رواية اياد الفصول من السابع للثاني عشر
المحتويات
بين طياتها الندم ..... ولكن لا بأس فقد أقسم سابقا بأن يفعل المستحيل كى يحقق ما يريد فلن يعيقه شئ ولن يقف فى وجهه شيء .... فما بينه وبين سلطانة ماهو الا شخص .... يعرفه تمام المعرفة ... فهو لن يستسلم ... إلا بعد مجهود ......
الفصل الثانى عشر
لما نعشق ونحن لا نقوى على حماية هذا الحب ليحيا ..... ولما نعطى الوعود ونحن غير قادرون على الوفاء بها ......
يتردد هذان السؤالين فى ذهن اياد الآن وهو جالسا على حافة فراشه .... عينيه جاحظتين بړعب .... نابع من داخله ... خوفا من فقدها بعد ټهديد ذلك الوغد له ...... يتذكر عندما سمع صوت وقع أقدام على السلم حتى تيقن من صاحب تلك الأقدام .... ثم وفجأة فتح الباب بسرعة وسحب يده للداخل .... حتى اهتاج الآخر غاضبا دون أن يدري هوية الفاعل ..... حتى أمسكه اياد من تلابيبه وثبته على الحائط واضعا يده فوق رقبته وعينيه تقدحان شررا لا متناهي ..... ابتسم امجد بخفة عندما أدركه وهدأت مقاومته حتى استكان تحت يده ناظرا إليه بتحدى أكبر من سابقه ..... قال اياد بصوت كالفحيح دون مقدماتأبعد عن سلطانة يا أمجد
رد امجد بهدوء وهو يهز رأسه نافيا باستفزاز تؤتؤ
إزدادت شراسة يد اياد على عنقه الأسمر وهو يهدر قولت أبعد عنها يا أمجد سلطانة ملهاش دخل بالاعيبك اللى بينى وبينك ما تدخلهاش فيه
رفع امجد حاجبيه باستنكار مصطنع قائلا وانت مين اصلا عشان يبقى فى بينى وبينك حاجة انت تعرفنى
ازدادت حدة اياد وهو يهتف بصوت ممطوط أمجد ماتعصبنيش انت عارف كويس أنا ابقى مين فوق .... أنا اياد
عقد حاجبيه باستغراب مستفز قائلا مستفهما بغباوة اياد مين
هدأ اياد كثيرا وخفت شدة يده قليلا على عنقه قائلا بشبح ابتسامة زينت زاوية شفتاه يكفيك الاسم وبس معتقدش انك ممكن تنسانى بالسهولة دى
امجد بهدوء وإذا..... عاوز ايه
احتدت عينا اياد وقد اختفت ابتسامته قائلا ببطء مشددا على كل حروف الجملة تبعد عن سلطانة يا أمجد
رمش امجد دون خوف وهدر فجأة وهو يسأل وليه مابعدكش انت عنها
أصابت اياد صدمة ونظر له بدهشة .... هو حتى لم يأمره بالابتعاد فقط .... بل يهدده أن يبعده قسرا وبالقوة الجبرية ...
قال اياد باستنكار انت ايه جبروتك ده ايه ياخى مابينتهيش
التوت شفتى امجد بشبه ابتسامة قائلا بتأكيد ولا عمره هاينتهى زى مافضل زمان هيفضل دلوقتى
ظل اياد ينظر له بحدة واستنكار ... فاستغل امجد الفرصة ودفش يده من فوق عنقه .... فارتد آياد للخلف ولم يتقدم منه ثانية .... فابتعد امجد خطوتين خارجا قائلا بابتهاج مزيف قبل أن يرحل واضعا اصبعين على جبهته فى تحية عسكرية لا تحمل اى معنى للمرح
سلام ....... وصمت قليلا حتى قال يا ابن عمى
ثم خرج صافقا الباب بشدة خلفه جعلت اياد ينتفض .... وفاق على ذكرى مريرة تدعى ....أمجد ....كان قد قڈفها خارج إطار حياته ... وډفنها بين طيات عقله من سنين .... وها هى تعود الآن .... لتكمل تعذيبه بابتعاده عن سلطانته ... فماذا يفعل الآن وهو جالسا على حافة فراشه .... لا حول له ولا قوة .... يقع بين نارين ملتهبتين بشدة.....ابن عمها ذلك الوغد...... والمصېبة الأدهى والأمر أمجد العمرى .... ڼاران ستحرقانه رغما عنه إما أن يستسلم لاحداها ..... وأما أن يقبل بالحل الأخير ..... يتذكر عندما جأه منذ أيام شاب عاطل فى مثل عمره فتقدم منه وهو واقفا على مكينته يعمل فى ورشة الحدادة ..... فجاء هذا الشاب مقاطعا وهو يقول بمرح اياد حبيب قلبي نسيت صحبك يا واد ولا ايه
رفع أياد رأسه ونظر له باستغراب رافعا إحدى زاوية شفتاه فى حركة غير مرئية دليلا للامتعاض ... وهو يفكر متى كانوا أصدقاء لذلك الحد الهلامى حتى يأتيه بمثل ذلك الود يسأل عنه فهو لا يتذكر أن بينهما تعارف يذكر بتلك المحبة .... و رغما عنه نظر له بابتسامة مفتعلة وهو يقول أهلا يا خالد اتفضل
تقدم المدعو خالد منه وهو يحتضنه بقوة ومحبة واضح للجميع زيفها قائلا عامل ايه يا صحبى
رد اياد بهدوء مندهش الحمدلله
قال الآخر وهو
متابعة القراءة