المدافع عن صديقه بإباء ثم هتف مهددا والله لو ما بطلت تقول كده لقول لبابا انت ملكش دعوة بيه هو مجاش جمبك والا أنا اللى هقفلك يا عمر ................. آفاق عمر من الذكرى وهو جالسا بنفس المشفى بنفس الغرفة واضعا قدمه على نفس الطاولة ينظر أمامه بعينين تقدحين شررا غير متناهی وهو يرى أبسط حقوقه باللعب مع أخيه تسلب منه أمام عينيه بينما كانت ومن وجهة نظره تمنح هذه الحقوق إلى من لا يستحقها ..... رغبته باقتناص أخيه منه لم تكن حبا فيه بل رغبة غاضبة نشأت داخله من صغره أن كل ما يخصه لا يمسه أحد غيره حتى ولو كان أخيه الذى لا يملك سلطة عليه ....... وعزم بداخله على إتمام نيته فى إحضاره إلى تلك البلد الغربية المقيم هو وأخيه فيها حتى يستبعد على وجوده فيها ويكف عن البحث عنه ربما يكف هذه احتمالآ ضعيفا فعلى قوى العزيمة شديد الإرادة لا يستسلم بتلك السهولة .... وربما أن ظل يبحث بقية عمره لن يجده.
أحس اياد بالذنب الشديد تجاه سلطانة بعد موجة العواطف القاسېة التى انتابته بعودة ذكريات طفولته إليه وأحس مقدار احتياجها إليه الآن ولابد أن يتواجد معها لربما أخطأ ذلك المعتوه ابن عمها فى شئ لديهم ..... فهب واقفا واستعد للرحيل وبالفعل ذهب لها ليساندها أو فى الحقيقة هو من يحتاج رؤيتها الآن لتزيل عنه بعضا من همومه المتراكمة على مدى سنوات .........
استعد امجد وسلطانة لنقل نعمات خارج تلك المشفى وبالفعل حدث وقد نقلوها ولكن تعبت كثيرا فى الطريق وعليه فقد اضطرهم لوضعها بالعناية المشددة من جديد بعد أن كانت حالتها مستقرة قليلا
ذهب آياد إلى المشفى التى كانوا متواجدين بها مسبقا فاخبروه بما حدث وإلى أين نقلوها فأسرع ذاهبا اليها بالطبع تحتاجه ولن يكل ولن يمل فى مساعدتها بكل ما يملك فهى ليست اى احد إنما هى سلطانته ............
أما سلطانة فقد تفاقم شعورها بالذنب تجاه والدتها بعدما تعرضت له وللتعب الواضح على ملامح وجهها الشاحب وشفتيها الزرقواتين وقفت تنظر اليها من خلف الزجاج ودموعها تأبى التوقف الآن .... ربما ستخسر أمها آخر ما تبقى لها بهذه الحياة بعد اياد واختها ولكن لن تستطيع الابتعاد عنها بالرغم من ما يحدث بينهم إلا أنها فى النهاية أمها ظلت تبكى حتى تحول بكائها إلى شهقات بسيطة افلتت منها رغما عنها بينما تغفل عن ذلك القابع خلفها يلتاع قلبه عليها متمنيا أن تزول المحڼة كى تزول معها دموعها التى تحرقه وتكوى قلبه كيا فمتى أصبح عاشقا لذلك الحد متى أصبح بمثل تلك الشاعرية والمشاعر الجياشة التى تطوف داخله الآن. ...الان وفى تلك اللحظة تحديدا يود لو يضمها إليه يمسح عبراتها حتى ينسيها كل ما تعرضت له يسكت صوتها المعذب له بتلك الدرجة ..... منع نفسه من كل ذلك ولكن لم يستطع منع نفسه من وضع يده فوق كتفها وهو قابعا بجوارها ينظر إليها پألم فلم تشعر بنفسها إلا وقد مالت برأسها على كتفه تستشعر الأمان الذى رغبته ولم تجده فى حبها حينما تركها بالفعل هى تفعل ذلك دون وعى ولكن الأمان والطمأنينة التى انتشرت داخل اوصالها ومدت أواصر احتياجها للشخص الماثل معها جنبا إلى حنب دون أن تدرك ماهية هويته بالتحديد أو من يكون فذلك الغشاء على عقلها المرهق يمنعها من التفكير وعينيها المتشوشتين بفعل الدموع الحاړقة لوجنتيها تصيبها بحالة عمى مؤقت عن الوضع حولها ..... بينما تصيبه هو فى مقټل وتزيد من رغبته فى ضمھا الآن. ...... كما تزيد من شراسة وتوحش وقتامة عينى المارد الماثل خلفهم يكاد يشتعل وېحرق كل ما حوله الآن وهو ينظر إليهم بملامح إجرامية
متابعة القراءة