رواية رانيا من 37للاخير
المحتويات
لكنه طبطب علي خدها و رد معاكي حق
صمت لحظة ثم اتبع شوفي انا لما باغلط مش باكابر ازاي روحي بقي حضري الفطار عشان افطر قبل ما انزل
وقفت عبير ترمقه بنظرات عدة فعلا صوته يلا
فزعت عبير و اتجهت الي المطبخ جريا حاضر
ضحك مصطفي عليها و قال في نفسه عالم تخاف متختشيش
ثم اتجه امام المرآة ليصفف شعره و هو يكمل غناء و باقول لو ربنا ياخدك كنت اعمل ايه يا حياتي كنت اعمل ايه يا حياتي
نزل درجات السلم ثم اتجه الي شقة والدته و طرق الباب قبل خروجه ليسلم عليها فتحت مديحة الباب و تهللت اسريرها و هي تلقي الصباح صباح الخير يا علي
ابتسم علي و رد و هو يدخل صباح النور يا ام علي
ضحكت مديحة و اتجهت لتجلس و تعطيه كوب شاي جلس الي جوارها و رد و هو يمد يده مع اني شارب نسكافية بس حاشرب معاك يا جميل
بدأ يشرب ثم سأل انا نزلت بدري اهو رغم ان معادي في الموقع 11 الصبح بس انتي امبارح قولتلي عايزك بس مش حينفع الا لما نكون لوحدنا خير يا جميل
تنهدت مديحة و قد شعرت بالقلق و الله يا ابني هو خير بس يا ريت لو متتنرفزش زي عوايدك و تتكلم بالراحة
شعر علي بالقلق و رد طب قولي يا ماما
فركت مديحة يدها و ردت بتردد ايهايه بص يا علي من غير نرفزة يا ابني عبير جايبالك عروسة كويسة اوي
وضع علي كوب الشاي من يده و بدت العصبية عليه واضحة و رد انا نفسي افهم انا كنت اشتكيت لحد و خصوصا عبير
زفر و اتجه ليحمل حقيبة عمله فمنعته مديحة مهدئة طب اسمعني يا علي يا ابني و متزعلنيش منك
علي بضيق يا ماما
قاطعته لتكمل اسمعني بس يا علي و افهم كلامي يا ابني من غير زعل العمر بيجري و انا نفسي اشوف ولادك قبل ما اموت و بعدين محدش قالك سيب ميار خاليها علي ذمتك و انت مش حتخالف شرع ربنا امال ربنا شرع التعدد ليه
صمت علي و لم يعرف بما يرد هل يصدمها حتي يرتاح مما هو بات جاسما علي صدره ام يصمت و بالتأكيد إن صمت هو فهم بالكاد سيصمتوا و اولهم عبير
اكملت مديحة المرة دي انا حاتكلم مع عمرو و كمان حنفاتح ميار لان الموضوع كويس و البنت بنت ناس كويسين اوي
تعصب علي و رد اقسم بالله لو الموضوع ده اتفتح مع ميار لاكون سيب بيت العيلة بعدها سمعتني يا ماما و ده اخر كلام عندي
حمل علي حقيبته و انطلق الي سيارته و ما ان فتحها حتي اطل العطر الذي كان يعشقه ركب السيارة ليتفاجئ بما فعلته ميار نظر الي الهدية و الكارت الذي كان يتوسطها الي كلمة بحبك اوي و خفق قلبه بشدة من شعور ملئه بالاسي و العجز من انه لا يستطيع ان يكون زوجا لميار طيلة العمر
بعد دقائق من انطلاقه بالسيارة كان هاتف ميار يعلو صوت رنينه اتجهت لترد و قد كان المتصل علي
ميار صباح الفل
ابتسم علي رغم ضيقه و رد صباح الحب و البرفان و الهدايا الحلوة طب و الله انا ما استاهل كل ده
ابتسمت ميار رغما عنها و ردت لا و الله يا علي انت تستاهل اكتر من كده كفاية اني مقدرتش احققلك اغلي امنية لاي زوج انك تكون اب
نزلت كلماتها كسکين حاد غرس في صدره و ادمي قلبه و لكنه رد انا كفاية عليا و الله يا ميار اننا نكون مع بعض لاخر العمر و اذا ربنا مأرتدش ممكن نبقي نتبني طفل لكن كل اللي انا عايزه اننا نكون سوا لحد اخر العمر
تنهدت ميار و ردت ربنا يخليك ليا يا علي و ربنا يقدرلنا اننا نفضل مع بعض علي طويل سلام بقي عشان اسيبك لشغلك
ابتسم علي و رد قوام كده ماشي سلام مؤقت و لما ارجع حاعرف اشكرك بجد
اغلق كل منهم هاتفه و نظر للهاتف و تنهد بمرارة مرارة تذوقتها ميار لانها استشعرت معني ان يخدعها اخر من كانت تتوقع منه الكذب و تذوقها علي لانه عاجز عن الاعتراف بالحقيقة و عاجز علي مواجهة الامر
دخلت الي المطبخ علي اثر الصوت الذي سمعته و عندها كسي الاستغراب ملامح وجهها و خرج صوتها فجأة بابا
الټفت عمرو و ابتسم و هو ينظر لها و رد صباح الخير
ابتسمت يمني و اقتربت لتقف الي جواره و سألت بتعمل ايه يا دكتور
ضحك عمرو و رد باحضر الفطار لحضراتكم
يمني ببالغ سعادتها ايه ده انا مش مصدقة نفسي حضرتك اللي بتحضر الفطار بنفسك ده انا خيالي الواسع عمره ما صورلي اشوف حضرتك هنا
اتي يحيي علي صوتهم و تحدث صباح الخير
التفتت له يمني و ردت هي و عمرو صباح النور
اعقبت يمني تعالي يا سي يحيي هات الموبايل عشان ندي بابا صورة تاريخية
رد يحيي مصتنعا التهكم و الله احنا الرجالة مهما نعمل مش عاجب
وجه عمرو رده ليمني ممكن بدل الغلبة دي تاخدي الاطباق تحطيها علي السفرة و تصحي يارا و يوسف
رد يوسف و قد بدي عليه النعاس يوسف صاحي
حملت يمني الاطباق و اتجهت لتخرج بها و هي تردد بس كده ده انت تأمر يا دكتور عمرو
بعد لحظات تجمع الابناء الاربعة و ابوهم علي سفرة واحدة يتبادلون اطراف الحديث شعروا بفقدان امهم فسألت يمني طب ما نصحي ماما تقعد معانا ده احنا فين و فين لما نتجمع كده
استوقفها عمرو و رد سبيها يا يمني ترتاح
ابتسم يحيي مداعبا و عقب سبيها يا يمني ترتاح ده انتي غربية اوي
ضحكت يارا و ردت خاليك في حالك يا يحيي و متلعبش في عداد عمرك
رد يوسف مداعبا لا اكيد دكتور عمرو انهاردة حيستحمل مننا اي حاجة خصوصا لو سيبنها ترتاح
ضحك عمرو رغما عنه و رد عيال اخر زمن
صوتهم اخترق اذن نسرين التي كانت مستيقظة تسمع كلامهم و هي تتألم لانها لا تعلم الي متي سيبقي البيت الدافئ بوجودهم دافئا
انهوا فطارهم و بدأت البنات في جمع الصحون و نظروا الي والدهم و قالت يمني اعمل لحضرتك قهوتك ع المكتب
رد عمرو مبتسما تعرفي
ردت يمني عيب يا دكتور
اتجهوا الابناء الي جمع الصحون و ترتيب السفرة بينما اتجه عمرو الي غرفة النوم ووقف امام الباب في هدوء يراقب وجهها البادي عليه الارهاق و خرج بهدوء ناظرا الي ابنائه بتحذير فاهموا منه ما يريد
اتجه عمرو الي غرفة مكتبه و جلس علي كرسيه و هاتف عيادته ليرد عليه السكرتير المسئول ايوة يا دكتور عمرو صباح الخير
ليرد عمرو صباح النور يا سعيد في حد حجز للنهاردة
سعيد ايوة يا دكتور لحد دلوقتي في تقريبا خمس حالات
عمرو طب اعتذرلهم لاني مش حاقدر اجي انهاردة اجل اي المواعيد الاسبوع ده
سعيد حاضر يا دكتور
اتت يمني بصينية القهوة و وضعتها علي المكتب و تحدثت يا رب تعجبك يا بابا
عمرو مبتسما كفاية انها منك يا يويو
خرجت يمني ليلتفت عمرو الي عمله و استعداده لسفره الي الاسكندرية شعر بالقلق و التردد و خاصتا ان نسرين يبدو عليها الارهاق و اتجه ليفتح احدي الادراج التي كانت بالمفتاح انه درج يخص عمرو يضع فيه ما لا يريد لاحد ان يعرفه فتحه ليخرج منه قسيمة زواجه الثاني التي تخصه هو و نهلة حتي لا ينسها و يضعها معه في حقيبة سفره
دق جرس الباب و عندها طرقت يمني باب مكتبه انزعج عمرو و وضع القسيمة في الدرج بسرعة و نظر ليمني و سأل في حاجة
يمني سلمي علي باب عاوزة حضرتك
قام عمرو خلف يمني مسرعا و قد نسي المفتاح بالدرج بل و نسي الدرج مفتوحا
اتجه الي باب الشقة لتلقي سلمي التحية صباح الخير يا خالو
عمرو صباح النور يا سمسمة تعالي يا حبيبتي ادخلي
سلمي و هي تدخل تيتة عايزة حضرتك ضروري و اكدت عليا انك تنزلها دلوقتي حالا
أوم عمرو برأسه و هو يسأل في حاجة يا سمسمة
ردت سلمي و هي تخرج و الله يا خالو مش عارفة
الټفت عمرو ليجد نسرين تخرج من الغرفة ملقية الصباح صباح الخير
رد عمرو بقلق صباح النور ما ارتحتيش ليه بس
نسرين انا خلاص بقت كويسة انت نازل لماما
عمرو و هو يتجه للنزول ايوة حاشوف عايزني في ايه اعملك حاجة قبل ما انزل
نسرين بهدوء لا يا حبيبي انا بقت كويسة انزل انت
تنحنحت يمني و ردت نحن هنا يا بابا لا تقلق
ابتسمت نسرين و هي تتجه للحمام بينما اتجه عمرو لنزول لحظات و خرجت نسرين من الحمام و اتجهت الي المطبخ و جلست لتفطر و تضع و ابريق الشاي علي البوتاجاز اتي اليها ابنائها الاربعة كل بكلمته
يحيي صباح الفل يا قمر كده ينفع خضة امبارح دي
يارا صباح الخير يا ماما ارتاحي انتي و احنا حنحضر كل حاجة
ردت نسرين بينما كانت يمني تضع كوبا لتصنع لها الشاي انا بقت كويسة اتفضلوا انتم بس علي مذكرتكم و سبوني افطر و لو في حاجة حانادي علي حضرتكم
رد يوسف يا ماما احنا انهاردة واخدين الامر اننا نسيب حضرتك ترتاحي
نسرين مبتسمة و انا راحتي اني اشوفكم انتم مرتاحين اتفضلوا بقي يلا
انتهت يمني من عمل الشاي ووضعته الي جوار الفطور و ردت طب مش عايزة حاجة تانية
نسرين بسعادة لا شكرا
عادت نسرين و جلست تحتسي الشاي و تتناول الفطور و لازالت شاردة و من بين شرودها تذكرت تلك الورقة التي كتبتها علي مكتب عمرو قامت مسرعة الي غرفة المكتب تبحث عن الورقة و لكنها لم تجدها اتجهت لتجلس علي كرسي عمرو و هي تبحث فوق المكتب ثم تنظر اسفله و الي جواره و تبحث تحت المكتب علي المكتب و
نظرت مليا للدرج الذي اعتاد عمرو ان يغلقه لتجده مفتوحا و المفتاح فيه فتحته بهدوء لتجد ان اول ورقة تصادفها وجها لوجه هي قسيمة زواج عمرو كانت تعلم انه تزوج باخري و لكنها صدمت صدمت و هي تقرأ الورقة و تقرأ تفاصيلها صدمت و هي تنظر الي صورته تجاور صورتها صدمت و كأنها كانت بعيدا و الان قد حطت بقدميها علي ارض الواقع و كأنها وجها لوجه امام الحقيقة التي لم تكن تريد الاعتراف بها حتي بينها و بين نفسها
انسابت دموعها في صمت و نظرت الي الدرج الذي انفتح علي جل الحقيقة و عندها بدأت تنظر الي الاوراق الي عقد شقة تمليك مكتوب باسم نهلة و الي فواتير
متابعة القراءة