رواية رانيا من 37للاخير
المحتويات
الدهشة من انها روشتات طبيب و تحاليل و صور اشعة و كلها تحمل تواريخ حديثة بدأت تقرأها و قد اصابها الذهول ثم شعرت بان قلبها بات في اخمص قدميها و هي تقرأ اسم الطبيب و تخصصه
الدكتور جلال عبد القادر
استشاري امړاض الذكورة و العقم
كلية طب جامعة عين شمس
راجعت التحاليل و قرأت الملاحظات المكتوبة و عندها وضعت يدها علي فمها مصډومة و قد فهمت و قالت ببالغ الصدمة مش ممكن
بدأت دموعها تنهمر و هي غير مستوعبة انها كانت تعيش الوهم لمدة اربع سنوات و هي الي جوار علي هل هانت عليه دموعها و انينها و ألمها الي هذا الحد
لم يفكر يوما ان يصارح اهله حتي ترحم من لمز عبير و نظرات حماتها هل هذا هو الحب ألهذا الحد كان انانيا
مسحت دموعها و جمعت كل الاوراق و قررت انا تواجه علي بما علمت بل قررت ان يعرف الجميع بالامر و طلب الطلاق و
وضعت جبهتها بين يدها و ما ان انتهت من جمع الاوراق بالظرف حتي رتبت درج التابلوه مرة اخري كما كان و كأنها لم تعلم شئ
مسحت وجهها و نظرت للسيارة و للهدية و لكل شئ فعلته وحينها قررت ان تهدأ و تفكر
كان علي يتقلب علي السرير و اراد ان يقترب من ميار و لكنه لم يجدها فتح عينه و نظر باستغراب امسك الساعة المجاورة للسرير ليجدها سابعة و نص صباحا استغرب علي فنادي عليها ميار ميورة ميار
عندها كانت ميار تغلق باب الشقة بهدوء و قد عادت للتو سمعته فردت ايوة يا علي
اقتربت ووقفت امام باب غرفة النوم و سألت كنت عايز حاجة
ابتسم علي و اشار لها ان تأتي الي جواره و هو يرد حتي يوم الجمعة صاحية بدري
جلست ميار علي طرف السرير تنظر الي علي عن كثب و كأنها تراه لاول مرة كان يشعر بنظراتها تخترقه و كأنها ارادت ان تفهم ما في داخله بدالها علي النظرات و لكن بكثير من الاستغراب و سأل بتبصيلي كده ليه يا ميار
ردت ميار بهدوء ابدا يا علي
تنهدت و حوطت عنقه بذراعيها و اكملت تعرف يا علي انا مهما حصل بينا حافضل بحبك اوي بس اتمني ان انت كمان تقدر الحب ده
ابتسم علي و قربها منه ليحتضنها و رد انا كمان مهما حصل عايزكي تغفري لي و تكوني واثقة اني خاېف علي الحب ده
اغمضت ميار عينها و شردت في لحظة عناقها مع علي و هي تفكر فيما مضي و فيما سيأتي هل ستتركه ان عرفت الحقيقة او هذا ما يظنه ربما قبل ان تظلمه و تكون القاضي عليها ان تعطي نفسها فرصة لتفهم لماذا فعل ما فعل
بينما علي شرد هو الاخر في وخز ضميره كلما كانت ميار الي جواره لكم اراد ان يعرفها حقيقة ما فيه و يريحها و لكن هل صدقا سيرتاح
بعد سويعات كانت تحط احدي طائرات شركة مصر للطيران علي ارض مطار القاهرة ينزل منها دكتور ماهر حسنين و الي جواره سهيلة و اسلام و مرام اسرته الصغيرة بعد سنوات من الغربة و الهجرة
اقترب ماهر من مكتب الجوازات و بدأ في انهاء اوراقه هو و اسرته و اتجهوا ليحملوا حقائبهم و عندها سألت سهيلة بتأفف انا مش فاهمة سر تمسسك بالرجوع لمصر ايه بالظبط حد يسيب كندا و يرجع مصر
تنهد ماهر و رد كان لازم يجي يوم و نرجع مصر و الولاد يشوفوا بلادهم ثم اننا هنا حنعيش تقريبا في نفس المستوي اللي كنا فيه هناك
بكثير من التأفف اتجهت الاسرة الصغيرة لاحدي سيارات الاجرة و منها الي بيتهم يتطلعون من النوافذ الي حياتهم الجديدة
اما ماهر فمن ان الي اخر يشرد ليتذكر ذلك البيت بيت السويفي و من كانوا فيه و علي رأسهم عبير
ياتري يا عبير لسه فاكراني و لا الايام خاليتك تنسيني و يا تري ابن بتاع الموباليا اللي كان اغني مني هو اللي عرف يسعدك عمتا انا عمري ما نسيت كلام ابوكي و راجع اوريكم ماهر اللي احتقرته حيعمل ايه
ليقطعه ابنائه من شروده و هو ينظرون لمكان ما وقفت السيارة باحتقار و يسألوه احنا حنسكن هنا
نظر ماهر لبيته القديم و رد دي حاجة مؤقتة و مش حنفضل هنا كتير انا وعدكم اننا حنعيش في نفس المستوي اللي كنا فيه اوكي
ردوا ابنائه و زوجته ببالغ الاحتقار و الضيق اوكي
علا صوت الاذان معلنا عن بدأ صلاة الجمعة في هذه اللحظة كانت شيرين في المطبخ منهمكة في تحضير الغداء و ترتيب منزلها ليعلو صوت رنين الهاتف و حينها تتجه شيرين للرد
سلام عليكم
و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته بيت دكتور منير تاج الدين مش كده
ردت شيرين ايوة بس هو بيصلي الجمعة
سمعت صوت ضحكة عالية خرجت ساخرة و رد هو دكتور منير بيكفر عن اللي بيحصل في عيادته الخميس و لا ايه
شعرت شيرين بالضيق و ردت مين معايا
اكمل ببرود و يا تري اللي بيرد عليا دلوقتي مرات الدكتور منير
لم ترد شيرين و صمتت للحظة فاكمل شيرين مش كده
تنهد و اتبع المهندسة شيرين رؤوف فايد هي اللي معايا
ردت شيرين ببالغ عصبيتها ايوة انا المهندسة شيرين رؤوف فايد ايه لزوم الاسئلة دي و مين حضرتك بالظبط
رد طب بالراحة بالراحة اعصابك يا مدام شيرين انا يا ستي ابقي فاعل خير
زفرت شيرين و ردت اظاهر حضرتك واحد فاضي و بيهزر
رد مسرعا اوعي تقفلي الخط انا باقولك اهو و الا حتندمي اوي يا مدام شيرين وهما كلمتين و اتمني اني اسمع منك ليهم رد
ردت شيرين بقلق اتفضل خلصني
رد ببرود طب روحي افتحي باب شقتك و هاتي الظرف اللي علي عتبة الباب و ارجعي و انا اقولك
شعرت شيرين بقلق و ظلت واقفة في مكانها حتي علا صوته يلا
اتجهت شيرين بسرعة الي باب الشقة و فتحته لتجد امام الباب ظرف مدت يدها و اخذته و فتحته بسرعة لتجد عدة صورة لزوجها الدكتور منير في عيادته في اوضاع خاصة مع عشقيته الجديدة هوت لاقرب مقعد بينما كان صوت المتصل يردد في السماعة المجاورة الو الو الو
حلمت السماعة في يديها بينما بدأت دموعها تنهمر و ردت بصوت مبحوح ايوة
رد المتصل متقوليش انك اټصدمتي انا عارف انك عارفة صح
لم يخرج صوت شيرين و لم تستطيع الرد فاكمل عمتا دول نسخة من اللي عندي و لسه عندي كتير اوي لو تحبي تتفرجي انا تحت امرك
ردت شيرين ببالغ الالم انت عايز ايه بالظبط
ردت بضحك عايز سلامتك و امممممممممممم و خمس تلاف جنية
وقفت مصډومة و ردت نعم انت بتقول ايه
رد بهدوء ايه شوية اخليهم سبعة انا اصلي مش طمعان حضري انت بس الخمسة تلاف عشان ايدي بتاكلي اقعد ع النت و انزلهم علي الفيس بوك عشان اصحابي بيعملهم لايك و ابقي ضيفيني علي الفيس و اهو نبقي نشات مع بعض
تخلل صوت ضحكاته العالي اذنيها بقوة و شعرت ان الارض باتت تدور من تحت قدميها و انتظرت ليغلق و لكنه لايزال علي الخط و عندها ردت پخوف و انا ايه اللي يضمنلي انك مش حتاخد الفلوس و تنزلهم
ضحك اكثر و رد مفيش حاجة في الزمن ده مضمونة خصوصي انا عارف نفسي واطي اوي و مستغل
انهي المكالمة بوتيرة البرود و رد حارجع اكلمك و حاديكي وقتك تحضري الفلوس سلام يا بشمهندسة شيرين
في المسجد المجاور لبيت السويفي انهي الرجال صلاة الجمعة و بدأوا بالخروج من المسجد وقف كريم يربط حذائه و اتجه ليرحل ليسمع صوت احدهم يسأل احد واقفين امام باب المسجد هو بيت 27 اوصله ازاي لو سمحت
بدأ احدهم في الشرح فقطعه كريم سائلا انتي عايز مين بالظبط في بيت 27
رد بقلق هو مش بيت السويفي
رد كريم انا ابن عمهم اتفضل معايا اوصلك انا رايح هناك
مشي الي جواره و سأل كريم حضرتك عايز دكتور عمرو و لا حد من اخواته
رد بقلق لا دكتور عمرو بس بخصوص الانسة علا اخته
وقف كريم و تسمر في مكانه و رد بخصوص الانسة علا ازاي مش فاهم
اخرج بطاقته من جيبه و رد انا ابقي دكتور احمد شوقي معيد في كلية انسة علا و بادرسلها
شعر كريم ببوادر عصبيته و رد ايوة يعني عايز عمرو في ايه بخصوص علا
ابتسم احمد بخجل و رد موضوع شخصي
امسكه كريم من ملابسه و رد موضوع ايد ده بقي اللي بينك و بين علا
رد احمد محاولا تجنب الصاډم يا حضرت ميصحش كده انا المفروض ضيف عندكم و بعدين انا داخل البيت من بابه
زادت عصبية كريم و رد علا عارفة انك جاي
رد احمد مسرعا لا
تركه كريم و سأل انت عايزة بقي
رد احمد و يصدره يعلو و يهبط انا جاي اطلب ايد الانسة علا و
و قبل ان يكمل لكمه كريم في انفه و رد انت حتستعبط يا جدع انت تطلب ايدها ازاي و هي مخطوبة
هوي احمد و كاد ان يسقط لولا وجود احدي السيارات خلفه و رد انتي انسان همجي علي فكرة و دي مش طريقة متحضرة ابدا للحوار ثم انا جاي بناءا علي ان الانسة علا مش مرتبطة
رد كريم بعصبية هي اللي قالتلك كده
رد احمد و هو يعيد ارتداء نظارته لا طبعا انا قولتلك الانسة علا اصلا متعرفش اني جاي انا سألت صاحبتها و هي قالت لا ثم الانسة علا مفيش في ايدها دبلة و ده اللي خالني اتأكدت
وقعت تلك الكلمات علي قلب كريم كالصاقعة و لم يجد لديه اي رد فاكمل احمد علي العموم انا اسف يا حضرت بس ارجوك بلاش تقول للانسة علا اني جيت اتقدملها ممكن
صمت كريم و أوم برأسه ممكن
ليلتفت احمد عادا من حيث اتي ببالغ خيبة الامل امال كريم بكثير من الضيق و شعور غيرة دفين عاد ليدخل الي بيت السويفي
زفر بضيق و رد كام طب ليه كل ده
ردت نهلة بدلال عشان عايزة اشتري شوية حاجات للرحلة يا مورة
عمرو بضيق ايوة بس ده كتير اوي
نهلة ببعض الضيق شكلك حتبخل عليا من اولها يا دكتور عمرو هو انت فاكر الدلع بالساهل كده لا يا حبي انا حجيب برفان و هدوم و لانجيري و مكيب دول يا رب يكفوني يا عمرو
ثم تصنعت الاسي و ردت عمتا لو مش عايزني اطلع معاك احنا فيها بلاش يا عمرو
زفر عمرو و ردت بضيق طب خلاص
نهلة بقلق هو ايه اللي
متابعة القراءة