رواية اياد الفصول من السابع للثاني عشر
المحتويات
السبب فى دمار بيته ..... من وجهة نظره .... هى السبب فى كل عراك نشب بين والدته وأبيه ..... هى من أحبها والده وبشدة حتى ابعدته عن أمه ..... هى من وقف أهلها وأهله بوجههم وبوجه حبهم حتى افترقوا .... ولكن لم ينسى أبيه ذاك الحب يوما .... حتى بعد الافتراق .... وزواجه بأخرى .... وأنجب منها ... أمجد .....لم ينساها ... بل وصاه ....وصاه بها .... وباولادها أن كانت تزوجت وأنجبت ...... ولم يستطع أمجد إلا امتثالا لاوامره .... ويالسخرية القدر ..... فمن صادفها وعرفها وعشقها .... ما كانت إلا ابنتها .... ابنة من خربت بيتهم .... وفصلت أبيه عن أمه ..... فهل الآن يهتم أم ينتقم ..... يكره أم يعشق ..
يحنو ويعطف أم يقسى عليهم ... لم يعد قادرا حتى على اتخاذ القرار. ... فهناك حرب شعواء قائمة الآن بين عقله وقلبه .. لن يستطيع فيها ابدا تحديد المصير ....
نظر لها وهى تزيل قناع الأكسجين عن وجهها وتنظر له بعينين دامعتين نصف واعيتين وهى تهتف مبتسمة بخفوت سعد
آحتد نظر امجد وظهرت القسۏة جلية فى عينيه وهو يقول أنا مش سعد أنا أمجد .....
وصمت قليلا حتى قال إبنه
ابتسمت مرة أخرى بتعب حينها تقدم منها ووقف جوارها يتطلع لها ..... أمسكت بيده وهى تترجاه بناتى يا امجد أنا عارفة أنك تربيته وقلبى حاسس انه مانسنيش دليل كده انك عارفنى أرجوك هو كان جدع واكيد انت زيه انت ابنه حتة منه ..... حتى شكلك نفس شكله .... اكيد موصيك عليا .... أرجوك بناتى ملهمش حد خليك جنبهم أرجوك ....
شعر امجد بالحيرة مشاعر كثيرة متضادة تجتاحه الآن .... قلبه يتضارب وعقله لا يكف عن التفكير ... إلى أن رفع يده وربت على يدها الممسكة بها قائلا بخفوت ما تقلقيش أنا معاهم مش هسيبهم
ابتسمت له ابتسامة أخيرة قبل أن تنزلق يدها من فوق يده واستكانت بهدوء ..... ظل امجد ينظر لها بغرابه ... ربما نامت ... وربما أخذ الله وداعته .... فليكن لن يهتم الآن كما لم يهتم مسبقا كما لن يفعل فى المستقبل ..... حسنا فلنكن صريحين ....هو مهتم الآن لكن بشئ واحد فقط..... سابية القلوب ساحرته ... تلك الواقفة أمامه الآن تخرجه من شروده بصوتها العذب الرقيق المبحوح من أثر البكاء هامسة باسمه برقة اذابت قلبه أمجد
الفصل الحادى عشر
وقفت سلطانة امام امجد وهى تهمس باسمه برقة أمجد
اجفل عندما سمع همسها البسيط ثم نظر لها ولعينيها المتورمتين حتى عقد حاحبيه ونسى ما كان سيخبره لها ثم قال وهو يقبض على يديه بقوة يمنعهما من إحاطة وجهها بيده وإزالة دموعها ومعرفة ما بها وقال بنبرة قلقة قليلا سلطانة مالك فى ايه انتى معيطة
ابتسمت باهتزاز ورفعت يدها تمسح دمعة خائڼة كادت أن تفر من عينيها تمسحها بقوة بظاهر يدها وهى تقول بابتسامتها لا ابدا مفيش حاجة محصلش حاجة
خف انعقاد حاجبيه قليلا وهو يقول لها بخفوت سلطانة
همست نعم. ....
قال أمجد بجدية وهو يتعمد أخبارها بهدوء وكأنما يتحدث عن الطقس أو .... ربما خرجت نبرته هكذا من عدم إهتمامه للأمر البقاء لله .....
لم يتوقع ردة فعلها تلك ...... بحيث من البلاهة أن تظل ناظرة له بتعقيد وكأنه حدثها بلغة غريبة ..... حتى اڼفجرت فى بكاء مرير .... بطفولية بحتة .... ولم تنزل يدها من على عينها .... وهى تبكى كطفل ضړبته أمه وأخذت منه لعبته ....
اللعڼة ...... لماذا تبكى هكذا الآن ... اهى طفلة لتلك الدرجة .....لم يدرى بنفسه وهو يبسط كفيه أمامها ..... بينما ذراعاه ممتدان لها ...... ولم تشعر هى بنفسها
همس امجد ويده تحاوط جسدها الهزيل ارجوكى خلاص كفاية
همست سلطانة وهى تأن من بين دموعها امى امى ماټت وانا السبب أنا اللى اهملتها
ربت أمجد على كتفها وهمس لها انتى مالكيش ذنب ده عمرها والأعمار بيد الله
شهقت عاليا وهى تهذى بكلمات غير مفهومة ...... بينما يديها تتشبث بقميصه أقوى فأقوى ...... وظلا بعضا من الوقت .... حتى حضرت أميرة ..... آتية من بعيد وهى تنظر لهم ببلاهة ..... فاغرة شفتيها
متابعة القراءة