رواية اياد الفصول من السابع للثاني عشر
الفصل السابع
وقفت سلطانة أمام غرفة العمليات بانتظار والدتها وبجوارها تقف أميرة في حالة مزرية تستند براسها الى الحائط ودموعها تنسكب أنهارا بينما سلطانة تقف في حالة من القوة نوعا ما لم تبكى ولم تنفعل مثلما فعلت أميرة عندما نادتها سلطانة وأخذوا والدتهما إلى المشفى خرج الطبيب من الغرفة فهرولتا إليه فقال بعملية انسه سلطانة والدتك مخدتش علاجها من قد إيه
ردت سلطانة ببعض الحرج حوالى اكتر من عشر أيام
الطبيب بعتاب نوعا ما والكلام ده ينفع لمريضة قلب للأسف حالة والدتك متأخرة شوية ولازم هنحطها في العناية المركزة وادعولها
ثم تركهم ورحل لتنهمر دموع سلطانة على وجنتيها ويزداد شعورها بالذنب نحو والدتها هى من أهملت فيها هى من تركتها ولم تسأل عن حالتها الطبية هى من فعلت كل ذلك وقفت أميرة خلفها وهى تربت على كتفها بحنو علها تخفف عنها وهى أحق بمن يواسيها وصل ذلك المدعو ابن عمهم سعيد إلى المشفى وهو يمشى بلامبالاة حتى وصل إليهم فقال بنبرة ساخرة بعض الشيء وعينيه ترتكز على فريسته ألف سلامة على أمك يا سلطانة
نظرت اليه سلطانة پحقد دفين وهى تضيق عينيها وقالت بعد فترة بنبرة استحقارفيك الخير والله بس ملوش لزوم وقفتك الشهمة دى اتفضل شوف انت رايح فين
نظر إليها عاقدا حاجبيه بازدراء ووقف مستندا بظهره إلى الحائط ولم يكلف نفسه عناء الرد عليها وهو يرنو بنظراته الجانبية إلى أميرة بخبث شديد تحركت سلطانة وامتثلت قبالته وهى تقول بغيظ امشى من هنا يا سعيد إحنا مستغنين عن خدماتك
كتف يديه أمام وهو يقول بفظاظةوأنا مش جى أقدم خدماتى والله أنا واقف في ملك الحكومة هى مش دى مستشفى حكومى ولا ايه
خرج نفسها حارا حادا تنوى الفتك به وهمت بنطق كلاما ټسمم به بدنه لولا أن أنقذه من براثنها صوت العامل الذي أتى من خلفهم حضرتك آنسة سلطانة
الټفت له سلطانة ومازالت إمارات الڠضب بادية عليها وهى تحاول تهدئة نفسها وتقول بهدوء مصطنع أيوا أنا
العامل طب تعالى معايا علشان محتاجينك في قسم الحسابات
انعقدا حاجبي سلطانة پضياع وتشتت وحيرة كيف لم تفكر في أمر المال ماذا ستفعل التفتت لذلك الوغد الماثل خلفها عديم الاحساس والرجولة وهو يقف بابتسامة شامتة ولم يعر لكلام العامل أى إهتمام فازداد كرهها لها أضعاف أضعاف السابق حيث يعلم أنها مهما كان المبلغ بسيط فهى لن تمتلكه تحركت مع العامل بتردد تقدم قدما وتأخر الأخرى حتى وصلوا أمام مكتب ضخم ووقفا أمامه والعامل الآخر يتمتم بكلمات مبهمة بالنسبة لها حيث أنها الآن تفكر من أين ستأتى بالمال حتى انتبه ذهنها قسرا عندما اخبرها العامل بالمبلغ الذى يريدوه فنظرت إليه مشدوهة وتدلى فكها لأسفل قليلا وهى تستمع له ثم ما لبثت أن بدأت الدموع بالتجمع بعينيها وهى لا تقوى على تجميع المال ومرت عدة لحظات حتى قالت ممكن حضرتك تدينى ساعتين بس هدبر المبلغ واجى لحضرتك
رد عليها الموظف بعملية بحتة مفيش مشكلة
وانصرفت تجر قدمها بتثاقل لا يماثل ذلك التثاقل بدقات قلبها المعذب وعقلها لا يكف عن التفكير من أين تأتى بالمال
حتى وصلت لدى أميرة ووقفوا جانبا يتحدثون بهمهات مبهمة تحت ناظرى سعيد وهو يضيق عينيه ويحاول الاستماع لما يقولون حتى هتفت أميرة فجأة شاهقة بالمبلغ الذى يريدوه وقالت باستياء وهنجيب منين كل ده يا سلطانة
نظرت سلطانة من فوق كتف أميرة لذلك الماثل خلفها نظرة حاقدة قابلها هو بلا تعبير وكأنه لم يستمع لشئ وقالت بصوت مرتفع ربك يدبرها ومايحوجناش لحد مايسواش
حول نظره لها رافعا حاجبا واحدا لتلك الإهانة المخفية ولكن تصنع اللامبالاة وهو يدير وجهه الناحية الأخرى بينما همست سلطانة بصوت بالكاد وصل لمسامع أميرة أنا هتصرف
ثم انصرفت للبحث عن وسيلة لجمع المال ولم تنتبه انها تركت الأميرة تحت أنظار الۏحش
ذهبت سلطانة لاحدى الهواتف العامة وبصعوبة تذكرت رقم المكان الذى يعمل به اياد فصغطت الازار على أمل أن يكون صحيحا حتى جأها صوت خميس الو
عقدت حاحبيها باستغراب ماذا يفعل خميس بمحل عمل اياد خميس انت اللى بترد ازاى
رد خميس بسرعة كلنا عرفنا اللى حصل لامك وكنت عارف انك مش هتتصلى