رواية اياد الفصول من السابع للثاني عشر
المحتويات
بانبهار .... ما هذا الذى تفعله أختها الآن ....... تقدمت منهم. .... ثم أمسكت سلطانة من ذراعها بقوة .... وهى تسحبها من بين أيادى أمجد المحيطة لها ..... وهى تقول بقوة فى ايه ايه اللى بيحصل هنا
نظر لها أمجد بشړ وهو يجز على أسنانه وقال من بينهما بفظاظة أمك ماټت
رفعت إحدى زاويتا شفتيها ونظرت له ببلاهة نفس تلك النظرة التى اعطتها سلطانة له بينما تلك أمامه كانت من القوة الكافية حيث .... اڼفجرت فيه بسيل من الشتائم منها من سمعها ومنها ما لم يميزه من صړاخها الحاد وهو يضع يده على أذنه بشده وملامحه ممتعقة من صوتها ولسانها السليط حتى هتف لها بحدة وصوتا عاليا اسكتى بقى انتى ايه بقولك امك ماټت روحى شوفيها واتكتمى
دحجته بنظرة ممېتة ..... بينما اخترقت كلمته انها بشدة ..... ماټت امك .... فلم تدرى بنفسها وهى تترك يد سلطانة الباكية وتنطلق إلى غرفة والدتها وهى تبكى بشدة ..... بينما سلطانة ارتمت على كرسى من خلفها وهى تشعر پضياع .... ووهن .... وألم يقتحم قلبها اقټحاما. ..... وقف امجد بجوارها .... وربت على كتفها .... بينما هى لم تمانع .... تريد استشعار الأمان .... تريد الاحتواء الآن .... وهى فى حالة من الاڼهيار ......
مرت الساعات المقبلة بطيئة جدا ..... ثقيلة على قلوبهم جميعا ..... منهم من هن حزينات على فقد والدتهن ..... ومنهم من يحزن لحزن الآخر ..... تماما كمالك ..... وهو يقف أمام أميرة فى بيتهم ..... بعد أن تم ډفن والدتهم ..... وهى ملقاة بحضن دعاء .... التى تربت على كتفها بحنو .... ودموعها منسدلة على وجنتيها برقة كرقة قلبها تماما .....
واميرة تبكى بحضنها بشدة .... بنشيج معذب له .... لم يتأثر لبكاء أحد من قبل ..... أما الآن فهو يشعر بثقل كل دمعة تتساقط من عينيها وكأنها تصب فى وعاء قلبه حتى أمتلء ولم يعد قادرا على حمل المزيد ...... همس باسمها لنفسه دون صوت .... ولم يتوقع أن ترفع عينيها له فى ذات اللحظة ..... فقد استجاب القلب للنداء ..... ربما عقلها لم يستجب .... وربما لم تسمع صوته .... لكن شتان بين قلب يعشق فى الخفاء ..... وبين عقل يأبى الانصياع ..... اجفل مالك عندها والتقت أعينهما فى حيرة لا يدرى ما يفعل سوى أنه استدار خارجا ببطء تاركا إياها فى حيرتها بحضن دعاء .... بينما عقله يأبى تصديق المبدأ من أوله ......
بينما وقف اياد أمام باب بيته ينتظر سلطانة لتظهر .... حيث أنها تأخرت قليلا بالعودة من أجل الإجراءات ..... وعندما لمح طيفها على الدرج ..... حتى تقدم خطوة للامام بلهفة ..... ناسيا او متناسيا كل ما كان بينهم منذ قليل ..... ولكنه توقف فى منتصف الطريق .... تماما كعادته مؤخرا حيث كل شئ يفعله يتوقف فى منتصفه ........ عندما لمحها ترتقى الدرج وبجوارها ..... عدوه اللدود .... يتطلع لها يتفرس ملامحها .... وبعينيه نظرة .... ربما لن يفهمها معظمهم .... لكن هو فلن يخطئها ابدا ...... بينما هى شاردة بكيان آخر بعقل آخر ملامح ضائعة كالمشردين .... وبالطبع لن يعطى اياد عذرا لها الآن ...... حين رمقه أمجد بنظرة قاټلة عند توقفهم على بعد خطوتين منه ...... وامسك بكفها الصغير يضمه لكفه القوية ..... تتشابك اصابعهم وسلطانة شاردة لا تشعر بشئ ..... ارتكزت عينى اياد على يديهما المتشابكة برباط قوى وكأنما يتحداه .... فلم يشعر بنفسه إلا وهو يرجع قدمه للخلف خطوة ثم .... اثنين .... صافقا الباب خلفه بشدة ..... تماما كما سيفعل فى القادم القريب ...... حينما سيبتعد خطوة ثم اثنين ثم إغلاق باب قلبه .....وبقوة .....
ظهرت ابتسامة جلية على وجه أمجد. .... بحيث أنه من القوة والدهاء إخراج اياد عن طور سيطرته ...... فهو ليس ممن يسيطر غضبهم عليهم بتلك السرعة ..... لكن هو فعل ..... كما كان يفعل دائما. ...
أقسم أن ازيلك من طريقى حتى لو تطلب الأمر اقصائك من البلاد بأكملها فلن يقف فى وجه رغبتى شيء ولن يعيقنى أمر بعد الآن ..... فسلطانة
متابعة القراءة